عبّر المدرب السلوفاني نيو كولاج ماركوفيل مدرب منتخبنا الوطني للشباب الذي يمثل الدولة في البطولة الآسيوية لشباب اليد التي تستضيفها الأردن والمؤهلة إلى نهائيات كأس العالم للشباب في مصر 2009 عن حزنه العميق بعد الخسارة الثانية التي تجرعها منتخبنا على يد الكمبيوتر الياباني، وقال المدرب نيو كولاج: أكثر ما يحزنني أن فريقي يلعب وينافس لإحراز نتيجة ولكنه يفرط في الفوز وأرجع أسباب الخسارة في مباراة اليابان إلى ضعف الجانب الدفاعي.
وأضاف أن منتخب الإمارات نجح في الاختراق كثيراً ولكنه لم يكن موفقاً في اللمسة الأخيرة.وأشار إلى أنه كان من الإمكان أن يتقدم الأبيض بفارق 4 أو 3 أهداف على الأقل في الشوط الأول ولكننا انهيناه متأخرين بفارق هدف بسبب الأخطاء الدفاعية وإهدار الفرص السهلة التي سنحت لنا.
وقال في الشوط الثاني كان الأداء مفتوحاً بين الفريقين ولكن للأسف تواصلت مشكلتنا في سوء التهديف وضعف التغطية الدفاعية مما تسبب في توتر أعصاب اللاعبين .
وأضاف: رغم كل الذي حدث هناك ناحية سلبية أخرى تشكل عاملاً رئيسياً في خسارتنا لمباراتين أمام كوريا واليابان تتمثل في نقص صفوف الفريق في الأوقات الصعبة والحاسمة في المباراة بارتكاب مخالفات لا داعي لها وتعتبر بدائية في كرة اليد موضحاً أن اللاعبين مازالوا في حاجة الى مزيد من المشاركات الدولية ودياً ورسمياً كي يكتسبوا الخبرة المطلوبة، في مثل هذه البطولات التي لا تستحمل الوقوع في أخطاء من هذا النوع.
وتابع نيوكولاج حديثه قائلاً: ثمة عامل آخر يتمثل في سوء الحظ الذي صاحب أداء الفريق خلال المباراتين السابقتين بالإضافة إلى فقدان عنصر مهم في التشكيلة وهو المدافع الأيمن عيسى محمد.
ونوّه المدرب نيوكولاج إلى نقطة مهمة جداً مشيراً إلى ضعف إعداد منتخبنا الوطني قياساً بالمنتخبات الأخرى. وقال: تجمعنا في العين لمدة 15 يوماً ثم معسكر خارجي في مصر أيضاً لمدة 15 يوماً في الوقت الذي شارك فيه المنتخب البحريني في ست بطولات دولية وانتظم في معسكرات خارجية وداخلية ثم عاد إلى البحرين بعد أن لعب مباريات مع منتخبات كبيرة مثل إيطاليا. وأضاف ان منتخب اليابان ظل مستقراً في الأردن لفترة طويلة وتجمع في معسكرات داخلية وخارجية أيضاً لفترة طويلة، وكذا الحال بالنسبة للمنتخبين القطري والكويتي.
قال المدرب نيوكولاج: نعم خسرنا مباراتين وفقدنا فرصة المنافسة على مراكز المقدمة، ولكننا كسبنا فريقاً كبيراً للمستقبل ويضم أكثر من ستة لاعبين بإمكانهم المشاركة مع المنتخب الأول ومن خلال المستوى الذي شاهدتهم عليه وأدوا به البطولة الآسيوية سيشكلون إضافة حقيقية للأبيض الكبير.
بالإضافة إلى أن المشاركة شكلت فرصة جيدة للاعبين لاكتساب مزيد من الخبرات. وقال: صدقوني، إذا حصلنا على فرصة إعداد لمدة سنة كاملة مع هذا الفريق الرائع كنا سنحقق إحدى الميداليات بكل سهولة، ولكن كما أشرت في السابق إعدادنا فقط كان لمدة شهر 32 تدريباً و6 مباريات ودية، وهذا لا يكفي للمشاركة والخروج بنتيجة في مثل هذه البطولات القوية والكبيرة.
أما محمد درويش مساعد المدرب فقد أوضح أن الأبيض أهدر فرصته بيده من خلال عدم النجاح في التسجيل من 8 فاست بريك في مباراة اليابان بالإضافة إلى إهدارنا ضربتي جزاء في الوقت الذي كان يستفيد فيه الفريق المنافس من أخطائنا ويرتد هجومياً من الفرص التي أضعناها ويسجل علينا وبذلك كأننا حرمنا أنفسنا من هدف ومنحنا الخصم فرصة للتسجيل والتقدم، وأوضح درويش أن الفريق حديث التكوين.
وما زال في بداية الطريق ويضم 6 لاعبين تحت 19 سنة بالإضافة إلى ذلك لم تكن لدينا مشاركات سابقة على المستوى الرسمي أو الودي ولكن في النهاية منتخبنا يبشر بمستقبل باهر إذا حصل على الإعداد المناسب وفرصة المشاركات في البطولات المقبلة.
الأردن ـ عصام هجو
