اهتمام ريال مدريد بكريستيانو رونالدو هداف البرتغال ومانشستر يونايتد تسبب في أزمة من نوع آخر لا تتعلق بخسارة الشياطين الحمر أحد أفضل نجومها، بل تؤجج مشكلة أشارت إليها صحيفة «نيوز أوف ذا ويرلد» عندما نشرت أن «اهتمام ريال مدريد برونالدو مهاجم مان يونايتد يعني أن فتى الفريق المعجزة روني والذي حمل وصف اللاعب الذي تعتمد عليه الكرة الإنجليزية في الخروج من محنتها قد فشل في تأكيد هذا المعنى من خلال هبوط أسهمه في سوق انتقالات الكبار».
وأضافت الصحيفة ؟نه كان على ريال مدريد العمل على إغراء روني وليس رونالدو، لكنها شككت أن يكون اسمه ضمن قائمة المطلوبين بالنادي الملكي الذي يعرف الخبراء العاملين به من هو اللاعب النجم فعلاً، وبالتالي تعتبر الصحيفة أن رونالدو وليس روني الذي وصفته بأنه لا يساوي الكثير، وأن رونالدو هو اللاعب القادر على جعل الريال فريقاً أفضل داخل الملعب، وكذلك المناسب لجلب المزيد من المال من خلال مبيعات فانيلات النادي في الأسواق العالمية.
وواصلت الصحيفة سخريتها اللاذعة من الفتى الذهبي، مضيفة: «فرناندو توريس، ربما سيسك فابريغاس محتمل، ستيفن جيرار وكاكا الأرجح، لكن روني؟.. من هو روني؟».
وما فعلته الصحيفة يعتبر خطوة واسعة إلى الوراء بالنسبة للاعب الذي وصفه النقاد بعد فترة قصيرة من بروزه كأعجوبة في السادسة عشرة مع ايفرتون، وصفته بالموهبة الجديدة وأطلقت عليه لقب مارادونا الكرة الانجليزية بل وقارنته بالأسطورة بيليه، وحسب هذا الوصف يقول النقاد من المفروض أنه أصبح حالياً أفضل لاعب على كوكب الأرض إلا أنه عجز حتى الآن عن إثبات أحقيته لهذه الألقاب والصفات وبعد أن بلغ الثانية والعشرين الآن يبعد بأميال كثيرة عن احتلال منصب لاعب انجلترا ومان يونايتد الأول.
وللدلالة على صحة ما نشرته أضافت الصحيفة «خلال رحلة مان يونايتد التي تجد لها معنى على الصعيد الكروي وإن كانت قد حققت مكاسب مادية هائلة مادياً لعب الفريق مباراة ودية أمام فريق كايزر شيف ضمن رحلته الإعدادية لما قبل انطلاق الموسم في جنون افريقيا اضطر المدرب فيرجسون إلى استبدال دون قبل 20 دقيقة من نهاية المباراة وذلك لتجنب حصوله على البطاقة الحمراء بعد أن قام بهجوم شرس على اثنين من لاعبي الخصم.
هذا الواقع لخصه الأسطورة بيليه بقوله «أنا أحب واين روني لكن أعتبر أنه لم يرتق بمستواه إلى قمة أمم أوروبا 2004، لقد قدم عامين أو ثلاثة في غاية الروعة ثم انخفض مستواه كثيراً بعد ذلك، وعندما يلتحم مع الخصم عليه أن يتعلم كيفية الدفاع عن نفسه وليس التهجم على الخصم».
ثم تطرح الصحيفة سؤالاً جاء فيه «من نحن لنناقش ضد هذا اللاعب العظيم؟ ثم تجيب عن السؤال بالقول نعم لا يحق لنا انتقاده فهو الآن في كامل لياقته البدنية لكن ذلك جاء على حساب تألقه فنياً وتكتيكياً فمعذرة روني وناديه ومدربه وهي كلمات يمكن وضعها جميعاً في خانة السخرية. وتتواصل سخرية الصحيفة بقولها إن أحد أسباب إخفاق روني ربما تكون أنه لا يلعب في خانته التي يتقنها بل يميل نحو الجناح وهو ليس في نفس براعة رونالدو في هذه الخانة.
والشيء الوحيد الذي اتفق فيه المدرب فيرجسون مع الصحيفة هو عدم لعب روني في خانته الأصلية وهو ما قاله قبل أيام «علينا تحديد الدور الذي نرغبه منه بطريقة أفضل وأنا مسؤول تماماً عن ذلك بعد أن أشركته في عدد من المراكز إلا أنه لم يتذمر أبداً وأعتقد أنه قدم تضحية جسيمة لصالح فريقه وإذا سألتني عن أفضل مركز له أقول إنه متوسط الهجوم أو اللعب مباشرة خلف المهاجمين».
هنا ترد الصحيفة على تعليق فيرجسون بالقول «هل يعني فيرجسون أن تضحيات رون تجعله لاعباً يقدم كل شيء من أجل فريقه؟ أم أنه يخبئ إخفاقه خلف العمل المرهق الذي يقوم به طوال المباراة؟ اللاعبون الكبار لا يقومون بعمل الحمير.
والحقيقة التي يريد فيرجسون إخفاءها أن على رون إحراز المزيد من الأهداف والواقع يقول إنه كان تخلف بمراحل وراء رونالدو الموسم الماضي ولم يتفوق إلا على كارلوس تيفيز وبفارق هدف «20 لروني و19 لتيفيز».
أما مع المنتخب فالوضع مختلف حيث يضعه المدرب كابيللو من قائمة أفضل اللاعبين الذين يعتمد عليهم للتأهل إلى نهائيات كأس العالم المقبلة بل ويفكر في منحه شارة الكابتنية، فمن هو المخطئ ومن المصيب فيرجسون أم كابيللو أم أن الصحيفة هي التي تجاوزت الخطوط الحمراء تجاه روني؟!
