كانت المحصلة العربية الأولمبية الأوفر، وبلغت ثلاث ذهبيات بفضل العداء الجزائري نور الدين مرسلي (1500 م) والسورية غادة شعاع بطلة العالم في المسابقة السباعية، والملاكم الجزائري حسين سلطاني في الوزن الخفيف، فضلا عن أربع برونزيات حققها المغربيان خالد بولامي (سباق 5 ألاف م) وصلاح حسو (10 ألاف م)، والملاكمان الجزائري محمد بحاري (75 كلغ) والتونسي فتحي الميساوي (5. 63 كلغ).
وعلى غرار ما حصل في سيئول وبرشلونة، انحصرت الميداليات العربية في ألعاب ألقوى والملاكمة وكان المغربي هشام الكروج أبرز المرشحين لإحراز المركز الأول في سباق 1500م وكان يجري خلف مرسلي، وعندما حاول تجاوزه قبل نحو 400 م من خط النهاية اصطدم بكاحل قدم مرسلي ووقع أرضا، في حين تابع الجزائري طريقه نحو حصد اللقب معوضا إخفاقه في دورة برشلونة.
وكان اللافت فشل المغاربة في حصد الذهب للمرة الأولى منذ لوس أنجلوس، وسرقت شعاع الأضواء بانتزاعها ذهبية السباعية من الأميركية جاكي جوينر كيرسي معوضة بذلك إخفاق الجزائرية حسيبة بولمرقة بطلة سباق 1500 م في برشلونة. واستعادت الولايات المتحدة المركز الأول في الترتيب العام برصيد 101 ميدالية بينها 44 ذهبية، تلتها روسيا ب63 ميدالية (26) ثم ألمانيا بـ 65 ميدالية (20). واستقرت الصين في المركز الرابع بـ 50 ميدالية (16).
ويلاحظ أن 79 دولة أحرزت ميداليات في «الدورة الأميركية الجديدة» بينها 53 ذهبا. ومقارنة مع برشلونة، تقدمت فرنسا من المركز التاسع إلى الخامس، وايطاليا من الحادي عشر إلى السادس، أما إنجلترا فكانت المفاجأة باحتلالها مركزا متأخرا جدا وعدم حصولها على أكثر من ذهبية واحدة في مقابل 5 ذهبيات في برشلونة.
أما الألعاب الـ 27 فكانت: ألعاب القوى، التجذيف، كرة السلة، البادمنتون، البيسبول، الملاكمة، الكانوي ـ كاياك، الدراجات، الفروسية، المبارزة، كرة القدم، الجمباز، رفع الأثقال، كرة اليد، الهوكي على العشب، الجودو، المصارعة، السباحة، الخماسية الكرة الطائرة، (ومن ضمنها الكرة الطائرة الشاطئية)، الرماية، القوس والسهم والألواح الشراعية.
وحفلت الدورة بتحطيم 21 رقما قياسيا عالميا حقق الرباعون معظمها، وأبرزها الرقم الاعجازي الذي حققه العداء الأميركي مايكل جونسون في سباق 200 م والذي سيبقى معمرا لسنوات عدة (32و19 ث) معززا أيضا بفارق 34. 0 ث رقمه العالمي الذي سجله قبل نحو شهر من خلال منتخب بلاده.
وكذلك الرقم العالمي الآخر الذي حققه الكندي دونافان بايلي في الـ 100 م (9. 84 ث) فهزم الأميركيين في اختصاصهم وبيض صفحة بلاده بعد فضيحة بن جونسون في سيئول 1988. واحتفظ الأميركي كارل لويس باللقب الاولمبي في الوثب الطويل للمرة الرابعة على التوالي، وحصد ميداليته الذهبية التاسعة منذ 1984.
وحقق الرباع التركي نعيم سليمان اوغلو ذهبيته الثالثة على التوالي وحطم ثلاثة أرقام عالمية في وزن 60 كلغ. وحصدت السباحة المجرية كريستينا ايغرتشيغي ميداليتها الذهبية الخامسة. وبرزت نجمة جديدة في الحوض الاولمبي هي الايرلندية ميشيل سميث التي فازت بثلاث ذهبيات وبرونزية (400 م حرة و200 م متنوعة و400 م متنوعة و200 م فراشة ).
وبات الروسي ألكسندر بوبون أول سباح منذ الأميركي جوني فايسمولر عام 1928، يحرز ذهبية سباق 100 م حرة للمرة الثالثة على التوالي. ووصل نجوم عالميون إلى نهاية سعيدة لأحلامهم بحصولهم على أول لقب اولمبي ينقص سجلاتهم الحافلة بالإنجازات العالمية، من أبرزهم الكندي بايلي والأميركي اغاسي والجزائري مرسلي والأسباني اندورين والفرنسية لونغو، وبطلة الوثب العالي البلغارية ستفيكا كوستادنيوفا.
في المقابل، فشل أبطال عالميون وأولمبيون في المحافظة على ألقابهم بسبب الإصابة أو الخسائر، وأبرزهم البيلاروسي فيتالي شيربو (الجمباز)، والأوكراني سيرغي بوبكا الذي فشل للمرة الثانية في القفز بالزانة، والبريطاني كريستي، والعداءة الجامايكية مارلين اوتي، والجزائرية بولمرقة، وقلبت نيجيريا التوقعات في مسابقة كرة القدم فأخرجت البرازيل في نصف النهائي (4 ـ 3 بالهدف الذهبي)، ثم تغلبت على الأرجنتين في النهائي (3 ـ 2) لتصبح أول دولة أفريقية تحرز الذهب.