مع بسطة «جناحين» تفوق المترين كان لا بد من تلقيب السباح الألماني ميكايل غروس: القطرس. والواقع أن ذراعيه الضخمتين مكنتاه من الفوز بثلاثة ألقاب اولمبية وخمسة ألقاب عالمية وتسجيل 12 رقماً قياسياً عالمياً.

بدأ غروس مسيرة تألقه العالمي في سن مبكرة، ففي السابعة عشرة حصل على بطولة أوروبا في الـ 200 متر فراشة في سبليت. ولم تمنعه التمارين القاسية من متابعة دراسته في الاتصالات بنجاح. وقد رفض التوجه إلى الولايات المتحدة لمواصلة التدريب معتبرا أن أساليب الأميركيين بالغة القسوة.

حطم رقمه القياسي العالمي الأول عندما كان في التاسعة عشرة محققا دقيقة و48 ثانية و28 جزءا في الثانية في ال200 متر حرة في هانوفر يوم 21 يونيو 1983. وفي اولمبياد لوس انجليس 1984 حطم الرقم نفسه مرتين، والمرة الثانية كانت في نهائي السباق (44. 47. 1 د) متقدما الأميركي مايك هيث. وفي الـ 100 متر فراشة نال الذهبية مسجلا رقما عالميا (08. 53 ث). والغريب انه لم يتمكن من الفوز بذهبية سباقه المفضّل: 200 متر فراشة.

وبعد سنة من الراحة توجه إلى اولمبياد سيول 1988 واضعا نصب عينيه هدفا متواضعا هو مساعدة جمهورية ألمانيا الاتحادية في الفوز بسباق البدل 4 مرات 200 متر، فعاد ببرونزية هذا السباق وذهبية الـ 200 متر فراشة. بعد خلاف نشب بينه وبين الاتحاد الألماني للسباحة، ترك ميكايل غروس الأحواض من عام 1989 إلى عام 1990 وركّز على دراساته العليا. وعاد في بطولة العالم في بيرث (استراليا) حيث فاز بذهبية البدل 4 مرات 200 متر وفضية كل من الـ 100 والـ 200 متر فراشة، وبرونزية الـ 400 متر متنوعة.

وبعد ذلك بقليل أعلن اعتزاله وهو في السابعة والعشرين ليمتهن الصحافة.