* هدأت حُمَّى الانتقالات التي سرت في معظم أوصال فرق أندية دوري المحترفين مؤخراً، بغية دعم صفوفها أو تجديد شرايين خطوطها الثلاثة بإجراء عمليات «إبدال وإحلال» سريعة بالجملة أو بتسهيل ضمهم فرادى من دون عوائق كما كان يحدث من ارتطام بقيود في زمن الهواية!

وكسباً للوقت مع اقتراب موعد انطلاقة المسابقة الجديدة وضماناً مبكراً لتأمين دعم هذه الفرق بلاعبين مواطنين مميزين وغيرهم من الشباب الموعودين بالنجومية كان الحصول عليهم سابقاً من المستحيلات، فقد دفعت أموالاً مقابل هذه الصفقات أضعاف أضعاف ما أنفقته عليهم من قبل، حيث كان «المليون دولار» يُعد رقماً قياسياً، أما الآن فإن الملايين «على قفا من يشيل»!

* وبالنسبة للاعبين الأجانب لأنهم يحسبونها بالفلس، وبفارق العملة صعوداً أو هبوطاً، فإنهم يطالبون الأندية التي يتعاقدون معها أن تدفع لهم المقدم ورواتبهم باليورو!

* كم يا تُرى دفعت أنديتنا من مبالغ في هذه الفترة الأولى لموسم الانتقالات قبل انطلاقة الدوري الجديد بشهرين؟!

* لن يعرف الإعلام الرياضي والساحة الرياضية بالتحديد جملة ما أنفقته الإدارات لأن كل ما يُنشر يُسند لمصدر مسؤول دون ذكر اسمه أو تحت عنوان «علمت»!

* فالجهات الوحيدة التي تستطيع معرفة الأموال التي صُرفت في «سوق الانتقالات» هي المجالس الرياضية الثلاثة، لأن من مسؤوليتها مساءلة ومحاسبة الأندية التي تحت عباءتها وتعرف أين ذهبت الموازنات التي ترصدها نيابة عن الحكومات المحلية.

* بعد أن أكملت معظم أندية دوري المحترفين النواقص في فرقها واستقدمت اللاعبين المواطنين والأجانب المحترفين على السواء، وبدّلت من أطقمها الفنية ما بدّلت وحلّت محلهم بدلاء بمبالغ أعلى، وسفّرتهم إلى معسكراتهم الخارجية بدا الحديث في الساحة الرياضية متبايناً والجدل مثيراً حول أي الأندية ربحت وأيها فشلت فخسرت!

والنادي الوحيد الذي ظل يتفرج على سوق الانتقالات ونأت إدارته عن الدخول في مزايداته هو نادي الوحدة، الذي اكتفى بلاعبيه عن ثقة وقناعة بأنهم الأفضل والأكفأ والأقدر على المنافسة بهم على «لقب» أول دوري للمحترفين وليس من أجل البقاء كغيرهم.

* فقام بتحسين عقود بعضهم وجدَّد لنجومه، وما أغلاهم وأشهرهم، فحافظ على أبنائه الذين ربّاهم على حبه والولاء لشعارهم العنابي مقدماً درساً مجانياً لمن يريدون طمس هذا الوفاء النبيل بأنه صار «موضة قديمة» لتبرير أخطائهم!

كلمات لها إيقاع

* لقد سافر «أصحاب السعادة» إلى المعسكر الخارجي بألمانيا في بعثة مزدوجة ضمّت لاعبي الرديف لاستمرار نهج النادي الكبير في عملية التصعيد معتمداً على أبنائه وليس تهجيرهم، لأنهم انتقلوا من مرحلة الأساس فالقطاع والأكاديمية فالعنابي.

* سبعة من نجومهم انضموا لأداء الواجب الوطني الإلزامي بالمنتخب، ما يؤكد أن الوحداوية هم الأعلى نسبة في تشكيلة الأبيض الأساسية.

*وان معين ناديهم لا ينضب وانه مهما تراجع ترتيباً في الدوري فهو الاختيار الأول في المنتخب.. ما شاء الله.

Ktaha80@yahoo.com