عندما يبدأ منتخبا صربيا واستراليا بطولة كرة القدم الأولمبية للرجال على ملعب شنغهاي في السابع من أغسطس المقبل، يكون رونالدينيو، ميسي وماشيرانو بعض نجوم اللعبة السوبر الذين يتناسون كأس العالم، دوري أبطال أوروبا والراتب الأسبوعي الذي يبلغ 150 ألف استرليني مقابل حلم الحصول على الميدالية الذهبية الأولمبية.

يقول ماشيرانو للاعبين الذين يقومون بإزعاج أنديتهم وطلب المشاركة أولمبياً «هو وضع صعب» في إشارة للعلاقة بين اللاعب ومنتخب بلاده من ناحية، وناديه الاحترافي، وهذا الوضع أجبر فريق فيردر بريمن الألماني على اللجوء إلى المحكمة الرياضية للنظر في قضية لاعبه البرازيلي دييغو الذي غادر البوندسليجة للمشاركة في بكين. هنا يضيف ماشيرانو: «لكن من المهم جداً بالنسبة للاعب الفوز بالأولمبياد». وهو قول من لاعب ساهم في فوز المنتخب الأرجنتيني بالذهبية في أولمبياد أثينا قبل أعوام أربعة. وتصريحاته توضح بجلاء مدى البريق المتعاظم للأولمبياد منذ أن تحولت إلى بطولة توازي مونديال تحت 23 سنة عام 1992 في أولمبياد برشلونة، كيف لا وهي تجذب اهتمام أكبر نسبة من المتابعين توازي جمهور بقية الألعاب الثماني والعشرين الأخرى بالأولمبياد.

ومع ان المشاركة البريطانية عادة ما تكون مستحيلة لعدم وجود فريق أولمبي، إلا أن بريطانيا ستشارك في أولمبياد 2010 بعد أن فازت بشرف تنظيمها منذ ثلاث سنوات. وسيشارك بالفريق فقط اللاعبون الإنجليز وكذلك أعلن اللورد كو رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد 2012 أن السير أليكس فيرجسون هو مدرب محتمل للمنتخب الأولمبي، ليس لكونه مدرب مانشستر يونايتد اسكتلندي الجنسية.

أما البرازيل الحائزة على خمسة مونديالات فما زالت تتلهف كثيراً للحصول على ذهبية الألعاب التي لم يحصلوا عليها قط. والآن قام دونغا الذي تولى كابتنية منتخب السامبا الفائز بكأس العالم 1994 باختيار أقوى تشكيلة ممكنة بقيادة رونالدينيو أحد اللاعبين الثلاثة فوق سن 23 سنة المسموح لهم بالمشاركة أولمبياً ومعه لاعب الوسط اندرسون ولوكاس ليفيا من فريق مان يونايتد وليفربول على التوالي ومعهم لاعب مانشستر سيتي الذي انتقل في صفقة قياسية وفتى ميلان المعجزة اليكساندر باتو ثم دييغو ما لم يفز فريق فيردر بريمن بقضيته ضده، وكان المفروض أن ينضم إليهم نجم الريال روبينيو لولا الإصابة.

يقول أدريانو جالياني رئيس نادي ميلان بعد أن أكمل رونالدينيو أفضل لاعب في العالم مرتين صفقة انتقاله إلى ميلان قبل حوالي أسبوعين: «سنحترم الاتفاق الذي عقدناه قبل انتقال رونالدينيو إلى ميلان». وأضاف جالياني أن رونالدينيو لم يكن ليشارك في الأولمبياد لولا القرار الذي اتخذه ميلان. وهذا الموقف يعكس موقف رؤساء الأندية الراغبين في منح الفرصة للمزيد من نجوم أنديتهم للفوز بالذهب الأولمبي.

من جانب آخر، ولأن البطولة ليست مدرجة في روزنامة البطولات الدولية، يعتبر بعض رؤساء الأندية الأخرى أن بإمكانهم منع لاعبيهم من المشاركة، ومن هذه الأندية برشلونة الذي ما زال يمانع في مشاركة نجمه الموهوب ميسي وذلك رغم تصريحات بلاتر رئيس الفيفا الذي أرسل خطاباً لكل الاتحادات المحلية يجبرهم فيه على إطلاق سراح اللاعبين لأداء الواجب الأولمبي.

وكذلك فيليبو إنزاغي الذي لا يشارك مع المنتخب الإيطالي الأول حرمه ميلان من المشاركة في تشكيلة المدرب بيرلوجي كاسيراجي الأولمبية. أما رافائيل بنيتيز فغاضب لعجزه عن فعل شيء لمنع لاعبه رايان بابل من المشاركة في يورو 2008 التي عاد منها مصاباً والآن يعرض نفسه لاحتمال إصابة أخرى لإصراره على مشاركة منتخب هولندا أولمبياً. ثم وافق مضطراً على مشاركة نجمه الآخر ماشيرانو كلاعب ثالث مع الأرجنتين وهذا يعني غيابه عن المباراة الافتتاحية للدوري الإنجليزي والمباريات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.

وبينما يواصل رونالدينيو وبابل ورفاقهما تدريباتهم في الصين يتحسر الساسة البريطانيون على غياب منتخبهم الحائز على أكثر الألقاب الأولمبية الكروية بواقع ثلاث ميداليات ذهبية بين 1990 ـ 1912 وعليه الانتظار إلى عام 2012 في لندن لاحتمال إحراز ميدالية رابعة.

محمد سيف النصر