*بدأت الفرق الإماراتية تستعد للسفر إلى أوروبا شرقها وغربها من أجل التحضير الجيد قبل انطلاقة الموسم الكروي الاحترافي الأول والمقرر له في سبتمبر المقبل بعد قرار الاتحاد الآسيوي لتطبيقه على الدول الأعضاء.

حيث تشير بعض الإحصائيات إلى التكلفة الإجمالية للفرق ال12 المشاركة بدوري المحترفين عن ما يزيد على 20 مليون درهم تكاليف الإقامة واللعب في أوروبا وربما تصل أكثر حيث تظل كرة القدم هي اللعبة الأكثر اهتماما واستحواذاً من بقية الأنشطة وتبقى قوية بجماهيريتها وشعبيتها، فما تنفقه الدول عليها يفوق العشرات من الأضعاف ما ينفق على الرياضات الأخرى فلهذا نجد أن أخبار الكرة مسيطرة على رجال الصحافة والإعلام محليا وعربيا ودوليا نظرا لمكانتها وأهميتها بين شعوب العالم.

وما ننفقه نحن في الإمارات يفوق تقريبا أكثر من 500 مليون درهم على الرغم من عدم وجود إحصائية دقيقة في هذا المجال الحيوي المهم، إلا ان التكهنات تشير إلى ان الرقم ربما يقترب إلى ما ذكرناه أو أقل أو أكثر مما نتوقعه فالانفاق وحده على «الكرة» يكلف خزائن الأندية وموازنات جهات الدعم المحلية والاتحادية الكثير من خلال التعاقدات مع اللاعبين الأجانب .

حيث لا يستقر ناد واحد على لاعبين فقط طوال الموسم ناهيك عن الامتيازات التي يحصل عليها هؤلاء المحترفون إضافة إلى بقية الأجهزة الفنية والطبية والإدارية كلها مصاريف باهظة الثمن مع الوضع في الاعتبار المكافآت الشهرية والفورية التي يحصل عليها لاعبو النادي لمختلف المراحل السنية بدءا من مدارس الكرة وانتهاء باللاعبين الاحتياط أو الصف الثاني بالفريق الأول فأصبحت العملية معقدة وصعبة لأن الصرف يتم بصورة مبالغ فيها ولهذا نتوقع بأن يزيد على الرقم الذي ذكرناه!

* لا نريد الدخول في قضايا تفصيلية مالية لأننا لن نصل إلى نهاية أو حل فالموضوع كبير ومهم وبحاجة إلى أناس متخصصين وقد قرأنا تصريحات لمسؤولين عن الكرة الإماراتية في الآونة الأخيرة عما تنفقه الدولة على كرة القدم فقط يساوي ميزانيات لبعض الدول المنتمية إلى عضوية الأمم المتحدة!

وهذه حقيقة ليست مبالغا فيها ولا تستغربوا ونحمد الله أن بلادنا تتمتع بالخير والنعمة والاستقرار بفضل دعم ومتابعة كبار القادة لأبناء الوطن من خلال تواصلهم وتشجيعهم للرياضيين المجتهدين الذين يحققون النتائج المشرفة للرياضة الإماراتية عامة والكرة بوجه الخصوص، ونحن مقبلون في الفترة المقبلة على العديد من التحديات منها تصفيات كأس آسيا المونديالية.

وأمامنا أيضاً تحد على مستوى الأندية المحلية من خلال مشاركاتنا المقبلة قاريا في سبتمبر وهو شهر الأحداث الكروية المهمة للاتحاد الآسيوي ولهذا نجد ان الأحداث الكروية تفرض نفسها هذه الأيام بقوة.

*

فقد عادت الحياة للأندية المحترفة حالياً الأولى سابقا بعد توقف دام لفترة ليست بقصيرة لبدء معسكراتها الخارجية حيث تسافر عدة أندية اليوم إلى أوروبا بعد أن تحولت الأندية في الأيام الماضية إلى خلية نشاط وجذبت اهتمام عدسات المصورين بسبب التعاقد سواء للاعبين الأجانب أو المدربين من اجل سيطر الأندية على البطولات خاصة في الفترة المقبلة وما نأمله أن تستفيد الفرق ولا تتحول برامجها إلى سياحة في أوروبا في ظل الترقب لمواجهات دوري المحترفين.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae