ـ إلى أين يمضي المدير الفني الكرواتي لوكا بوناتشيتش بالأزرق النصراوي في الموسم الجديد 2008/2009، وهو يخوض أول دوري للمحترفين لن يكون بأي حال من الأحوال أسهل من سابقه آخر دوري خاضه في مرحلة الهواية والذي تهدّد قبل نهايته بأسابيع بالهبوط؟!

ـ هل سيرفع من شأنه فجأة ويقوده إلى منصة التتويج معيداً عمادته التاريخية لأندية الإمارات ويستعيد له استحقاقات مشاركاته الخارجية التي غاب عنها سنوات طويلة، أم سيردِّد ما قاله أسلافه القريبون وليس البعيدين البرازيلي مانسيني والألماني هولمان وقبله مواطنه الشرقي «غاير» الذي هدّ ما بقيت من قوة الفريق في ذلك الوقت بعصبيته الزائدة وتهكمه على مستوى بعض اللاعبين وراح من حيث أتى غير مأسوف على فترته!

ـ تلك المقولة التي سئم الجمهور النصراوي من سماعها لتكرارها في بداية كل مرحلة لمدرب جديد يتم التعاقد معه وهي أنه جاء لبناء فريق حديث يملك مقومات المنافسة والقدرة على الفوز بالبطولة في المواسم المقبلة، وليت الموسم الذي هو فيه على رأس عمله.

ـ فكم من المواسم تعاقبت على مدربين.. أنفقت عليهم الإدارة الكثير وخرج منها الأزرق بخفي حُنين!

ـ وآخرها الموسم المنصرم 2007/2008، الذي لم يفشل فيه النصر في الحصول على مركز متقدم فقط يليق باسمه وسمعته بل تراجع إلى درجة التهديد بالسقوط لولا أن نفد بجلده محتلاً المركز التاسع برصيد 28 نقطة لا أكثر.

ـ إنها مقولة لذر الرماد في العين الزرقاء حتى لا ترى دوافع ومرامي الهيمنة على مقدرات الفريق التي سعى إليها مدرب المرحلة والتغييرات بالجملة التي أجراها!

ـ وهل توجد «عملية هدم» لبنية فريق تحتية أساسية مثلما هدم بها لوكا هيكلية النصر بتهجير واستبعاد 11 لاعباً من حساباته.. ما زالوا «شباناً» وليسوا «شيّاباً» بدعوى التجديد؟!

ـ قطعاً إنه استراح وأراح بعض إدارييه من «صدعات» أولئك الذين غادروا كشف الفريق، ولكنه لا يستطيع أن يجزم لجماهير النادي أنه سيعيد «عمادته» بالفوز بالبطولة.

ـ والسؤال: ماذا يحتاج نادي النصر وليس فريقه الأول لولوج مرحلة الاحتراف الشامل بقوة؟

ـ وبهذه المناسبة أستعيد تصريحاً أدلى به رئيس مجلس الإدارة قاضي مروشد لإحدى الزميلات حمّل خلاله الجميع مسؤولية إخفاق الموسم الماضي ونفيه تسريح أسماء كبيرة من اللاعبين بأنه ليس صحيحاً وأن ذلك مجرّد تخمين!

ـ وقوله إن الجميع من دون استثناء من إدارة إلى جهاز فني إلى لاعبين يتحملون مسؤولية ما حدث للفريق!

ـ إنه كلام مثبت.. شفاف وواضح ومسؤول.

كلمات لها إيقاع

ـ ما دام اللاعبون، وفي مقدمتهم «المهجَّرون» ليسوا وحدهم مسؤولين، فلماذا لم تشمل التغييرات أيضاً وتطال مجلس الإدارة؟!

ـ مع كل الاحترام والتقدير للجهود التي ظل يبذلها قاضي مروشد كرئيس للمجلس إلا أن نادياً مصنفاً عميداً كالنصر في حاجة ماسة إلى عودة لعدد من أبنائه الإداريين السابقين المشهود لهم بالكفاءة والخبرة والدراية بدهاليز وخبايا التعامل مع المدربين الأجانب واللاعبين المحترفين.

ـ ذلك لأن محاولات إضعاف الفريق الأزرق أكثر مما هو عليه حالياً من خارج أسوار النادي لن تتوقف إلا بتواجد نصراويين أقوياء يتصدون لهم!

Ktaha80@yahoo.com