أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية في جنيف انها توصلت إلى اتفاق مع الحكومة العراقية يسمح للرياضيين العراقيين بالمشاركة في أولمبياد بكين 2008 من 8 إلى 24 أغسطس. ويأتي الإعلان عن هذا الاتفاق غداة الزيارة التي يقوم بها وفد حكومي عراقي برئاسة الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إلى سويسرا لهذا الغرض.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية استبعدت قبل 5 أيام العراق من المشاركة في أولمبياد بكين حيث كان مقرراً ان يمثله 7 رياضيين بسبب تدخل الجهات الحكومية في عمل اللجنة الأولمبية العراقية وشؤون المنظمات الرياضية. وبسبب انتهاء مهل تثبيت قيد المشاركين في معظم الألعاب، لن يتمكن سوى رياضيين عراقيين اثنين في ألعاب القوى هما رامي القرص حيدر ناصر والعداءة دانا حسين من المشاركة، بينما لن يستطيع ذلك الخمسة الآخرون وهم رياضيو رفع الأثقال والتجديف والجودو والقوس والنشاب.

وأعلنت اللجنة الأولمبية الدولية في بيان على موقعها في شبكة الانترنت «ان اتفاقاً بين اللجنة والحكومة العراقية فتح الباب أمام مشاركة العراق في الألعاب الأولمبية في بكين».

وأضاف البيان «خلال اجتماع مثمر في مقر اللجنة الدولية في لوزان، توصلت اللجنة والحكومة العراقية إلى اتفاق على سلسلة من المراحل تؤدي إلى قيام لجنة أولمبية وطنية مستقلة في العراق». وصرح رئيس اللجنة الأولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ «أني أشيد بالحكومة العراقية لتوصلها معنا إلى هذا الاتفاق الذي يخدم على المدى البعيد مصالح الرياضيين العراقيين. لقد قلنا دائماً إننا نريد ان نرى رياضيين عراقيين في بكين»، مشيراً إلى انه متلهف لرؤية العلم العراقي يرفرف في العاصمة الصينية.

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه الثلاثاء بين الطرفين على ان «يشارك الرياضيون العراقيون في منافسات بكين تحت العلم العراقي وان يشرف عليهم مدربون وإداريون اختارتهم اللجنة الأولمبية العراقية المستقلة. ويمثل الحكومة 5 رسميين تتم دعوتهم لحضور الألعاب من قبل اللجنة الأولمبية الدولية بصفة مراقبين».

وأشار البيان إلى انه يتعين في المقابل على العراق «إجراء انتخابات شفافة وعادلة لاختيار لجنة أولمبية وطنية جديدة مستقلة، وذلك قبل نوفمبر2008. وتشرف على هذه الانتخابات اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة الأولمبية الآسيوية (المجلس الأولمبي الآسيوي) بالتعاون مع الحكومة العراقية وبموجب الميثاق الأولمبي».

وأكدت الحكومة العراقية «احترامها العميق» لاستقلالية اللجنة الأولمبية الوطنية وان قرارها القاضي بتجميد المكتب التنفيذي للجنة يهدف إلى حماية استقلال ومهنية ونزاهة هذه اللجنة ضمن المبادئ التي تنادي بها الأولمبية الدولية. وجاء هذا التأكيد في بيان أصدره الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الذي قاد مفاوضات جادة شارك فيها وفد حكومي مع رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ في لوزان.

وقال البيان «توصل الوفد الحكومي لاتفاق مع اللجنة الأولمبية الدولية في مدينة لوزان السويسرية يقضي برفع التعليق الذي فرضته على العراق مما يتيح للوفد الأولمبي العراقي المشاركة في أولمبياد بكين 2008. وأضاف «نص الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في مقر اللجنة الأولمبية الدولية يوم 28 يوليو بين الدكتور علي الدباغ ممثلاً عن الحكومة العراقية وبيار ميرو ممثلاً عن اللجنة الأولمبية الدولية، على ان الحكومة العراقية تجدد احترامها العميق لاستقلالية اللجنة الأولمبية الوطنية».

وتابع «قرار مجلس الوزراء رقم 184 هو آلية لحماية استقلال ومهنية ونزاهة اللجنة الأولمبية الوطنية ضمن المبادئ الأولمبية التي تنادي بها اللجنة الدولية واللجنة الآسيوية الأولمبية وهي استقلالية الحركة الأولمبية والرياضية».

وكانت الحكومة العراقية جمدت في 20 من مايو الماضي المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية العراقية ما دفع باللجنة الأولمبية الدولية إلى استبعاد العراق عن المشاركة في أولمبياد بكين 2008 فضلاً عن تعليق عضوية اللجنة الأولمبية العراقية.

واستطرد البيان «حسب الاتفاق سيتم إجراء انتخابات شفافة ونزيهة بعد دورة بكين وفي موعد أقصاه نهاية نوفمبر 2008 بناء على الميثاق الأولمبي وقانون اللجنة الوطنية الأولمبية الرسمي تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية والآسيوية وبتنسيق تام مع الحكومة العراقية».

وأشار البيان إلى ان الوفد العراقي سلم الأولمبية الدولية وثيقة موقعة من 16 اتحاداً رياضياً أجرت انتخابات لاختيار لجنة مؤقتة تتولى مهام الأولمبية لحين إجراء الانتخابات المقررة، ولم يشر إلى موقف الأولمبية الدولية من هذه الوثيقة مكتفياً بأنها وعدت بالنظر فيها.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية أعلنت ليل الثلاثاء الأربعاء في جنيف انها توصلت إلى اتفاق مع الحكومة العراقية يسمح للرياضيين العراقيين بالمشاركة في أولمبياد بكين 2008 من 8 إلى 24 أغسطس غداة زيارة قام بها وفد حكومي عراقي.

(ا ف ب)