يضع الاستراليون نصب أعينهم أن ينهوا أولمبياد بكين المقرر ان تستمر فعالياتها من 8 إلى 24 الشهر الحالي في أحد المراكز الخمسة الأولى وبالتالي سيدخلون في منافسة محتدمة جدا مع نظرائهم البريطانيين والألمان والفرنسيين.
وكانت استراليا أنهت اولمبياد 2000 في سيدني و2004 في أثينا في المركز الرابع وهذا يعتبر انجازا إذا ما تمت المقارنة بينها وبين منافسيها من حيث الحجم السكاني (حوالي 21 مليون نسمة). وأنهت استراليا اولمبياد سيدني وفي جعبتها 58 ميدالية، مقابل 49 في اولمبياد أثينا لكن اللجنة الاولمبية المحلية توقعت أن تتراجع الحصيلة الاسترالية في بكين إلى 44 ميدالية استنادا إلى أداء رياضييها في البطولات العالمية خلال العام الحالي والذي سبقه.
وكانت التوقعات الاسترالية التي قام بها مجموعة من علماء الرياضة، دقيقة جدا في 2000 و2004 ولم يخطئوا بتوقعاتهم إلا بميدالية وحيدة، ما يعزز فكرة أن يصيبوا مجددا.
وتراجع أداء الاستراليين خلال الأعوام الثلاثة في رياضات تعتبر نقطة قوتهم الأساسية مثل التجديف والدراجات ما يرجح أن يكون هدفهم الأساسي في بكين الحصول على المركز الخامس وهو ما ألمح إليه رئيس اللجنة الاولمبية المحلية جون كوتس الذي توقع أن تتنافس بلاده مع بريطانيا وفرنسا على المركز الخامس، متوقعا أن تكون ألمانيا صاحبة المركز الرابع.
وأضاف كوتس «نحن لا نزال واثقين من أن وجودنا في التوقيت ذاته (ت غ +10 ساعات في سيدني - ت غ +8 ساعات في بكين) مع بكين سيمنحنا أفضلية ستساهم في أن نكون بين الخمسة الأوائل. منافستنا الأبرز بريطانيا قد حققت تقدما كبيرا على حسابنا في مسابقتي التجديف والدراجات». وواصل «كما أنهم يتفوقون علينا في المضمار (العاب القوى) والألواح الشراعية.
في هذه الرياضات الأربع تفوق علينا البريطانيون ب14 ميدالية في 2007 وفي بطولة العالم الأخيرة للملاكمة حصلوا أيضا على ذهبية وبرونزيتين».
ومن المتوقع أن تكون السباحة نقطة قوة استراليا في بكين خصوصا في منافسات السيدات في ظل وجود ليبي تريكيت وليزيل جونز.
وحصد الاستراليون 52 ميدالية ذهبية في السباحة خلال مشاركاتهم الاولمبية وبالتالي تعتبر هذه الرياضة الأكثر نجاحا بالنسبة إليهم ومن المتوقع أن ينهوا اولمبياد بكين في المركز الثاني في الحوض خلف الأميركيين.
ويعتبر اولمبياد ملبورن 1956 الأكثر نجاحا بالنسبة للاستراليين في السباحة حيث حصدوا 8 ذهبيات، وهم تألقوا العام الماضي في ملبورن أيضا عندما انهوا بطولة العالم وفي جعبتهم 9 ذهبيات و7 أرقام قياسية عالمية عبر جيسيكا شيبر (فراشة) وستيفاني رايس (متنوعة) وصوفي ادينغتون (ظهرا) اللواتي تعتبرن مرشحات بقوة لحصد الذهب في بكين.
وسيفتقد الاستراليون في بكين أسطورتهم المعتزل الـ «طوربيدو»ايان ثورب المتوج بـ 5 ألقاب اولمبية، ما سيجعل الأنظار موجهة في منتخب الرجال إلى البطل الآخر غرانت هاكيت الذي يراهن على أن يحرز ذهبية سباق 1500 م حرة للمرة الثالثة، فيما سيكون ايمون ساليفن مرشحا للفوز بذهبية 50 م حرة.
ومن المتوقع أن يحصل الاستراليون على ميداليات إضافية عبر منتخب كرة السلة للسيدات المتوج بلقب بطولة العالم والذي حل ثانيا في سيدني 2000 وأثينا 2004 خلف المنتخب الأميركي، ومنتخب الدراجات الذي حصد 5 ذهبيات وفضيتين وبرونزيتين في أثينا، ومنتخب الهوكي على العشب الذي توج بذهبية أثينا بفوزه على هولندا في النهائي.
