* التحول الجديد الذي طرأ على واقعنا الرياضي فرض على جميع اللاعبين، خاصة بعد فتح باب الانتقالات، أن يكون لدى كل لاعب وكيل معتمد رسمياً من الجهات المعنية ولديه وكالة عامة من اللاعب يحق للوكيل من خلالها التفاوض باسم اللاعب وترتيب كل الإجراءات اللازمة الخاصة والمتعلقة بحقوق اللاعب.

وهذا ما يعمل به في مختلف دول العالم التي تتعاطى مع الاحتراف، وتمثل تلك النقلة أحد متطلبات المنظومة الجديدة التي تحول من خلالها اللاعبون الهواة إلى لاعبين محترفين لهم حقوق وعليهم واجبات تفرضها بنود العقد الموقع من الجانبين التي تلزم كل طرف الإيفاء بالتزاماته تجاه الآخر.

* وبناء عليه أصبح من الملح جداً أن يكون لكل لاعب وكيل أعمال يتولى عملية العقود واعتمادها وتصديقها، فلا مجال أن يقوم اللاعب بالتفاوض المباشر مع الأندية، وإن حدث ذلك فإن المسألة ليست متوقفة على ذلك فقط بل هناك استمارات وعقود يجب اعتمادها ومصادقتها من الجهات الرسمية ولا يمكن أن يقوم بتلك الإجراءات سوى الأشخاص المخول لهم بذلك كوكلاء اللاعبين الذين سيجتاحون ساحتنا الكروية وسنعرف الكثير منهم خلال الفترة القليلة المقبلة كونها من المستحدثات الجديدة التي يترتب عليها تعاطينا مع الاحتراف.

* كل ذلك جميل ولا شيء غير طبيعي في المسألة، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه.. من هم أولئك الأشخاص الذين سيتولون تلك المهمة وهل لدينا ممن يصلح للقيام بذلك الدور الذي يحتاج لمواصفات خاصة..؟ لقد وجدت نفسي مضطراً لطرح ذلك التساؤل في هذا التوقيت بالذات خاصة وأن الأحداث الأخيرة الخاصة بمسألة التعاقدات المحلية بين أنديتنا شهدت الكثير من الحالات التي يجب ألا تحدث في الوقت الذي بدأنا فيه التعامل مع المنظومة الاحترافية.

وبصراحة وبحكم علمي بالمواصفات التي يجب توافرها في الشخص الذي تنطبق عليه مواصفات (وكيل) اللاعبين أجد أنها غير متوفرة في ساحتنا الكروية والموجود حالياً لا يتجاوز الشخصين أو ثلاثة وهم من يتحكمون بالغالبية العظمى من اللاعبين المحليين في أنديتنا، وهم من يتلاعب في الأسعار وفي صفقات البيع والشراء حسب العلاقة التي تربط الوكيل بالنادي وما تفرضه المصلحة الخاصة للوكيل، والدليل أن هناك العديد من الصفقات التي تغير اتجاهها من ناد لآخر في آخر لحظة.!.

* ولأن المسألة تحتاج إلى أن يكون الوكيل مع اللاعب لا مع مصلحته الخاصة أو مع النادي الذي يميل إليه، فمن الضرورة بمكان أن تقوم رابطة دوري المحترفين بالنظر إلى هذه النقطة الحيوية التي من شأنها أن تؤثر بشكل كبير في مسيرتنا الاحترافية التي نتمنى أن نصل بها إلى المثالية من جميع النواحي.

كلمة أخيرة

* بعض اللاعبين لم يحسنوا التعاقد مع الوكيل المناسب وترتب على ذلك أنهم خرجوا من صفقات الانتقال خاسرين في الوقت الذي كان فيه الكاسب الأكبر في الصفقة هو الوكيل الذي (لطم) من النادي ومن اللاعب، والسبب يعود لقلة خبرة أنديتنا ولاعبينا في هذا المجال خاصة في ظل وجود (سماسرة) خطيرين في محيطنا الإقليمي.

mjasim@albayan.ae