رفض اتحاد كرة القدم السوداني القرارات المثيرة التي أصدرها وزير الرياضة محمد يوسف عبد الله أول من أمس والتي قضت بحرمان رئيس الاتحاد الدكتور كمال شداد من السفر خارج السودان لمدة عام ووقف الدعم الحكومي للاتحاد لمدة 3 أشهر وإلغاء مسابقة الدوري الممتاز التي قطعت نصف المشوار هذا الموسم.
وفور صدور القرار الوزاري عقد مجلس الاتحاد اجتماعاً برئاسة شداد استمر حتى فجر أمس الجمعة وصف فيها القرارات بأنها غير قانونية وغير دستورية وقال المجلس إن الوزير لا يملك حق معاقبة الاتحاد إنما هذا الحقوق مكفولة للمفوضية الاتحادية لهيئات الرياضة.. كما أن القانون لا يتضمن حرماناً من السفر أو حجباً للدعم وفق ما صدر عن الاجتماع وقرر الاتحاد تقديم طعن للمحكمة الإدارية لوقف تنفيذ القرار إلى حين البت في قانونيته.
وأشار البيان الصادر من الاتحاد إلى أن الوزير وبقراره سيتسبب في حرمان السودان ومنتخباته وأنديته من المشاركة في كافة المسابقات القارية والدولية لمدة عامين في حال رفع الأمر للفيفا.
وقبل الاجتماع اصدر سكرتير الاتحاد مجدي شمس الدين بياناً أكد فيه استمرار النشاط الرياضي. ومن جهته فإن نادي الهلال كان الوحيد الذي أيد القرارات الوزارية بينما أعلن نادي المريخ عن وقوفه مع الاتحاد منتقداً الوزير.. واجتمعت أندية الممتاز أمس الجمعة للخروج بموقف موحد.
يذكر أن الأحداث تصاعدت بهذه الصورة الدرامية بسبب قرار الاتحاد القاضي باعتبار الهلال مهزوماً في مباراة النيل التي انسحب منها وجاء القرار مخالفاً لقرار سابق للوزير طالب فيه بإعادة برمجة المباراة.
إلى ذلك أكدت مصادر أن الدكتور كمال شداد سيسافر إلى بكين لحضور الاولمبياد رغم قرار الوزير ومن المتوقع أن يكون سافر بالفعل أمس الجمعة ما لم يكن مطار الخرطوم قد شهد (سيناريو) أكثر إثارة من قرارات الوزير!
الخرطوم ـ عبد الرحمن جبرة
