حصدت «المجموعة المستقلة» 112 ميدالية في المحصلة النهائية للدورة، بينها 45 ذهبية، وتقدمت الولايات المتحدة 108 (37) وألمانيا 82 (33). وبرزت الصين فحلت رابعة ب 54 ميدالية منها 16 ذهبية، وخلفها كوبا العائدة ب 31 ميدالية (41)، ثم أسبانيا ب 22 (31)، وهي التي لم تحصل على أكثر من 26 ميدالية على مدى قرن كامل من الدورات.

وباستثناء الدول العظمى رياضيا، نادرا ما حققت دولة منظمة للألعاب مركزا لافتا في مقدمة لائحة الميداليات. وفي برشلونة 92 أصبحت أسبانيا تتمتع بهذه الميزة النادرة وحصد أبطالها ثمرة الدعم السخي من المؤسسات والشركات منذ عام 1986. فقد تولى الدعم التلفزيوني الأسباني واللجنة الأولمبية الاسبانية التي ترعى نشاطاتها 22 شركة ومؤسسة كبرى، وهي قدمت نحو 300 مليون دولار ما بين 1988 و1992، فضلا عن مبلغ مئة مليون دولار من عائدات الإعلانات التلفزيونية، إضافة إلى نحو مليار دولار من القطاع العام.

واستفاد من هذه الموازنة الضخمة نحو 800 مؤهل في المنتخبات الأسبانية كافة، وتمت الاستعانة بخبراء وفنيين من الاتحاد السوفييتي وبلغاريا والمجر ويوغوسلافيا وكوبا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا. وخطط القيمون على الإعداد للأبحاث والمجال الطبي والمعدات وفنون التدريب العلمية وفق برنامج تكنولوجي حضر سلفا، وفاقت النتيجة التوقعات للمرة الأولى.

وكانت اللجنة الأولمبية الأسبانية أبرمت عقدا مع شركة تأمين أميركية تمنح بموجبه كل فائز بميدالية ذهبية مبلغ مئة ألف دولار. وقدمت شركة سيات سيارة جديدة لكل بطل. أما الميداليات العربية، فتميزت بتتويج خليجي للمرة الأولى من خلال فوز القطري محمد سليمان ببرونزية سباق 1500 م.

في المقابل، استمر لقب سباق 10 آلاف م مغربيا، إذ تسلم خالد سكاح الراية من إبراهيم بو الطيب، وتألقت الجزائرية حسيبة بولمرقة في سباق 1500 م محققة إنجازا ذهبيا غير مسبوق لبلادها، وحل المغربي رشيد البصير ثانيا في سباق 1500 م، ومواطنه محمد عشيق ثالثا في الملاكمة لوزن الديك، ونظيره الجزائري حسين سلطاني ثالثا في وزن الريشة. وتمثلت خيبة الأمل الكبيرة بحلول الجزائري نور الدين مرسلي بسبب إصابته سابقا متأخرا في سباق 1500 م.

وحصدت ميداليات برشلونة 64 دولة، بينها 37 حققت ميداليات ذهبية، في حين أحرزت ميداليات سيول 52 دولة، 31 منها فقط حظيت بالذهب. وإذ توقع المراقبون ان تتمكن روسيا من فرض نفسها أيضاً في الدورات المقبلة، باعتبار ان 40 في المئة من ميداليات المنتخب الموحد في برشلونة كانت من نصيب رياضييها، في حين ان ثمرة الوحدة الألمانية لم تغير في النتائج إيجابا.

وضمت بعثة مجموعة الدول المستقلة 500 مشارك (بينهم 280 من روسيا، 80 من أوكرانيا، 57 من روسيا البيضاء و43 من الجمهوريات الآسيوية). ونال كل فائز ثلاثة آلاف دولار فقط وهذا ما دفع نجم الألعاب بطل الجمباز فيتالي شيربو إلى القول: «نحن في حاجة للمال أكثر من الشهرة والمجد»، وبعد الألعاب تفرق عشاق كثر من نجوم ومدربين وهاجروا إلى بلدان تقدم لهم الجنسية والفرص الذهبية.

على صعيد الأرقام القياسية، سجل في برشلونة 15 رقما عالميا (9 أرقام في السباحة و3 في ألعاب القوى و2 في الدراجات ورقم في رفع الأثقال)، إضافة إلى 32 رقما أولمبيا، في مقابل 27 رقما عالميا في سيئول.