الأميركية غايل ديفرز هي العداءة الوحيدة مع مواطنتها وايوميا تايوس (1964 و1968) التي فازت بسباق 100 متر في دورتين اولمبيتين متتاليتين. والواقع ان ابنة القس المعمداني هي معجزة بمعنى ما.
في اولمبياد سيول 1988 خرجت ديفرز من نصف نهائي سباق 100 متر حواجز. وقد شعرت بصداع ودوار وغشاوة في العينين وعزت ذلك إلى شدة الضغط العصبي. لكن الأعراض استمرت وتفاقمت، ولم يتمكن الأطباء من تشخيص حالتها إلا بعد سنتين، فقد تبين أنها مصابة بمرض غرايفز الذي يتلخص بنشاط مفرط للغدة الدرقية.
وشكلت الأعراض النزف وتقلبات الوزن وتقرحات في القدمين إلى درجة أن الأطباء فكروا في بترهما. لكن جلسات العلاج بالأشعة التي بدأت في 12 سبتمبر 1990 بدأت تؤتي ثمارها. وبعد سنتين ونصف من «المنفى» عادت غايل ديفرز إلى السكة الصحيحة وكانت البداية حلولها ثانية في سباق 100 متر حواجز في بطولة العالم 1991.
وفي اولمبياد برشلونة 1992 كان الجمهور يتطلع في سباق 100 متر إلى التنافس بين غوين تورنس وايرينا بريفالوفا وميرلين اوتي وجولييت كوثبرت. وفي نهاية السباق كان لا بد من اللجوء إلى الصورة «فوتو فينيش» لتحديد الفائزة، وكانت النتيجة: ديفرز 82. 10 ث، كوثبرت 83. 10 ث ثم بريفالوفا 84. 10 ث. وبعد هذا الفوز الرائع كان التحدي تحقيق الثنائية عبر الفوز بال100 متر حواجز. لكنها بعد تصدرها السباق تعثرت عند الحاجز الأخير واكتفت بالحلول خامسة.
وتمكنت تلميذة المدرب بوب كيرسي من إحراز الثنائية هذه في بطولة العالم 1993 وكررت فوزها في الحواجز في بطولة العالم 1995. في اولمبياد أتلانتا 1996 كان لا بد من اللجوء إلى الصورة الفوتوغرافية مرة أخرى للفصل بينها وبين اوتي. وقد أتت النتيجة لمصلحة ديفرز مع أن الوقت الذي سجل للاثنتين كان واحدا 94ر10 ث. وهكذا انضمت ديفرز إلى أسطورة وايوميا تايوس.
وفي يومها الرائع هذا رأت شريكها كيني هاريسون يحرز الميدالية الذهبية في الوثبة الثلاثية. وفي اولمبياد سيدني 2000 وكان عمرها 34 عاما أرادت أن تحرز آخر ميدالياتها الاولمبية، لكنها خرجت من تصفيات 100 متر فيما حرمتها الإصابة إكمال المشوار في 100 متر حواجز. بيد أنها لم تستسلم، وفي فبراير 2003 تمكنت ابنة السادسة والثلاثين من تحطيم الرقم القياسي الأميركي لسباق 60 مترا حواجز. وفي الموسم الأخير راحت تتدرب وحدها وتقول ان الله هو راعيها الوحيد.
