أيام قلائل تتجه بعدها الأنظار إلى ميادين فروسية أولمبياد بكين 2008وتحديدا مدينة هونغ كونغ التي ستحتضن ألعاب الفروسية بأنشطتها الثلاثة ضمنها فروسية قفز الحواجز وتمثل الإمارات فيها الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم بجوادها «كلاسكا». المشاركة تشكل مرحلة انتقال رياضة القفز بالإمارات إلى عوالم جديدة من الاحتراف والأداء الميداني المتقدم، وتفتح أبواب الممكن أمام فرسان الإمارات نحو الوصول إلى الأولمبياد مرات عديدة لما يتوافر بها من منشآت النشاط ومعينات الأداء وما لدى فرسانها من خبرات ومهارات عالية في رياضة النبل والذكاء.
وفي تجربة الفارس عبد الله المري في كأس العالم والفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم القادمة في الأولمبياد أبلغ تأكيد على أن رصيد فرساننا من كل ما ذكرنا وافر وغزير..أهل الخيل والفروسية عموما وفرسان قفز الحواجز خصوصا كيف ينظرون إلى (قفزة) فروسية الإمارات الناجحة ومشاركتها في أولمبياد بكين 2008؟ وكيف يبدو تفاعلهم وترقبهم للحدث المنتظر القادم من الصين؟
لبيان هذا التفاعل أجرينا اتصالا بفرسان الإمارات لقفز الحواجز في العديد من الدول الأوروبية التي يقضون فيها معسكراتهم الصيفية ومشاركاتهم الخارجية يعودون بعدها لاستقبال موسمهم الجديد وما ينتظرهم فيه من منافسات وبطولات..
علي موسى: سعداء بالمشاركة في الأولمبياد
أعرب على موسى المدير العام لنادي دبي للفروسية عن سعادته بوصول الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم إلى الأولمبياد كأول فارسة إماراتية تشارك في هذا التجمع العالمي الكبير وتؤدي في هذا المستوى الرفيع مما يعكس المكانة المشرفة التي بلغتها رياضة قفز الحواجز بالإمارات.
وقال موسى: عرف عن الفارسة الشيخة لطيفة جديتها واهتمامها برياضة القفز إلى أن وصلت باجتهادها الشخصي إلى الأولمبياد إلى جانب وقوف اتحاد الإمارات للفروسية ونادي دبي للفروسية وكل محب ومهتم بهذا النشاط، مضيفا بأن من حسن الطالع أن يشهد العام الحالي مشاركة اثنين من فرسان مركز الإمارات بنادي دبي للفروسية، الفارس عبد الله المري في بطولة كأس العالم للقفز بالسويد في أعقاب تصدره لبطولات الدوري العربي ومشاركة الفارسة الشيخة لطيفة بأولمبياد بكين2008.
وقال مدير عام نادي دبي للفروسية: نحن فخورون في مجلس إدارة نادي دبي للفروسية بهذه الانجازات وجهودنا مستمرة في النادي للوصول بهذا النشاط إلى أعلى المستويات ونحاول من جانبنا بذل كل جهد ممكن لتوفير معينات النجاح على كافة الأصعدة الإدارية والفنية والتدريبية وشراء خيول جديدة وصولا إلى مرحلة بناء فريق من الشباب بمركز الإمارات للفروسية بدبي يعتد به في البطولات الإقليمية والدولية. علي موسى شكر وسائل الإعلام بالدولة وأشاد بدورها وإسهامها في الارتقاء بعموم أنشطة ميادينها وحرصها على تناول أخبارها والتفاعل معها داخليا وخارجيا.
تمثيل مشرف..
أهدى الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان رئيس فريق الإمارات لقفز الحواجز إنجاز الفروسية إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (يحفظه الله) وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (يرعاه الله)، تأهل ومشاركة الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم بأولمبياد بكين2008 مؤكدا بأن مشاركتها شرف كبير لفروسية الإمارات وهي تسجل حضورها ومشاركتها في الألعاب الأولمبية للمرة الأولى، مضيفا بأن كافة فرسان القفز بالإمارات ممتنون لهذا الانجاز والتمثيل المشرف الذي لا يخلو من تحد كبير بوصفه قمة الأداء وأرفعه منزلة في رياضة قفز الحواجز.
وقال الفارس الشيخ شخبوط: ان ما قامت به الفارسة الشيخة لطيفة من استعداد وجاهزية وما حققته من نتائج ضمن فترة اعدادها في أوروبا يبشر بالخير لدى مشاركتها وتعاملها مع فنيات تصاميم هذه الفئة من المنافسات التي يتطلب النزال فيها إلى خبرة عالية وتجربة مكتملة، مضيفا بأن كافة فرسان قفز الحواجز بالدولة سعداء بمشاركة الفارسة الشيخة لطيفة بالأولمبياد ويتمنوا لها التوفيق ولكل فرسان العالم الذين نالوا حق التأهل للمشاركة في هذا الحدث الرياضي العالمي.
عبد الله المري أقرب فرساننا إلى أجواء مثل هذه المشاركات في أعقاب خوضه تجربة بطولة كأس العالم لقفز الحواجز بالسويد ويقول: رياضة القفز من أصعب رياضات الفروسية والمشاركة في الأولمبياد ليست بالأمر السهل وتحتاج إلى مجهود كبير وجبار، والوصول إلى مستوى المشاركة فيه يعني منافسة أفضل الفرسان في العالم على مدى أربع سنوات!
وقد اجتهدت وعملت الفارسة الشيخة لطيفة ما في وسعها من استعدادات ومشاركات في العديد من المنافسات والبطولات المتقدمة في هولندا، بلجيكيا وفرنسا مع مجموعة كبيرة من فرسان العالم منهم من يستعد أيضاً لنفس المهمة بالأولمبياد، لذا فنحن ننظر إلى مشاركتها بالأولمبياد على أنها انجاز كبير لفروسية القفز بالإمارات في هذه المرحلة.
محمد الكميتي من فرسان الإمارات المحترفين له في ميادين القفز صولات وجولات وخاض معترك العديد من بطولاتها إقليمياً ودوليا، عن المشاركة يقول: نحن فخورون وتغمرنا الفرحة بوصول فروسية القفز بالإمارات إلى الأولمبياد للمرة الأولى وهذا يعني الكثير لفرسان القفز، ومما يزيد من غبطتنا أن قصب السبق في التأهل والمشاركة في الأولمبياد حققته الفارسة الإماراتية الشيخة لطيفة آل مكتوم.
أما الفارس حمد الكربي والذي انضم حديثا إلى ركب الفرسان المحترفين وبدأ يؤدي ضمن الفئة(1أ) بحواجزها العالية وارتفاعاتها الدولية منذ مطلع الموسم (07-2008) فيقول: وصول الفارسة الشيخة لطيفة إلى الأولمبياد انجاز أسعد كل فرسان الإمارات ونحن واثقون من أنها ستمثل فروسية القفز بالإمارات خير تمثيل لما عرف عن أدائها في ميادين القفز.. وندعو لها بالتوفيق.
أعلى مستويات القفز
محمد العويس من فرساننا المحترفين ممن خبروا معنى الأداء في رياضة القفز ومستوياته، ومن جملة مكتسباته في ميادينها ثقافة المعرفة وتفاصيل النشاط. عن المشاركة يقول الفارس العويس: أولا علينا أن نهضم حقيقة أن الفارسة الشيخة لطيفة قد أنجزت سبقا لفروسية القفز بالإمارات منذ أن نالت حق التأهل للمشاركة في الأولمبياد.
ثانيا الأولمبياد يعني المشاركة في أعلى مستوى لمنافسات القفز يمكن تخيله بمشاركة أفضل 75 فارسا لديهم أفضل خيول العالم! ينال ثلاثة منهم فقط الميداليات في ختام المنافسات وهذا لا ينقص ولا يغير من حقيقة أنهم من أفضل فرسان القفز في العالم، علما بأن أنشطة الفروسية تقوم على أساس الشراكة التامة بين الفارس والجواد مما يعني أن الأداء فيها يتكامل بجهد الطرفين.
سلطان بن خليفة: نعتز بما حققته الفارسة لطيفة لفروسية الإمارات
أشاد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس اتحاد الإمارات للفروسية والسباق بمشاركة الفارسة الشيخة لطيفة بنت أحمد آل مكتوم في أولمبياد بكين وتمثيلها لفروسية القفز بالإمارات إلى جانب كوكبة من أبناء وبنات الدولة الشباب الذين تأهلوا لتمثيل الإمارات في ثمانية من أنشطة الألعاب الأولمبية وهي المشاركة الأكبر عددا لرياضيي الإمارات فيها منذ بداية عهدهم بها في العام1984.
مؤكدا سموه بأن الإمارات تفتخر بمشاركتهم جميعا وهي أكثر تصميما على المضي قدما في مؤازرة شبابها تشجيعا ومساندة تمكنهم من تمثيل وطنهم خير تمثيل يعكس للعالم مدى التقدم والتطور الذي بلغته الإمارات في كافة مناحي الحياة، وفي ذات الوقت تحقق لشبابها رغباتهم وطموحاتهم في الأداء عند أعلى مستويات التميز وأرفعه في كافة المحافل الرياضية العالمية.
وقال سموه ان مشاركة الفارسة الشيخة لطيفة بالأولمبياد انجاز كبير حقق لفروسية القفز بالإمارات حلما كنا نثق في قدرة فرساننا على تحقيقه، مضيفا بأن مما يزيد من اعتزازنا بما تحقق أن الفارسة الشيخة لطيفة وبالرغم من حداثة عهدها النسبي في رياضة القفز تمكنت من إحراز النجاح بما بذلته من جهد.
مثابرة
أوضح الشيخ عبد الله بن ماجد القاسمي نائب رئيس اتحاد الفروسية بأن تأهل الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم إلى الأولمبياد والمشاركة فيه خطوة جريئة ومتقدمة وانجاز كبير لفروسية القفز بالإمارات وفرسانها، منوها إلى أن المرحلة الراهنة والتي تسبق المشاركة لا ينبغي فيها المطالبة بما يمكن أن يشكل ضغطاً مؤثراً على أدائها لعلمنا بمستوى وخبرة الفرسان المشاركين معها والذين سبقوها في هذا الميدان بسنين عددا .
بالإضافة إلى ما يمتلكونه من خيول ذات قدرات عالية. وأضاف نائب رئيس اتحاد الفروسية قائلا: الفارسة الشيخة لطيفة مشهود لها ولا تقصر من جانبها في الأداء وتقديم الأفضل كعادتها وقد ظللت أتابع أداءها ومشاركاتها منذ بداياتها الأولى في رياضة القفز إلى أن وصلت إلى هذا المستوى المتقدم ونحن أكثر تفاؤلا بأنها ستصل باجتهادها إلى ما هو أكثر تميزا فهي فارسة مثابرة وطموحة وراغبة في التميز.
سراج الدين محمود
