* غضبة الجماهير النصراوية واحتجاجها الصارخ على إدارة النادي والمدرب لوكا لن تُعيدا عقارب الساعة إلى الوراء وتوقفا مغادرة نجم الوسط درويش أحمد لكشف فريقها الأول والمفترض أن يقوده في أول دوري للمحترفين. * لقد سبق «السيف العذل».
* وانتقل لاعبها الشاب البالغ من العُمر «24 عاماً» إلى نادي العين رسمياً ليملأ خانة سبيت خاطر الذي تعاقد مع الجزيرة وانضم إلى صفوف العنكبوت. بل أهدته الإدارة فانيلة «رقم 24» التي كان يرتديها طوال سنوات عمره الميدانية أمام مرأى ومسمع ممثلي وسائل الإعلام في إشارة واضحة ورسالة إلى الجماهير البنفسجية بأنه البديل الجاهز الذي سيملأ الدائرة نشاطاً وحيوية.
* ودرويش الذي تربى في مدرسة الكرة بالقلعة الزرقاء وتدرج إلى أن وصل إلى الفريق الأول وقام ميتسو بضمه إلى المنتخب الوطني وإشراكه في المرحلة السابقة من تصفيات الدور الثالث الآسيوية المؤهلة لكأس العالم كيف أخرجه لوكا من حساباته؟
* ولماذا فرطت الإدارة في لاعب مُحب لناديه ومحبوب من جماهيره لو لم تكن راغبة أساساً في عدم بقائه واستمراره!
* لقد اشتكى وبكى من عدم تقديرها له.. ليس كلاعب وسط مهاجم خطر فقط.. بل كنجم مميز فقيمته بمبلغ «بخس» لتجديد عقده.. وعندما وجد ضالته في النادي الذي.. يصنف النجوم ويرفع من شأنهم ويقيمهم.. مادياً في موازاة مستواهم الفني، ووجد الطريق أمامه مفتوحاً للانتقال إليه.. لم يتردد في الانضمام إلى العين صفقة قياسية أرضت طموحه وكبرياءه وأمنت حاضره ومستقبله، وحققت لناديه السابق عائداً مالياً ضخماً لم يحققه لها لاعب قبله في تاريخ فريقه الأول.
* إنه «الاحتراف».. مقولة يرددها الجميع لتكريس تبرير استغناء بعض الأندية عن لاعبيها غير المرغوبين من مدربيها أعداء النجوم.
* وبالنسبة لدرويش لم يكن كذلك أي منحه حق الانتقال بمفهوم الاحتراف الحقيقي بقيمه وأدبياته، وإلا لأبقته الإدارة وأصرت عليه لجنة الكرة وعوضته شقاء تعبه وبروز موهبته وإخلاصه للفانلة الزرقاء خلال سنوات الهواية وكأحد أبناء النادي وأحد أوراق الفريق المهمة في المرحلة المقبلة. لم يكن انتقاله للعين، لأن زمن الاحتراف «عاوز كده».. وإنما كان تطفيشاً مغلفاً له مثل زملائه المميزين الذين وضعهم المدرب خارج حساباته!!
كلمات لها إيقاع
* وللتذكير.. أعُيد للأذهان تصريحاً «مانشيتاً» لرئيس مجلس الإدارة النصراوية قاضي مروشد قوله.. إن النصر ليس بحاجة إلى المال، لأنه أحد أغنى أندية الدولة.
* هذا صحيح لأن وراءه رجل قامة وشخصية اعتبارية قيادية، وداعم سخي، ظل لعقود من السنوات يوفر لهذا الصرح من الموازنة التي يخصصها له من ماله الشخصي ما تفي بكل احتياجاته حتى صار نادي كل الألعاب الرياضية وهو سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس النادي.
* ولكن سؤالي لمروشد لماذا لم تبق إدارته لأميز لاعبي الأزرق وقامت بأكبر عملية تهجير لهم لأندية أخرى مقابل صفقات مالية كبرى؟!
