تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، استضاف مضمار فرانكفورت لسباقات الخيل عصر أول من أمس الانطلاقة العاشرة لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة. وتضمن الحفل سباق كأس الصداقة والتعاون بين مدينتي دبي وفرانكفورت وسباق كأس راشد بن حمدان آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة الذي يقام للمرة الأولى على هذا المضمار العريق.

وكما أشارت التوقعات فإن الخيول الفرنسية والهولندية كانت سيدة الموقف واستأثرت تماما بالأضواء حيث توجت الفرس الهولندية (فيا فيردي كزك) بطلة لكأس راشد بن حمدان لمسافة الميل، فيما انتزع الجواد الفرنسي المدرب في ألمانيا لقب جائزة كأس الصداقة بعد عروض مشوقة انتزعت آهات الجماهير وأثارت حماستهم. شهد السباق فولكر فوليير نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية بمقاطعة هيسن، وأحمد منقوش الوزير المفوض بمكتب سفارة الدولة في بون، والدكتور حسين الرضا المنسق العام للسباق، والدكتور باول رئيس نادي فرانكفورت لسباقات الخيل ومسعود صالح عضو اللجنة المنظمة وعدد من أعيان مدينة فرانكفورت ورجال الأعمال والمسؤولين وسط حضور جماهيري غير مسبوق زاد عن سبعة آلاف شخص خاصة وأن السباق جرى في أجواء مثالية غائمة غابت عنها الأمطار التي أخلفت وعدها على مضض!

الخيول الهولندية تكتسح كأس راشد بن حمدان: سيطرت الخيول الهولندية القوية على مقدرات المنافسة على كأس راشد بن حمدان آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة على مسافة الميل منذ البداية حتى دانت لها السيطرة المطلقة في النهاية وتحتكر المراكز الثلاثة الأولى بالسباق في نتيجة رائعة تؤكد التطور النوعي الكبير الذي طرأ على السلالات العربية المولدة في هولندا. الفرس الواعدة (فيا فيردي كزك) ذات الأربع سنوات وابنة الفحل (مروان)، كشفت عن قدرات هائلة بإشراف مالكتها ومدربتها الهولندية أوترمانز، حيث اتخذت موقعا مميزا في النصف الأول من السباق بقيادة الفارس المتألق فابيان وايزماير (بطل الفرسان الناشئين في ألمانيا) والذي صعد بها إلى مواقع الطليعة بعد الدوران حول المنعطف الأخير واستطاع المحافظة على تقدمها.

حتى عبرت خط النهاية بفارق مريح عن وصيفتها التي كانت مرشحة بقوة (برايت لايت) والتي تقدمت بفارق طول ونصف الطول عن صاحب المركز الثالث المهر (آرك كزك) في نتيجة أشبه بالحلم للخيول الهولندية. بطلة السباق التي تكون قد سجلت فوزها الثاني من ثلاث مشاركات هذا الموسم قطعت مسافة السباق البالغة 1600 متر في دقيقة واحدة و32,47 ثانية وهو زمن جيد يشير إلى تحسن سرعة الخيول العربية على مسافة الميل. عقب ختام السباق قام فولكر بوفيير بتقديم الكؤوس للفائزين بحضور أحمد منقوش والدكتور الرضا والدكتور باول.

الجواد الفرنسي «سنانك» يهدي كأس الصداقة لألمانيا!

اضطرت ألمانيا للاستعانة بالسلالات الفرنسية المتطورة من أجل الصمود في وجه المنافسة الهولندية التي أصبحت تستهدف سباقاتها المحلية على مدار الموسم. وإذا كان الممثل الوحيد لألمانيا في كأس راشد بن حمدان الجواد (مارفينا) قد حل خارج الميزان، فإن الجواد الفرنسي الخطير (سنانك) قد نجح في إبقاء كأس الصداقة بين دبي فرانكفورت.

حيث ينبغي أن يكون. (سنانك) ذو الأربع سنوات وابن الفحل (بارور دو كارير) من سلالة الفحل (دورمان) الذي تتحسن ذريته مع التقدم في العمر، كان عند حسن الظن به وقدم أداء رفيعا كفل له الفوز بالكأس الغالية بفارق نصف طول عن المفاجأة (داس زرزور) الذي تحدى الوزن الأعلى ونافس بقوة على مسافة المفضلة (ميل وربع الميل) ليتقدم بأكثر من أربعة أطوال عن الجواد (مامبو) الذي خطف المركز الثالث بفارق أنف فقط عن (أنوبيس) بعد الاحتكام للصورة.

وكان المدرب وايزماير الذي يمارس المهنة مع زوجته ريغين قد أشرك ثلاثة خيول في هذا الشوط وعهد بدور الأرنب إلى المهر (نعيم السماوي) الذي نجح في إرهاق (مامبو) بدرجة كبيرة مما أتاح الفرصة للمهر (سنانك) بقيادة الفارس فابيان (ابن المدرب والمدربة) للتقدم في ربع الميل الأخير والتخلص من (داس زرزور) على مشارف خط النهاية.

بذلك يكون الفارس الصاعد بقوة فابيان وايزماير قد نال شرف الفوز بسباقي جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم لعام 2008 بفرانكفورت. المدرب جوشم وايزماير لم تسعه الفرحة وهو يرى حصانه يتألق ويفوز بقيادة ابنة وبالإشراف المشترك مع زوجته فأطلق العنان لحنجرته لتتحدث عما يجيش بخاطره وتنشر صيحات الفرح في أرجاء المضمار، ويبدو أنه اقتبس هذا الأسلوب الحماسي من المدرب القدير محمد رمضان الذي ابتدعه بالساحة المحلية.. الدكتور حسين الرضا قام بتقديم الكؤوس للفائزين.

تطوير سباقات الجائزة إلى يوم كامل يخدم أهدافها

توجه أحمد منقوش الوزير المفوض بمكتب سفارتنا في بون بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي أهدى الساحة الألمانية حدثا فريدا من نوعه يحمل الهوية الإماراتية وينشر رسالة المحبة والإخاء والتعاون في أوساط المجتمع الألماني. وقال في تصريح خلال حضوره للسباق: حسب توجيهات السفير، فإن السفارة معنية بهذا الأمر ونعمل ما في وسعنا لدعم وإنجاح المبادرات الإيجابية التي يطلقها سموه والتي تترك آثارا إيجابية واسعة على مجمل العلاقات بين الإمارات وألمانيا.

وقد نوه منقوش بالمردود الإيجابي الذي تحققه سباقات الجائزة بألمانيا ومشيدا بدورها في تحقيق التقارب المنشود بين البلدين وتقديم صورة مشرقة عن دولة الإمارات ونهضتها الحضارية وتمسك أبنائها بعادتهم وتقاليدهم الأصيلة وحرصهم على تعريف الشعوب الأخرى بها. وأضاف قائلا: سعادتنا لاشك كبيرة بأن ننال شرف المشاركة في الأعمال الجليلة التي يتبناها سموه في شتى المجالات.

تقدم

الحدث مقبل على مرحلة جديدة من التطور

أعرب ميرزا الصايغ رئيس اللجنة العليا المنظمة عن ارتياحه للنجاحات المتلاحقة التي سجلتها سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في مختلف أنحاء القارة الأوروبية حتى أصبحت خلال السنوات القليلة الماضية مهرجانات للمتعة والإثارة والترويح والفرح.

وقال في تصريح عبر الهاتف خلال متابعته للفعاليات والتنظيم أولا بأول من لندن: إن سموه كان ينظر إلى المستقبل عندما أطلق هذه الجائزة في بريطانيا ثم أمر بتوسيعها في مختلف أنحاء العالم. وبالرغم من العقبات والصعوبات التي اعترضت سبيلها في بادئ الأمر.

إلا أن عزيمة سموه واصراره على النجاح شكلا دافعا لبلوغ الأهداف حيث بدأت تلك المبادرات الخيرة تؤتي ثمارها من خلال الازدهار الكبير الذي تشهده السباقات العربية عالميا. وأكد الصايغ أن سباقات الجائزة وبتوجيهات سموه موعودة خلال الفترة المقبلة بالدخول إلى مرحلة جديدة من التطور النوعي والتوسع الجغرافي الذي سيجعل منها الجائزة الأكثر انتشارا على مستوى العالم.

الصايغ رحب بحضور نائب رئيس وزراء مقاطعة هيسن قائلا: إنه لشرف عظيم لنا حضور مثل هذه الشخصيات المرموقة من كبار المسؤولين مما يشير إلى الأهمية التي توليها حكومة الولاية لسباقات الجائزة. كما توجه بالشكر إلى سفارتنا في ألمانيا على دورها في تدعيم مسيرة الجائزة وخص بالشكر سعادة السفير محمد أحمد المحمود والوزير المفوض أحمد منقوش على حضوره للسباق.

تطور

الجائزة ساهمت في حركة الخيول عبر أوروبا

أكد الدكتور حسين الرضا أن سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في ألمانيا أصبحت تمثل موسما خاصا بها داخل الموسم الألماني لسباق الخيل خاصة وأن غالبية سباقات الجائزة مفتوحة للمشاركة الأوروبية مما اكسبها شهرة واسعة ومصداقية عالمية كسباقات تستوفي متطلبات التطور والرقي. وبفضل ذلك فإن تلك السباقات ساهمت بقوة في تنشيط حركة الخيول عبر الحدود بين الدول الأوروبية المتجاورة.

وقال في تصريح عقب السباق: انسجاما مع رغبة راعي السباق سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم والتزاما بتوجيهات رئيس اللجنة المنظمة، وتأسيسا على هذا النجاح الباهر الذي شهد به كبار المسؤولين الألمان الذين حضروا السباق فإن العام المقبل سوف يشهد تنظيم يوم كامل لسباقات الجائزة في ألمانيا وبما يسمح بحشد الحدث بالفعاليات وتحويله إلى مهرجان ترفيهي وترويجي على غرار مهرجان نيوبري. وقال ان اللجنة بدأت بالفعل في وضع هذا الأمر موضع التنفيذ الفعلي.

وأضاف قائلا: بالرغم من أن تجميع السباقات في يوم واحد، وفتح المشاركة للخيول الأوروبية لن يصب في مصلحة الخيول الألمانية، إلا أنه يخدم فكرة وأهداف الجائزة بشكل أفضل ويعزز من رسالتها الترويجية وفعاليالتها المهرجانية بصورة كبيرة وذلك مطلب ملح وهدف نبيل أيضا.

اشادة

نائب رئيس وزراء مقاطعة هيسن يشيد بتطور العلاقات مع الإمارات

أكد فولكر بوفيير نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية بمقاطعة هيسن الألمانية أن الشعبين الإماراتي والألماني تجمع بينهما العديد من القيم المشتركة المتمثلة في حب الفروسية والانفتاح على الشعوب الأخرى والاهتمام بالعادات والتقاليد الأمر الذي عزز كثيرا من أواصر الصداقة بينهما في مختلف المجالات.

وقال في تصريح خاص للموفد الإعلامي خلال حضوره للسباق: لقد تشرفت اليوم بحضور هذا السباق الذي يقام برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على شرف مشروع الشراكة بين دبي وفرانكفورت والتي توسعت لتصبح صداقة حقيقية بين الشعبين الإماراتي والألماني.

وقال أيضاً نحن فخورون للغاية بهذه الشراكة التي تربطنا بمدينة دبي التي أصبحت إحدى أشهر المدن العالمية وأكثرها تطورا وازدهارا وذلك يضيف الكثير لمدينتنا التي تتشابه كثيرا مع دبي كعاصمة للمال والأعمال وموطن للمشاريع الإنمائية والعمرانية الضخمة.

وقد نوه الوزير بالدعم الكبير الذي يقدمه سمو الشيخ حمدان بن راشد للسباقات العربية قائلا: نحن ندين بالفضل لسموه على إطلاق هذا السباق هنا قبل عشر سنوات تطور خلالها حتى بلغ هذه المرحلة المتقدمة من حسن التنظيم والحضور الجماهيري واتساع رقعة المشاركة التي شملت جميع البلدان الأوروبية المجاورة.