تغادر الفارسة الشيخة لطيفة بنت أحمد آل مكتوم اليوم الثلاثاء متوجهة والوفد المرافق إلى هونغ كونغ والتي ينتظر وصولها إليها في التاسعة والنصف من صباح الغد. يذكر أن الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم ستشارك في منافسات قفز الحواجز ضمن أنشطة الفروسية والتي سوف تقام في هونغ كونغ ـ أولمبياد بكين 2008.

ومن جانب آخر فرغت اللجنة الاولمبية الوطنية من جملة المهام المتعلقة بمشاركة وفد الدولة في دورة بكين(29) التي تسبق انطلاقة الحدث يوم الجمعة القادم أي بعد ثلاثة أيام من الآن، إبراهيم عبد الملك الأمين العام للجنة الاولمبية الوطنية أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أثنى بتعاون وتضافر جهود كافة الجهات التي عملت بجد ومسؤولية كبيرة خلال الفترة الماضية لضمان مشاركة سليمة وايجابية لأبطال الإمارات في اولمبياد بكين 2008، والتي تنافس فيها الإمارات هذه المرة على ألقاب 8 ألعاب وهي المشاركة الأبرز في تاريخ الحركة الرياضية بها منذ بداية عهدها في الدورات الاولمبية عام 1984 بمدينة لوس انجلوس الأميركية.

وقال عبد الملك ان تحقيق الطموحات حق مشروع لكل الدول إلى جانب حقنا في المحافظة على مكتسباتنا الماضية استنادا على ما نمتلك من إمكانيات نال بموجبها أبناء الإمارات حق التأهل للاولمبياد. وعن مشاركة كامل بعثة وفد الإمارات في حفل الافتتاح المرتقب مع تعدد المدن الصينية التي ستحتضن الألعاب الاولمبية أوضح الأمين العام للجنة الاولمبية الوطنية بأن كل الوفود التي ستكون ألعابها في بكين ستشارك ومطلق الخيار للآخرين مع ضرورة مراعاة عدم تأثير المشاركة على أداء اللاعبين خاصة في حالة قدومهم من المدن الأخرى او الذين لا يجدون الوقت الكافي بين المشاركة في الافتتاح وبداية الألعاب التي هم طرف فيها..

تحقيق الطموحات

وفي التفاصيل فقد أوضح إبراهيم عبد الملك أن الجميع بات على دراية بأن البعثة الإماراتية هي الأكبر في تاريخ رياضة الإمارات ومنذ بداية مشاركتها في الدورات الاولمبية سواء من حيث العدد الذي تضمه البعثة أو من ناحية حجم النشاط الذي تشارك به دولة الإمارات في دورة بكين والبالغ 8 ألعاب.

مضيفا بأن تواجد بعثة بهذا الحجم يجعلنا نقدم على المشاركة بطموح انجاز أكبر مما حققنا سابقا، مستشهدا بالذهبية الاولمبية في الرماية الدبل تراب التي حققها باسم الإمارات البطل العالمي الاولمبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم في دورة أثينا 2004.

وقال عبد الملك: ان تحقيق الطموحات حق مشروع لكل الدول إلى جانب حقنا في المحافظة على مكتسباتنا الماضية استنادا على ما نمتلك من إمكانيات نال بموجبها أبناء الإمارات حق التأهل للاولمبياد وأعد كل منهم ما في استطاعته للمشاركة رغبة في تحقيق الأفضل، صحيح أن المنافسات في الألعاب الاولمبية عالية المستوى وتصل إلى ذروتها ولكن لدينا الأمل القوي في أن نحقق ما نتطلع اليه ونطمح فيه من انجاز يضاف إلى سجل انجازات الدولة المشرف وندعو الله بأن يحالف التوفيق شبابنا ويجلب الحظ إلى جانبنا لأن النتائج في نهايتها تقوم على أرقام وحظوظ نتمنى توفرها لدى مشاركينا في الاولمبياد.

جهود الإعداد

وعن الدور الذي قامت به اللجنة الاولمبية الوطنية خلال فترة الإعداد للمشاركة وما يتطلبه من جهد وتنسيق مع العديد من الأطراف قال عبد الملك: من المعروف أن الإعداد لمثل هذه المشاركات يأخذ وقتا ويحتاج إلى جهد وجدنا.

فيما قامت به اللجنة المنظمة ببكين وتسخيرها لكل إمكانيات التعاون والنجاح ما أعاننا على التنسيق وإتمام عملنا معها والذي كنا قد بدأناه منذ أكثر من ستة أشهر شهدت تواصلا وتمت خلالها زيارة الصين لمرتين متتاليتين عقدنا في الأولى منهما جلسة مع اللجنة المنظمة لألعاب بكين 2008 والأخرى كانت معها أيضا بحضور اللجنة الاولمبية الوطنية ووصيفاتها من الدول الخليجية المجاورة بهدف إعداد نستبق به انطلاقة الحدث.

وهنا حقيقة نشيد بدور وتفاعل اللجنة المنظمة لاولمبياد بكين واللجنة الأولمبية الوطنية وما قامت به وزارة الخارجية بالدولة وسفارتنا في الصين وطاقمها من جهد وتعاون على رأسهم السفير محمد راشد البوت والملحق الاولمبي عبد الله النعيمي ومحمد الخاجة مدير الوفد الرياضي للدولة، وبخاصة أن أربعة من المشاركين ضمن وفد الدولة في الاولمبياد هم من الأسرة الحاكمة.

هذا بالإضافة إلى تواجد حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية وعضو اللجنة الأولمبية الدولية وكل ذلك يتطلب إعدادا وتجهيزا غير طبيعيين وفوق ما هو معتاد أو حسب ما هو محدد في الاولمبياد كانت اللجنة المنظمة متفهمة له ومتعاونة لإتمامه ونحن راضون كل الرضا بالخطوات التي تمت في هذا الصدد، وهنا نشيد حقيقة بالدور الهام الذي قامت به سفارة الصين بالدولة وقنصليتها مما مكننا من انجاز كافة متطلبات المرحلة السابقة ولهم منا جميعا جزيل الشكر والتقدير.

هونغ كونغ تكسب فروسية الأولمبياد

بعد أن أعلن رئيس اللجنة المنظمة للاولمبياد في الدقيقة 8 بعد الساعة 22 بتوقيت بكين يوم 13 يوليو2001 عن حق بكين في إقامة دورة الألعاب الاولمبية 29 بدت هونغ كونغ الأقرب لاحتضان أنشطة فروسية أولمبياد بكين 2008 لجملة من المزايا التي تعليها على من سواها من المدن الصينية من اهمها توفر الشروط المطلوبة لسباقات الفروسية الاولمبية والتي لا تخلو من صرامة.

فيما يتعلق بحلبات السباق وإجراءات الحجر البيطري وفحص المنشطات وغيرها الكثير.. أيضا عزز من استضافة هونغ كونغ لفروسية الاولمبياد تاريخها العريق الممتد إلى أكثر من مئة عام في مجال سباقات الخيل المتوائمة في جودتها مع أعلى المستويات العالمية، كل ذلك وغيره رفع من أسهمها لتكسب حظوة إقامة فروسية الاولمبياد على ميادينها وهي بلا شك ميزة سترفع من أسهمها مستقبلا في حالة إقبالها على تنظيم أي من أنشطة رياضة الفروسية الكبرى.

قالوا عن فروسية الإمارات في الأولمبياد

«بوصول فروسية قفز الحواجز بالإمارات ومشاركتها للمرة الأولى خلال عام واحد في حدثين عالميين مهمين الأول في بطولة كأس العالم للقفز عبر بوابة بطولات الدوري العربي التأهيلي، والثاني تأهلها للمشاركة في أولمبياد بكين 2008 يعني بلوغها مرحلة النضج ومنعطف الانطلاقة القوية نحو تحقيق الآمال والطموحات التي كانت على الدوام حلما يراود فرسان قفز الحواجز بالإمارات جيلا بعد جيل، وسيبقى التحدي قائما والجهد متصلا لتحقيق كامل الأهداف التي تؤكد بأن فرسان القفز بالإمارات أصحاب خبرة ودراية متقدمة برياضة القفز وفي كافة المستويات».

(سلطان عبد الله المرزوقي ـ أمين السر العام لاتحاد الفروسية)

«كان لابد أن تثمر الجهود التي ظلت الإمارات تبذلها، والكثير من الإنشاءات والتجهيزات التي تقيمها بفضل دعم ومساندة أصحاب السمو الشيوخ مما مكن رياضة الفروسية عموما وقفز الحواجز خصوصا من الوصول إلى مستوى متقدم أهلها للمشاركة في كأس العالم للقفز والتأهل للمشاركة في اولمبياد بكين2008 وهي مهمة ليست بالسهلة وانجاز يعلن عن أول حضور ومشاركة باسم الإمارات في فروسية الاولمبياد حققته الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم وهو شرف كبير نفخر به».

(عدنان سلطان النعيمي ـ مدير عام نادي أبوظبي للفروسية)

«شهدت الفترة الماضية انجازات كبيرة في رياضة القفز حققها فرسان الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي، تتوجها الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم في الأيام القادمة بمشاركتها في الاولمبياد وهو شرف كبير لفروسية الإمارات، ولم يأت انجاز التأهل من فراغ انما باجتهاد وتركيز على خطة عمل عبر سنوات استطاعت النجاح خلالها ونتمنى لها التوفيق في اولمبياد بكين2008.

(سلطان محمد خليفة ـ مدير عام نادي الشارقة للفروسية)

«أصبح من الواضح كم الانجازات التي يحققها فرسان الإمارات في كافة أنشطة الفروسية وعلى كافة المستويات، ووصول الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم ومشاركتها في الاولمبياد انجاز جديد يسعد كل من تابع مشوار أدائها في ميادين رياضة القفز التي تحفها الصعاب وتتطلب العطاء والجهد المتصل ونحن نقدر لها هذه المشاركة الكبيرة والمشرفة ونتمنى لها التوفيق».

(حسين محمد حسين ـ عضو مجلس إدارة اتحاد الفروسية)

«كنا ننتظر وصول فروسية القفز بالإمارات إلى الاولمبياد منذ وقت طويل وهو ما نالت شرف تحقيقه الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم بمجهودها وعطائها ونحن على ثقة من أن فروسية القفز بالإمارات موعودة أيضا بحضور آخر في دورات اولمبية قادمة يمكن أن يحققه الفارس الشيخ شخبوط آل نهيان لما يبذله من جهد في الأداء وما يمتلكه من قدرات لأن رياضة القفز تحتاج إلى دعم متصل.

ولا يمكن للفارس أن يعتمد على خيل واحد فقط بل لابد من توفر خيل رديف يجري الإعداد والتجهيز له جنبا إلى جنب مع الخيل الأول، بالإمارات مجموعة من الفرسان الأكفاء يمكنهم تحقيق أفضل النتائج في حال استمرارية الدعم المتصل لما يشكله من أهمية في ممارسة رياضة القفز فما بالك بتحقيق انجاز فيها!».

(الفارس المحترف ـ مفتاح جوهر الظاهري)

«نحن فخورون بالمشاركة الأولى لفروسية قفز الحواجز بالإمارات في أولمبياد بكين2008 نجحت الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم في تحقيقه بما عرف عنها من فارسة مجتهدة دعمت نفسها بنفسها في كل ما يتعلق بأمر نشاط رياضة القفز.

وما يحتاجه من تحضيرات للخيل وتدريبات فنية، ان المشاركة في الاولمبياد تعني أن تكون كافة تحضيراتها مكتملة الجوانب بالقدر الذي يمكن الفارس من الأداء ضمن مجموعة من أفضل فرسان القفز في العالم، وهذا بدوره يحتاج إلى دعم متى ما توفر يمكن به تحقيق المزيد من الانجازات في رياضة القفز ومن دونه لن تصل إلى شيء في هذه الرياضة المكلفة حتى وان كنت فارسا وتمتلك الكثير من الخبرات».

سراج الدين محمود