* حقاً انه خبر سعيد ليس للعراقيين وحدهم وإنما لكل العرب بعد أن قالت اللجنة الاولمبية الدولية كلمتها وسمحت لأبناء الرافدين بإرسال فريق مؤلف من رياضيين اثنين إلى دورة بكين الاولمبية الشهر المقبل بعد اتفاق تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة لإنهاء خلاف مع الحكومة العراقية، متمنيا أن تكون صفحة البداية لإنهاء الخلافات والصراعات الدموية بين أبناء البلد الواحد ليعود العراق إلى الساحة الدولية كما كان قويا عملاقا.

فلا احد ينكر دور العراق في الخارطة الدولية فمن ينسى الفوز الكبير والذي توجهم بكأس آسيا لكرة القدم العام الماضي والأفراح التي عمت كل البلدان العربية وبالأخص هنا في الإمارات وفي دار الحي حيث تم تكريم المنتخب العراقي خير تكريم وتقدير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

فقد احتفينا بالأشقاء خير احتفال بل وافقت السلطات العليا أن يكون مقر المنتخب الدائم بدانة الدنيا دبي وبالفعل لعب الأشقاء معززين ومكرمين على أرضهم الثانية برغم خروجهم من التصفيات النهائية في أم المباريات التي حسمها القطريون بجدارة على ملعب النادي الأهلي حيث حسمت للعنابي بعد أن أضاع العراقيون الفرصة التي كانت بين أيديهم.

* موافقة اللجنة الدولية بالسماح ورفع العلم العراقي في هذا المحفل هو درس لبعض المتربصين بالرياضة العراقية وللأسف هم من أبنائها وقد ضعوها في هذا الطريق المظلم ..ولكن على العموم المشاركة بأي عدد مقبولة.

حيث لم نكن نتوقع أن يبتعد العراقيون بعد عزلتهم التي استمرت لعدة سنوات، نحن نريد لهم الخير وان تسير رياضتهم من نجاح إلى نجاح فلا غنى عنهم ومهما حصل يبقى أبناء الرافدين لهم وضعية خاصة نسأل الله أن يخرجوا من محنتهم والعودة بعافية وبصحة كما كانت بلادهم قوية في كل المجالات ولن يحدث ذلك إلا إذا كانت النوايا مخلصة وصافية، ننسى كل المذاهب ونعشق العراق وحده رغم العنف الذي أودى بحياة ما يزيد على 100 رياضي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد قبل 5 سنوات.

* وقال جاك روج رئيس اللجنة الاولمبية الدولية في بيانه «أشيد بالحكومة العراقية للتوصل إلى اتفاق يخدم مصالح الرياضيين العراقيين على المدى الطويل». وأضاف «لقد قلنا جميعاً إننا نريد رؤية الرياضيين العراقيين في بكين». وقال في البيان «يدعو الاتفاق أيضاً إلى إجراء انتخابات تتسم بالشفافية والنزاهة للجنة عراقية جديدة ومستقلة في نهاية نوفمبر 2008 على أقصى تقدير».

وكانت الحكومة العراقية حلت اللجنة الاولمبية الوطنية في مايو الماضي بسبب خلاف حول تشكيل مجلسها. ومنحت اللجنة الاولمبية الدولية العراق مهلة لإعادة اللجنة إلى وضعها السابق إلا أن الحكومة العراقية رفضت التراجع عن موقفها. إنه خبر سعيد قبل ضربة البداية في بكين .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae