وضع اللاعب وليد عبيد حداً لمسيرته الرياضية، وذلك بإعلانه الاعتزال رسمياً حسبما أشار «البيان الرياضي» أمس بعد مسيرة حافلة قضاها في الملاعب متنقلاً بين أربعة أندية هي الشباب «بيته الأول» والأهلي «محطته الثانية» ودبي «المحطة الثالثة» والإمارات «المحطة الأخيرة».

والتي آثر بعدها التوقف نهائياً عن مداعبة الكرة بعدها كان شعلة من النشاط وقوة ضاربة في خط هجوم الفرق التي لعب لها. وبدا وليد عبيد قنوعاً بالقرار الذي اتخذه رغم أنه لا يزال قادراً على العطاء حيث يعيش أيام العام الثالث بعد الثلاثين من عمره وهذا ما جعل الكثيرين يستغربون عن سر القرار رغم أن اللاعب جاءته عروض من أندية بأبوظبي والشارقة.«البيان الرياضي» حرص على الجلوس مع اللاعب والحديث معه حول القرار ومستقبله مع المستديرة فكانت هذه النقاط.لماذا جاء قرارك في هذا الوقت؟الحمد لله قراري جاء بعد قناعة وبعد دراسة فقد حققت كل طموحاتي مع الكرة لعبت في أندية عريقة وشاركت مع المنتخب الوطني في عدة مناسبات طوال مشاركاتي التي امتدت منذ عام 1996 وحتى اعتزالي في الموسم الحالي.

لكن مازلت قادراً على العطاء أليس كذلك؟

نعم.. ولكن قناعتي قادتني لاتخاذ هذا القرار وفي هذا الوقت.

ألم يطلب ناد بعينه منك اللعب أو التعاقد في الموسم الجديد؟

تلقيت عروضاً من أحد الأندية بأبوظبي وآخر من الشارقة لكني فضلت الابتعاد.

ترى، ما هي الأسباب التي استدعت اتخاذك قرار الاعتزل؟

آثرت الابتعاد في هذا الوقت والناس تذكرني بالكثير وأشير إلى بعض الدواعي التي قد تستقر في غير محلها.

ما هي الخطوة القادمة لوليد؟

لن أنخرط في مجال التدريب أو التحكيم وسأكون وفياً لكرة القدم التي أعطتني الكثير وإذا أتيحت لي الفرصة للعمل الإداري في أي موقع سألبي النداء.

الكثيرون ينهون مسيرتهم في الملاعب بمهرجان اعتزال هل هنالك تخطيط لذلك؟

نعم أنا أحضّر وأجهّز لتنظيم مباراة اعتزال وقد وجدت تجاوباً منقطع النظير من الجهات الرياضية لاسيما نادي دبي الذي رحّب بالأمر.

أجمل فترة

دائماً ما يحتفظ اللاعبون بذكريات جميلة فبماذا تحتفظ أنت؟

حقيقة لكل محطة في حياتي تاريخ ومعنى، فنادي الشباب هو بيتي الأول الذي ترعرعت فيه وبالطبع لا ولن أنساه وبالنادي الأهلي تذوقت حلاوة خاصة وفي دبي وجدت الكثير من الاحترام والتقدير والحب، وفي الإمارات قضيت لحظات جميلة رغم قصر مشاركتي مع هذا النادي.

كان انتقالك للأهلي من الشباب حديث الناس وقتها واليوم بدأ الاحتراف الحقيقي ما تعليقك؟

أذكر تلك الأيام جيداً وأتذكر أنني لم أكن الحالة الوحيدة، فاللاعب محمد عمر انتقل من الوصل إلى العين ثم الجزيرة وهو الآن مع النصر وقد تعلمت الكثير في تلك الفترة، وذلك بالانضباط والإخلاص للشعار الذي دافعت عنه.

على ذكر الشباب هل تتوقع أن تستمر السيطرة الخضراء على لقب الدوري في الموسم الجديد؟

أتمنى في الحقيقة استمرار الصحوة الخضراء في الموسم الجديد الذي ستختلف فيه المنافسات كثيراً كما كانت عليه في المواسم الماضية نظراً للمتغيرات التي طرأت على الساحة وإشهار دوري المحترفين، حيث سيكون كل طرف منافساً أصيلاً على اللقب.

شؤون المنتخب

ينتظر منتخبنا الوطني لكرة القدم تحدياً كبير في تصفيات المونديال، كيف ترى حظوظ الأبيض في المنافسة؟

في الواقع وبعد سحب قرعة المرحلة الرابعة لتصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2010 أرى أن مهمة منتخبنا الوطني ليست صعبة ولا مستحيلة لعدة أسباب منها ان لاعبي المنتخب الوطني ومن خلفهم المدرب ميتسو يملكون خبرة التعامل في هذه المباريات بعد المشاركات الكثيرة الأمر الذي طور قدراتهم ومنحهم الثقة الكافية.

إن شاء الله الأمور تسير على النحو المرجو خاصة وان الجولتين الأولى والثانية ستلعبان على أرضنا وبين جمهورنا مما يسهل من المهمة وإذا ما وفق الفريق في اجتياز المرحلة، والفوز فإن هذا سيكون مفتاح التأهل إلى جنوب إفريقيا وتكرار الانجاز الفريد الذي حققه الأبيض عام 1990.

صفقات وانتقالات

انتم كجيل سابق من اللاعبين هل ترون ما يدفع في صفقات اللاعبين «مبالغة» مفرطة؟

اعتقد أن المرحلة تتطلب هذا الشيء الخاصة وان أي لاعب يبحث عن تأمين شيء مستقبلي لنفسه ولأسرته مما يستدعي هذا الأمر وهي ليست ( مبالغة مفرطة) فالعالم يشهد ارتفاعاً في كل شيء واليوم نسمع بصفقات خيالية بين الأندية العالمية مثلما يحدث في ايطاليا وانجلترا وغيرها من البلدان.

شخصيات في الذاكرة

هنالك شخصيات دائماً ما تؤثر في حياة اللاعبين هل هناك إحداها في ذاكرتك؟

نعم أنا لا أنسى الدعم الكبير الذي وجدته من يوسف يعقوب السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي ورئيس اتحاد الكرة السابق وكذلك عبدالله النابودة نائب رئيس مجلس إدارة نادي الشباب الأسبق وخالي العزيز عيسى صنقور ولا أنسى دور الأسرة التي هيأت أمامي الظروف المناسبة للإبداع في الملاعب فانا انتمي لأسرة رياضية عريقة.

عيسى مشروع لاعب ناجح

قال وليد عبيد إن استثماره سيكون ابنه عيسى الذي برز أيضاً في ملاعب الكرة حيث يتدرب حالياً في نادي الوحدة.وقال وليد إن اختياره نادي الوحدة دون غيره عن الأندية يأتي إيماناً منه بنجاحات هذا النادي الذي يؤسس اللاعبين بصورة صحيحة ويؤمن لهم فرص النجاح في المستقبل مثلما حدث مع اللاعبين الحاليين في فريق الوحدة مثل اسماعيل مطر والمنهالي ومحمد عثمان وحيدر ألوعلي وفهد مسعود وغيرهم من النجوم.

حوار: وليد الجابري