قطع الفرنسي أرسي فينجر قول كل خطيب عندما توصل إلى اتفاق مع مهاجمه التوغولي إيمانويل أديبايور يبقيه مع ارسنال على ملعب الإمارات حتى العام 2012، وقال أديبايور إن قلبه طالما كان مع ارسنال، لذلك وافق على العقد الجديد وشروطه التي قدمها له المدفعجية.

وبذلك أنهى هذا الاتفاق التكهنات التي كانت دائرة حول أن التوغولي سيسير على خطى زملائه اليكساندر هليبار وماثيو فلامين وجيلببتو سيلفا الذين غادروا النادي اللندني.

وكان المهاجم ذو الأربعة وعشرين ربيعاً قد أعطى رسائل متفاوتة حول مستقبله خلال الأشهر القليلة الماضية بعد أن تواصلت ملاحقة برشلونة وميلان للدولي التوغولي قبل أن يحسم الأمر قبل ليلتين ويوافق على العرض المحسن الذي قدمه أرسنال والذي يبقيه معه حتى 2012.

هذه الأخبار جاءت بمثابة النسمة الباردة بالنسبة للمدرب فينجر بعد صيف مضطرب وأضاف الفرنسي أن إحباطه تزايد حول الأسلوب الذي اتبعته جملة من أندية أوروبا الكبرى في ملاحقتها لنجوم إرسنال ولم يحدد أسماء الأندية التي تعمل على زعزعة استقرار المدفعجية منذ نهاية الموسم الماضي على حد قوله وإن كانت وسائل الإعلام متأكدة أنه يعني الناديين المذكورين علاوة على الانتر الإيطالي.

يقول فينجر معلقاً «أحسست هذا العام أن عددا من الأندية الأوروبية المعروفة تعمل على زعزعة إرسنال وأنها لم تحترم مبدأ وقوانين اللعب النظيف في ملاحقتها نجومنا». ثم أضاف قبيل انطلاق بطولة كأس الإمارات التي يشارك فيها كل من ريال مدريد، يوفنتوس وهامبورغ الألماني، أعتقد أننا عانينا من هذا الزمر، مع ختام الموسم الماضي.

والكل يعلم أن هناك لعبة تدور في أوروبا، حيث تلاحق خلالها الأندية الكبرى نجومنا البارزين معتقدين أن بإمكانهم الحضور إلى لندن والحصول عليهم من خلال عرضهم رواتب خيالية للاعب، وعندما يعجز عن الحصول على طلب الانتقال يتحولون بلعبتهم إلى أسلوب آخر.

ومن الواضح أن أديبايور تأثر كثيراً بتلك العروض والمؤامرات التي نصبتها حوله عدة أندية معروفة رغم إعلانه أن قلبه مع أرسنال وأنه لا ينوي الرحيل، مضيفاً «لم أقل أبداً إنني سأرحل عن النادي» وذلك بعد أن حصل على علاوة ضخمة على عقده السابق الذي كان ينص على راتب أسبوعي بلغ 35 ألف جنيه استرليني. «عندما بدأنا الحديث عن عقدي لم أخبر المدرب فينجر برغبتي في الرحيل».

أما زملاؤه هليبار، فلاميني وجيلبرتو فكان لهم رأي آخر فغادروا أرسنال قبيل الموسم الجديد وخلقوا فراغاً واضحاً في خط وسط الفريق اعترف به فينجر معلناً حاجته إلى لاعب يعوِّض غياب هؤلاء، وبناء على المواصفات التي ذكرها يبدو أنها تنطبق على اللاعب جاريث باري من توتنهام.

قال فينجر: «إذا استطعنا الحصول على خدمات لاعب واحد للموسم الجديد فسيكون ذلك حسناً بشرط أن يتمتع بالميزات المطلوبة».

وأضاف مدرب المدفعجية الذي أكد بقاء لاعبه وليام غالاس في منصب الكابتنية: «الأمر ليس مجرد الرغبة في الشراء، بل الحصول على اللاعب المناسب وهو ما أعتبره حالياً في غاية الصعوبة رغم أن لدينا ما يكفي من المواهب الشابة القادرة على سد الثغرة. عموماً خسرنا الخبرة وإذا استطعنا جلب لاعب وسط ذي خبرة وقادر على أداء الدور التكتيكي فسنشتريه فوراً وإلا فسأمنح هذا الدور للاعب آخر مع النادي».

يقول النقاد إن ديفيد بنتلي كان قادراً على أداء هذا الدور لولا أن فينجر سمح للدولي الإنجليزي بالرحيل سابقاً ويتساءل البعض عمّا إذا كان فينجر قد أخطأ من قبل في قراره حوله وعن ذلك يرد الفرنسي قائلاً: «لست نادماً على التفريط فيه، وعندما يكون لدى المدرب عدد كبير من المواهب الشابة لا يستطيع الحفاظ عليها جميعاً، وأذكر أن بنتلي رغب في أداء دور أكثر مركزية في وسط الميدان بديلاً للاعب دينيس بيركامب لكني أحسست أنه ليس جاهزاً للعب بديلاً لنجم كبير مثل بيركامب، وربما يكون جاهزاً بهذا الدور الآن».

والآن يؤكد فينجر «أنا واثق أن أرسنال لديه تشكيلة قادرة على المنافسة على أعلى مستوى بالدوري الإنجليزي والمنافسات الأوروبية ورغم أن التوقعات قبل انطلاق الموسم عادة ما تكون ضدنا لكن تملك القوة الكافية للرد على هذه المزاعم، والموسم الماضي خسرنا بطولة الدوري بفارق أربع نقاط وأشعر أننا لم نكن محظوظين أبداً لذلك هذا الموسم للمضي خطوة إلى الأمام لننافس الجميع ونحقق الفوز بالدرع ثم دوري أبطال أوروبا.

الفتى المعجزة أمنية فينجر الجديدة

دخل فينجر وأرسنال طرفاً في السباق نحو الحصول على خدمات لاعب يوفنتوس الشاب سباستيان جيوفينكو حسب مصادر إيطالية، إنجليزية.

وتعتبر المصادر المتعددة أن جيوفينكو هو أحد المواهب الشابة الأوروبية انفجاراً وأنه يمثل مستقبل الكرة الإيطالية ومع يوفنتوس كذلك على أن المشاكل بدأت بين الموهوب ذي الواحد والعشرين عاماً الذي أمضى الموسم المنصرم معاراً لفريق أمبولي وفريق السبياتكونيري بسبب عقده الجديد مع يوفنتوس.

وهو يطالب بزيادة في راتبه لكنه اصطدم بعرض النادي الذي لا يزيد عن 500 ألف يورو سنوياً، هذا الوضع لخصته الصحف الإيطالية أنه جعل عددا من أندية أوروبا الكبرى المتابعة لمسيرة الشاب الموهوب جعلها تنتهز هذه الفرصة ساعية لإغرائه لترك يوفنتوس مقابل عرض أضخم بكثير، ومنها أرسنال الذي تقدم بعرض تبادلي يشمل لاعبه روبن كاف بيرس، وهو ما أثار غضب جمهور يوفنتنوس الذي عبر 5 ,89% من مستخدمي موقع عشاق النادي في شبكة الإنترنت عن وصفه بأنه عرض غير مقبول جملة وتفصيلاً.

ومع ذلك يواصل أرسنال سعيه لضم جيوفينكو مقابل تقديم راتب ضخم يفوق مضاعفات نصف المليون يورو الذي يقدمه له يوفنتوس والآن يذهب فينجر إلى بكين لمتابعة لاعبه المطلوب وهو يقدم فنونه مع منتخب إيطاليا بالألعاب الأولمبية الشهر المقبل».

هنا أعلن النقاد استغرابهم من موقف فينجر المتناقض الذي قال من ناحية أنه بحاجة إلى لاعب وسط كثير الخبرة لسد الثغرة بالتشكيلية بينما يطارد من ناحية أخرى لاعب ناشئ عليه إثبات مقدراته على أرض الواقع.

محمد سيف