مسابقات قفز الحواجز وعروضها من الرياضات الشائعة والمثيرة لمتتبعها عن دراية وفهم، وكانت قد أطلت على العالم من ايرلندا منشأها الأصلي واستحدثتها أساسا لغرض صيد الثعالب، رياضة القفز لها شروطها وأحكامها التي تتطلب أن يكمل الفارس والجواد دورة من 13 مانعا في الغالب بما يتواءم مع نوع المنافسة كأن تكون الموانع قضبانا ثلاثية وحواجز متوازية والقفز فوق الماء والجدران الحجرية التشبيهية. وتطبق الجزاءات إذا تم القفز في تسلسل خطأ أو إذا رفض أن يقفز الجواد أو هدم أحد الحواجز أو تم تخطي الزمن المحدد والممنوح للفارس والجواد لإتمام المهمة خلاله.

في رياضة القفز الفارس والجواد يود كل منهما ان يساعده الآخر على اجتياز المهمة، الفارس يود أن يحمله الجواد فوق الحواجز ويعبر به من حاجز إلى آخر دون أن يهدم أي منها، بينما يود الجواد من فارسه أن يكون خير معين يرشده إلى الطريق الصحيح لتحقيق ذات الهدف ليس فوق حاجز واحد فقط بل عند كل حاجز من مجموعة الحواجز التي يتكون منها مسار المنافسة كل منها تحفه الصعوبات والمخاطر مما يتطلب من الفارس ان يستحضر كامل التركيز لإفراز خبراته ومهاراته وأعمالها بذكاء وجرأة.

الفروسية في الألعاب الأولمبية

هي الرياضة الأولمبية الوحيدة التي يتكامل فيها الأداء بين الإنسان والحيوان حيث يلتقيان كرفقاء فريق يعمل على انجاز مهمة دون أن يستغني أيهما عن الآخر، وهي من الرياضات القليلة التي يتنافس فيها الرجال والنساء على قدم المساواة أسسا وأحكاما، والفروسية عموما هي ذروة رياضة الفرق حيث يتكون كل فريق منها من فارس وجواد يعملان سويا ربما لسنوات حتى تتوافق أفعالهما وتتناغم في الرشاقة والمجازفة وخفة الحركة والسرعة.

سباقات المركبة القديمة ذات العجلتين والتي تجرها الخيل وتعرف بسباقات (الشاريوت) من أقدم سباقات الفروسية التي ظهرت في الألعاب الإغريقية القديمة.

ولكن معظم برامج الفروسية المعروفة والتي تمارس اليوم بدأت في التواجد ضمن الألعاب الأولمبية عام1912م وشملت الرياضات الأكثر شهرة وهي الترويض والقفز والمسابقة الثلاثية وكل واحدة منها يتم التنافس فيها أما فرديا بمعنى فارس وجواد أو على مستوى الفرق بمعنى أن يتكوّن كل فريق من عدد من الفرسان وما يماثل عددهم من الخيل.