حفل افتتاح الدورات الاولمبية حدث رياضي تاريخي تحرص الدول المشاركة على ان تكون جزءا متمما فيه وعلى أعلى المستويات ناهيك عن أن الحدث هذه المرة في بكين الصين التي تراهن منذ زمن على أنه سيكون حدثا مغايرا في تميزه، ولكن السؤال هنا إلى أي حد تتوفر الفرص أمام المشاركين لحضور الحفل مع تنظيم الألعاب في ست مدن صينية بعضها تنطلق في اليوم التالي للافتتاح مباشرة ؟

أجاب عن التساؤل الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية بقوله: كل الوفود التي ستكون ألعابها في بكين ستشارك وفي مقدمة المشاركين سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ومطلق الخيار للآخرين خاصة المشاركين في المدن الأخرى غير بكين، فمن خلال التجربة غالبا ما يستغرق حفل الافتتاح في مثل هذه المناسبات من 6 إلى 8 ساعات ولا يخلو الأمر من ارهاق ربما يؤثر على الأداء اذا لم يكن بينهما فاصل مريح يمكّن اللاعب من استعادة كامل لياقته لذا فقد تركنا الخيار لهم.

واستطرد عبد الملك بالقول: سمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم والشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم سيقرران أمر مشاركتهما في حفل الافتتاح ضمن وفد الإمارات على ضوء رؤيتهما لانطلاقة الألعاب التي سيشاركان فيها وتأتي ضمن مجموعة الألعاب في مقدمة أيام الاولمبياد، الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم يتوقع حضورها للمشاركة في الافتتاح.

وكذلك لاعب الشراعية عادل خالد بإمكانه المشاركة ومن ثم المغادرة في اليوم التالي مباشرة، أما الأطقم الإدارية فجميعها مرخص لها، عموما من جانبنا لن نحرم أبناءنا من مثل هذه الفرصة التاريخية ومعايشة هذا الحدث الاستثنائي ونأمل أن يظفر شباب الإمارات بالنتائج المرجوة ويحالفهم التوفيق في تحقيق المزيد من الانجازات الاولمبية.

جدير بالذكر أن إبراهيم عبد الملك سيتوجه اليوم الثلاثاء إلى بكين لمباشرة مهامه في المرحلة القادمة نائبا لرئيس بعثتنا الرياضية المشاركة في أولمبياد 2008، وكان قد سبقه إليها الأحد الماضي الدكتور موسى عباس مدير اللجنة الاولمبية الوطنية نائب مدير وفدنا الرياضي ببكين إلى جانب إدارته للوفد في هونغ كونغ خلال فترة اولمبياد بكين 2008.

قديماً وصفوها بـ «الصخرة العقيمة» لتعلن تمردها وانعتاقها من قيود طالما كبلتها وجعلتها حبيسة أوضاع متردية وعقيمة لتصبح هونغ كونغ فيما بعد مدينة آسيا العالمية التي تضج بالحركة والنشاط، وأضحت مركزا عالميا للتجارة والمال والأعمال من طراز فريد. هونغ كونغ بها 6. 3 ملايين نسمة من القوى العاملة الشغوفة بالعمل والقادرة على التكيف مع أوضاعه.

وفي ظل أفكارها الإدارية والاستثمارية الرائدة أصبحت مهدا للإنتاجية والإبداع، ومنذ أن أصبحت هونغ كونغ إقليما إداريا خاصا في جمهورية الصين الشعبية عام 1997 ظلت تتمتع بقدر كبير من الاستقلالية الذاتية عملا بمبدأ «دولة واحدة ونظامين» مع اعتزاز كبير بالوطن الأم تعبر عنه هونغ كونغ بحب شديد ووطنية لا تقبل المساومة. جغرافيا تقع هونغ كونغ في أقصى الجنوب الشرقي للصين، وتشغل مساحة تبلغ 1104 كلم تغطي جزيرة هونغ كونغ، وشبه جزيرة كاولون والأقاليم الجديدة التي تضم 236 جزيرة.

يقطنها 7 ملايين نسمة من أصل 3. 1 مليار نسمة هم سكان الصين، نصفهم تقريبا من القوى العاملة بكثافة تبلغ 6400 شخص للكيلومتر المربع، 95 بالمئة من السكان ينحدرون من أصول صينية وبها جاليات كبيرة من الوافدين تصل إلى 520 ألف نسمة، أكبر ثلاث مجموعات من الجنسيات الوافدة تنتمي إلى القادمين إليها من الفلبين واندونيسيا والولايات المتحدة. اللغتان الصينية والانجليزية هما اللغتان الأكثر شيوعا في هونغ كونغ.

مناخها مداري «شبه استوائي» ودرجة الحرارة في هونغ كونغ تتراوح ما بين 10 درجات في الشتاء إلى 31 درجة في صيفها الممتد من شهر مايو إلى أغسطس ووقتها يكون جوها ساخنا ورطبا. اقتصادها قوي ونشط طوال العام، ويواصل النمو بمعدل وصل في العام 2005 إلى 3. 7 في الناتج المحلي، هونغ كونغ تمتاز بموقعها الاستراتيجي كبوابة للصين وحلقة وصل بين أوروبا وآسيا، تقدم خدماتها كمركز عالمي للتجارة والمال والاتصال.

مصنفة حاليا في المركز الحادي عشر ضمن قائمة الكيانات الاقتصادية الكبرى في العالم. تقوم بتشغيل أحد أكبر الموانئ انشغالا بالحاويات، ومطارها من أكثر المنافذ ازدحاما بحركة المسافرين في العالم. وتحتل أيضا المركز الثالث عشر عالميا كمركز للبنوك وسادس أكبر الاسواق للتبادل من حيث حركة المبيعات.

أكثر من 3800 مؤسسة ومكتب دولي يؤسس له مقار في هونغ كونغ، الأعمال التجارية الرئيسة تشمل البيع بالجملة والتجزئة وتجارة الاستيراد والتصدير وخدمات الأعمال الأخرى مثل الحسابات والخدمات القانونية والإعلان بالإضافة إلى الخدمات العائدة للمال والبنوك والتصنيع والنقل.