عندما التحق أنطونيو كاسانو المشاغب بنادي سامبدوريا معاراً لموسم كامل من فريقه الإسباني ريال مدريد قال النقاد إن مستقبله يسير في طريق مسدود بسبب عصبيته الزائدة داخل الملعب ورغم موهبته الواضحة.
لكن الهداف الموهوب أمضى موسماً رائعاً مع سامبدوريا أحرز له خلاله 10 أهداف خلال 22 مباراة شارك بها وكان السبب المباشر في قيادة الفريق للتأهل إلى كأس أوروبا للأندية الأبطال قبل أن يحصل على شرف تمثيل المنتخب الإيطالي بعد أن استدعاه المدرب دونادوني للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2008». والآن نجح كاسانو في تحويل إعارته إلى عقد دائم مع سامبدوريا بعد أن أعلن رئيس النادي ريكاردو غارون أنه يرغب في بقاء كاسانو لما تبقى من مشواره في عالم الكرة.
لكن الإعلام الذي لا يترك نجماً في حاله أعلن أن المهاجم الشاب مطلوب من أندية كبرى في إيطاليا منها ميلان، الإنتر ويوفنتوس وجميعها تسعى للحصول على توقيعه للموسم المقبل، لكنه يبدو أن لدى رئيس سامبدوريا غارون رأي آخر أعلن عنه بقوله «الحصول على توقيع كاسانو كان عملية غير عادية من حيث النجاح والتوفيق».
وأضاف الرئيس لصحيفة «سيكولو»: أرغب الآن في بقائه معنا حتى إلى ما بعد انتهاء عقده معنا عام 2013». ثم نظر غارون إلى المستقبل الأكثر قرباً حيث يبدأ سامبدوريا الموسم الجديد بلقاء الإنتر بطل الدوري الإيطالي على ملعب فريقه فقال: «في الواحد والثلاثين من أغسطس المقبل سنواجه الإنتر برأس مرفوعة وفي وجود مورينيو أو غيره فنحن لدينا كاسانو.
ليبي وكاسانو
يبدو أن الشاب المشاغب كاسانو قد بلغ سن الرشد الكروي بعد حقبة مع ريال مدريد الإسباني وبعد أن تألق بشكل لافت خلال فترة إعارته الناجحة لسامبدوريا ومشاركته مع الآزوري في نهائيات كأس 2008 إلى درجة أن مارسيللو ليبي مدرب المنتخب الإيطالي يخطط لعقد اجتماع معه خلال الأيام القليلة المقبلة لمناقشة خططه التي أعدها للمهاجم الشاب حسبما نشرته صحيفة «كالشيو ميركاتو» ـ والتي أسمته «تالانتنيو دو باري»بعد أن أظهر لمحات من السحر الكروي خلال الفترة الإعدادية لما قبل انطلاق الموسم الجديد مع سامبدوريا ـ.
وأضافت التقارير أن ليبي يفكر في الاستعانة به كمهاجم أساسي مع المنتخب الإيطالي في مشواره لخوض التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.والمنتخب الآزوري يسعى جاهداً للعودة من كبوة الخروج من يورو 2008 لذلك كلف ليبي بمهمة قيادة المنتخب للتأهل مبكراً لجنوب إفريقيا علاوة عن تحقيق إنجازات مقدرة في بقية البطولات العالمية الأخرى.
والآن لا شك إن كاسانو جاهز لقيادة الآزوردي في رحلة النجاح بكأس العالم، بل يتم تجهيزه وتوجيهه لاحتلال مكان المهاجم العملاق لوكا طوني لخيار أول بعد أن فشل مهاجم بايرن ميونخ من كسب إعجاب العالم في النمسا وسويسرا.
وبعد أن نجح كاسانو في إحراز جملة أهداف لفريقه خلال المباريات التي شارك بها عقب عودته من الأراضي الإسبانية، يبدو على استعداد لإسكات منتقديه وإثبات مقدراته مع المنتخب الإيطالي بطل العالم، كذلك يبدو أن المدرب ليبي على استعداد لمنحه هذه الفرصة للتألق ومن المرجح أن يقوم بتجربته قبل انطلاق تصفيات نهائيات كأس العالم في سبتمبر المقبل.
محنة روما
الطريف أن تألق كاسانو وناديه سامبدوريا قد جلب الحسد للمسؤولين لنادي روما فأعلنت أنه في حالة بحث دؤوب لمهاجم يلعب إلى جانب كابتنه فرانستلو توني ومهاجمه ميركو فوسينتيش ووصف النقاد هذا البحث أنه تحول إلى كابوس خلال عطلة هذا الصيف ـ ويدرك المدرب لوسيانو سباليتي أهمية الموضوع إذا أراد فريق العاصمة المنافسة على بطولة الدوري الموسم الجديد.
والواقع أن مشكلة الهجوم تؤرق روما بعد أن عانى خلال موسم 2007/2008 من غياب القوة الضاربة في الهجوم بعد أن غاب توني عن التشكيلة في مارس فتأخر ترتيبه فوراً في سباق لقب الدوري. كما أن مهاجمه فوسين مازال عليه إقناع النادي بفاعليته الهجومية ـ وإن كان الوقت في صالحه كونه مازال في الرابعة والعشرين.
على أن وجود مهاجمين فقط بالفريق أمر لا يطمئن المدرب ولا إدارة النادي والفريق الذي يأمل المنافسة على أكثر من جهة هذا الموسم الذي اقترب في الوقت الذي يحظى فيه الغريم إنتر ميلان بستة مهاجمين من المستوى الرفيع. أما الأسماء التي يسعى روما لضمها إلى تشكيلته الهجومية فهم كل من فينسزو «إياكيتفا» أدريان موتو كلاس يان هنتيلار وخوليو بابتيستا.
