تأمل تونس التي ابتعدت عن منصات التتويج منذ عام 1996 في تحقيق حلمها الاولمبي وهو زيادة غلتها من الميداليات في دورة بكين الاولمبية التي تنطلق يوم الجمعة. وتعلق تونس آمالاً على دورة بكين لرفع حصيلتها من الميداليات بعد ان غاب رياضيوها عن منصات التتويج الاولمبي منذ دورة اتلانتا قبل 12 عاما.
ولم تكن مشاركة تونس الاولى في الالعاب الاولمبية بدورة روما عام 1960 مثمرة لكنها نجحت بعد اربع سنوات في تذوق طعم التتويج الاولمبي عندما حصل العداء محمد القمودي على فضية سباق عشرة آلاف متر عدوا ونال الملاكم الحبيب قلحية ميدالية برونزية وفي دورة مكسيكو سيتي 1968 حقق القمودي الحلم الاولمبي التونسي عندما قادها لاحراز أول ذهبية اولمبية بفوزه بسباق خمسة الاف متر بعد ان حصل على برونزية سباق عشرة الاف متر.
وبعد احراز القمودي فضية سباق خمسة الاف متر في دورة ميونيخ 1972 انتظرت تونس حتى دورة اتلانتا عندما فاز الملاكم فتحي الميساوي بميدالية برونزية ليرفع غلة البلاد من الميداليات الاولمبية إلى ست. وتعول تونس بشكل كبير على السباح أسامة الملولي والرباع خليل معاوية ولاعبة التايكوندو خولة بنت حمزة والعداء حاتم غولة بالاضافة إلى فريق الجودو والملاكمة في احراز المزيد من الميداليات الاولمبية في بكين.
وقالت لاعبة الجودو هدى بن ميلاد لرويترز قبل السفر إلى اليابان لاستكمال استعداداتها لدورة بكين «حلم كل رياضي احراز ميدالية اولمبية وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق الحلم ورفع رصيد تونس من الميداليات». وأحرز الملولي ذهبية سباق 800 متر حرة في بطولةالعالم بملبورن في استراليا عام 2007 قبل ان تسحب منه الميدالية بسبب ثبوت تناوله منشطات بينما فاز الرباع معاوية بثلاث ذهبيات في بطولة العالم لرفع الأثقال للشباب.
وتوجت لاعبة التايكوندو خولة بطلة للعالم للشباب في وزن فوق 67 كيلوجراما في بطولة العالم التي أقيمت بمدينة ازمير التركية في فبراير الماضي. وقالت لاعبة التايكوندو الشابة لرويترز قبل السفر لكوريا الجنوبية لإقامة معسكر تدريبي إن المسؤولية الملقاة على عاتقها أصبحت كبيرة بعد احرازها لقب بطولة العالم للشباب «لكني سأبذل جهدا كبيرا لتحقيق انجاز اولمبي».
كما زادت الآمال المعلقة على العداء المخضرم غولة بعد ان احتل المركز الثالث في بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو عام 2007. وسيمثل تونس في دورة الألعاب الاولمبية 62 رياضيا في عشر رياضات هي السباحة ورفع الأثقال والتنس والمصارعة والجودو والتايكوندو والملاكمة والدراجات والسلاح وألعاب القوى.
غياب الالعاب الجماعية
من جانب آخر تخيم سحابة من الحسرة على الشارع الرياضي في تونس بسبب فشل منتخبات كرة القدم واليد والطائرة في التأهل إلى دورة بكين الاولمبية. وستغيب منتخبات تونس لكرة القدم وكرة اليد والكرة الطائرة عن الاولمبياد بعدما فشلت في نيل بطاقة التأهل إلى الدورة. ففي كرة القدم خرج المنتخب التونسي من التصفيات على يد منتخب بوتسوانا بشكل مفاجيء بعدما تعادل معه بدون اهداف في تونس قبل ان يهزمه بهدف مقابل لا شيء في مباراة الاياب.
وقال المعلق الرياضي المنجي النصري «اعتقد ان السبب في ذلك هو اهتمام الاتحادات بالمنتخب الأول والتركيز على كأس امم افريقيا والتأهل لكأس العالم مقابل اهمال منتخبات الشباب ومن بينها الفريق الاولمبي وهذا توجه خاطيء ويجب ان يتغير». كما مني منتخب كرة اليد بانتكاسة عندما بدد أمله في الحصول على بطاقة التأهل بعد خسارته لقب كأس افريقيا أمام مصر قبل ان يفشل في انتزاع بطاقة اللعب في الاولمبياد خلال دورة تأهيلية أقيمت في فرنسا.
وقال الصحافي الرياضي مروان بن سلامة «شهدت الرياضات الجماعية تراجعا كبيرا بسبب اهمال الالعاب الاولمبية ولاحظنا ذلك من خلال الاعتماد على لاعبي الصف الثاني خلال التصفيات». ولم يكن منتخب الطائرة افضل حالا من كرة القدم وكرة اليد اذ فشل ايضا في التأهل لاولمبياد بكين. وأضاف بن سلامة «الكرة الطائرة تراجعت بشكل محير بعد ان كانت تسيطر على مقاليد اللعبة في افريقيا.. واعتقد ان الاتحاد المحلي هو المسؤول اولا عما يحدث».
وانحى خبراء الرياضة في تونس باللائمة على الاتحادات في فشل هذه المنتخبات في التأهل إلى الالعاب الاولمبية بسبب ما شهدته من خلافات وانقسامات. وقال النصري «اثرت الخلافات الدائمة والمتواصلة للاتحادات على مستويات هذه الفرق وساهمت بشكل كبير في فشلها في التأهل للاولمبياد. وأضاف «تدفع الخلافات داخل الاتحادات السلطة الحكومية إلى حلها ومن الطبيعي ان يغيب التخطيط على اسس صحيحة وواضحة.. اليوم برنامج وغداً آخر.» وكانت وزارة الرياضة في تونس حلت في وقت سابق اتحاد كرة اليد بسبب ما وصفته «بسوء التصرف» في الوقت الذي واجه اتحاد كرة القدم انتقادات قبل ان يستقيل رئيسه الطاهر صيود من منصبه.
وفد
62
سيمثل تونس في دورة الالعاب الاولمبية 62 رياضيا في عشر رياضات هي السباحة ورفع الأثقال والتنس والمصارعة والجودو والتايكوندو والملاكمة والدراجات والسلاح وألعاب القوى. واحرزت تونس ست ميداليات اولمبية منذ أول مشاركة لها في دورة روما.
