فراشة السباحة الألمانية فارانسيسكا فان المسيك غابت وعادت. وقد أعادها إلى الواجهة الرياضية عام 2002 حبها الكبير للاعب كرة اليد شتيفان كريتسشمار واعتدادها بنفسها وتوقها إلى المجد.
خمسة القاب اوروبية في حوض لاندسبيرغر الذي تعتبره بمثابة حوضها الخاص، كانت كفيلة بإعادة خطف قلوب جماهيرها بعد غياب طويل عن سماء النجومية.
وفي برلين تمكنت الفتاة البرلينية إلى جانب حصد الألقاب من تسجيل رقمين قياسيين عالميين في الـ 200 متر حرة والبدل 4 مرات 100 متر ورقم قياسي أوروبي في الـ 4 مرات 100 متر متنوعة.
وقد اعترفت فرانسيسكا بقولها «لم أكن هنا اليوم لو لم أعش السنوات السبع الصعبة السابقة». وقد قالت ذلك والى جانبها مدربها نوربرت فارناتسش الذي ساندها كثيرا.
وقالت الحسناء أيضا: «كنت مثل أحجية في الأعوام الخمسة عشر الأخيرة أما الآن فأشعر بأن كل قطعة عادت إلى مكانها».
سطع نجم فان المسيك عام 1992 عندما كانت في الرابعة عشرة حين أحرزت ميدالية فضية في الـ 200 متر في اولمبياد برشلونة. وبرزت عالميا في شكل نهائي في العالم التالي خلال بطولة أوروبا حيث حصدت سبع ميداليات منها ست ذهبيات. لكن نتائجها بعد ذلك كانت مخيبة نوعا ما وخصوصا في اولمبياد اتلانتا عام 1996 حين اكتفت بفضية وبرونزية.
وفي اولمبياد سيدني 2000 قبعت الحسناء التي كانت قد تعرضت لحادث خطير على الدراجة النارية عام 1997، في الظل واكتفت بالمركز الحادي عشر في سباق الـ 200 متر حرة التي كانت حطمت رقمه ونالت لقبه العالمي عام 1994. وحينها لم يخلُ الأمر من الجدل، فقد خرجت «فرانزي» من التصفيات لتخوض النهائيات بعد الانسحاب «الودي» لمواطنتها داغمار هازه. ولا شك في أن هذا الأمر زاد من الغيرة والحسد اللذين كانت تشعر بهما منافساتها.
ومنذ ذلك الحين باتت الفتاة المليونيرة (بفضل الإعلانات) موضع انتقاد وتجريح من الصحافة الشعبية الألمانية التي ركزت على بعض الكيلوغرامات الفائضة التي كدستها السباحة. وخلال اولمبياد سيدني التقطت لها صورة وهي تدخن سيجارة!
وهناك في القرية الاولمبية في سيدني التقت فتى أحلامها شتيفان كريتسشمار الذي بات بالنسبة إليها «قدري وصخرتي خلال العواصف. انه يساندني ويحفزني».
ويبدو أن لاعب كرة اليد مغرم بها فعلا بدليل أنه طبع وجهها على فخذه وشماً!أخيراً وبغية محو آثار فشلها الاولمبي غابت فان المسيك عن بطولة العالم 2003 لتستعد جيدا لاولمبياد أثينا المقبل.
