ـ قبل شهر تقريبا تطرقت إلى موضوع الصدام المتوقع حدوثه بين الأندية واتحاد الكرة في مسألة استدعاء اللاعبين الدوليين لمعسكر إعداد المنتخب الوطني استعدادا للمرحلة الحاسمة والأخيرة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
والذي يتزامن مع معسكرات الأندية استعدادا للمشاركة في أول مسابقة لدوري المحترفين. وموقف بعض الاندية ورفضها إرسال لاعبيها الدوليين إلى معسكر المنتخب لم يكن مستغربا خاصة وأن تلك الاندية قد أعلنت ذلك مسبقا وقبل أكثر من شهر مضى،و اعتمدت على سلامة موقفها من الناحية القانونية على لوائح الفيفا التي تسمح بانضمام اللاعبين الدوليين في الأندية لمنتخباتهم الوطنية قبل خمسة أيام فقط من موعد المباراة.
ـ ولأن الأندية لديها مبرراتها وهي تملك كل الحق في مطالبها القانونية والشرعية، فإن اتحاد الكرة من جانبه يملك حق استدعاء اللاعبين متى ما رأى الجهاز الفني للمنتخب ضرورة ذلك، مع الوضع في الاعتبار أن المصلحة العامة تفرض علينا تقديم كل التنازلات اللازمة في سبيل الوطن.
وطالما أن مهمة المنتخب الوطني القادمة تتطلب منا جميعا التضحية في سبيل تحقيق أمنية غالية وهي أمنية وطن بأكمله فمن الواجب علينا النظر إلى الواقع الذي أمامنا بنظرة أكثر شمولية بعيدا عن المصالح الخاصة، ولأن مصلحة الوطن مرتبطة بنجاح المنتخب في المهمة القادمة فمن الواجب علينا جميعا التضحية من أجل الوطن ولا أعتقد إننا لو فعلنا ذلك سنخسر شيئا بينما لو فعلنا العكس فان خسارتنا لن تقدر بثمن ولن نتمكن من تعويضها حتى لو حققت أنديتنا كل الألقاب والبطولات المحلية والإقليمية والقارية لأن المنتخب غير.
ـ أنديتنا استندت على اللوائح الدولية في مسألة استدعاء اللاعبين الدوليين للمنتخب الوطني، وبالعودة للوائحنا المحلية وجدنا أن هناك بندا يمنح الاتحادات الأهلية التعديل في هذه الجزئية بما يخدم مصلحة المنتخب وهو ما يعني أن الاتحاد وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة تعامل مع لائحة تفريغ اللاعبين بالكيفية التي يرى أنها الأنسب وتحقق المصلحة العامة.
وبالتالي فان الاتحاد يملك كل الصلاحيات لاستدعاء اللاعبين متى ما رأى ضرورة ذلك .. وبين ذلك الموقفين نجد أن الصدام القائم بين الأندية والاتحاد لن يكون ذا جدوى لأننا سنخرج منه جميعا خاسرين فلنتعاون إذن من أجل مصلحة الوطن.
كلمة أخيرة
ـبالتوقيع مع مؤسسة اتصالات بلغت حصيلة رابطة دوري المحترفين حتى الآن لما يقارب ال600 مليون درهم ستحصل عليها الرابطة في السنوات الخمس القادمة هي مجموع العقود التي وقعتها بين قناتي أبوظبي ودبي الرياضيتين والتي تمنح بموجبهما قناتينا المحليتين حقوق النقل التلفزيوني بقيمة إجمالية بلغت 350 مليون درهم، إلى جانب العقد المبرم بين الرابطة واتصالات والتي ستحصل من خلاله الرابطة على 250 مليون درهم.. وقياساً على أن دوري المحترفين لا يزال في بدايته فإن تلك الأرقام تعتبر مشجعة وبالإمكان مضاعفتها مع قليل من الجهد من اللجنة المعنية بالتسويق والترويج للمسابقة الجديدة.
