* توقفت في زاوية الأمس عند السبب في وجود تلك الحشود من الجماهير أمام بوابة نادي مرسيليا في الفترة الصباحية على الرغم من أن عملية متابعة تدريبات الفريق الذي يستعد للموسم الجديد غير مسموح بها كما أشار المسؤولون على الفريق.. أتعلمون السبب في وجود الآلاف من الجماهير أمام بوابة النادي، قد تستغربون عندما أقول ان كل تلك الجماهير من الرجال والنساء والأطفال جميعها جاءت من أجل الحصول على توقيعات اللاعبين أو الفوز بمصافحة أحدهم وبالتأكيد لا ينال ذلك الشرف إلا البعض فيما على الآخرين تكرار المحاولة.
*عموماً نواصل الحديث عن نادي مرسيليا الذي بدأناه بالأمس والذي كما ذكرت يعتبر من النماذج الناجحة على صعيد الأندية الأوروبية، حيث يملك النادي محطة تلفزيونية خاصة تبث برامجها على مدار 24 ساعة دون انقطاع ومن خلال جولتي في الاستوديوهات الخاصة بالنادي اكتشفت ان التجهيزات التي تحتوي عليها تفوق قنواتنا الرياضية المحلية من الناحية الفنية والتقنية والبشرية أيضاً.
ولا داعي لذكر الأرقام حتى لا يصاب العاملون بقنواتنا الرياضية بالإحباط.. ولأن الجانب الإعلامي من الجوانب المهمة من الناحية التسويقية وتعتبر من الأولويات التي ترتكز عليها العملية الاحترافية، فإن النادي يصدر (بروشورا) عن كل مباراة من المباريات التي يخوضها الفريق سواء المحلية أو الخارجية.
ويتم توزيع ذلك البروشور الذي يحتوي على كل المعلومات الخاصة بالفريق وتحضيراته للمباراة في يوم المباراة، كما إن النادي يصدر مجلة شهرية خاصة تحمل الصيغة الدعائية والمعلوماتية وتعود بمكاسب مالية جيدة من وراء الإعلانات التجارية التي تحتوي عليها.
* ويملك نادي مرسيليا ستة ملاعب إلى جانب الاستاد الرئيسي الذي يعتبر هو الأكبر في فرنسا ويستوعب أكثر من 60 ألف متفرج، مع العلم إن مقر النادي وملاعب التدريب تبعد عن الاستاد الرئيسي قرابة الـ 15 كلم، ومع ذلك هناك آلية خاصة لربط العمل بين الجهتين دون أن يحدث أي ارتباك لأن التخصصات موزعة والجميع يعرف واجباته حسب اختصاص كل واحد، لأن العملية قائمة على جانب علمي وتخصصي دون وجود (للرجل الخارق) الذي يفهم في كل شيء ويقوم بكل شيء ويضع مفاتيح كل غرف النادي في جيبه..!
كلمة أخيرة
* لقد أشرت فيما سبق ان استيعابية استاد مرسيليا تصل لحولي 60 ألف متفرج ومع ذلك فإن عدد المقاعد المباعة للموسم المقبل وصلت حتى يوم أمس إلى 43 ألف مقعد في جميع مباريات الفريق التي ستقام على أرضه.. ولكن هل تعلمون كم عدد الأشخاص الذين يقومون بترتيب كل صغيرة وكبيرة يوم المباراة.. هذا ما سوف نتوقف عنده في زاوية الغد بإذن الله.
