لعل أسعد لحظات ألعاب مونتريال كانت منافسات الجمباز التي حملت «روائع» السوفييتية نيللي كيم في الحركات الأرضية، والإثارة المتناهية مع الرومانية الصغيرة ناديا كومانتشي التي قلبت المقاييس كلها، وباتت أول من تحصل على العلامة الكاملة (10 على 10) على أكثر من جهاز. فهي كانت الاستثناء الذي «إستحق»هذه الدرجة 7 مرات متتالية.
وأنهت المسابقة بحصولها على ثلاث ذهبيات وفضية وبرونزية، ممهدة الطريق أمام جيل جديد من «الجمبازيات » الرومانيات تحديدا، وحلقت بشهرتها بسرعة قياسية.
وقصد العداء السوفييتي فاليري بورزوف بطل ثنائية الـ 100 والـ 200 م في ميونيخ مونتريال طامحا إلى انتصار جديد بعد تفوقه الأوروبي تحديدا، لكنه إكتفى بالمركز الثالث في سباق الـ 100 م الذي عاد لقبه إلى الترنييدادي اشلي كراوفورد (6, 10 ث).
وكان الفنلندي لاس فيرين عظيما في سباقي الـ 5 والـ 10 آلاف م على غرار ما فعله في ميونيخ قبل أربعة أعوام.
ولقي في السباق الثاني منافسة من البرتغالي الصاعد كارلوس لوبيز، قبل أن يتسيد المضمار ويفوز مسجلا 38, 24, 13 د.
وأثيرت حينها قضية نقل الدماء التي اعتبرت بمثابة منشط محفز، وان فيرين من أبطالها، علما أن 1500 لاعبة ولاعب خضعوا لفحوصات الكشف عن المنشطات.
لكن «مونتريال 1976» كانت مسرح الصناعة الألمانية الشرقية للأبطال والبطلات، إذ أن 14 انتقلوا لاحقا إلى الطرف الغربي وكشفوا فضائح نظام المنشطات.
وأكدت السباحة ريناتا فوغل «كنا حقلا للاختبارات». لكن السباحات الشرقيات أحرزن في حينه تسعة من عشرة ألقاب، وأبرزهن كورنيليا انيدر بطلة سباقات 100 و200 متر حرة و100 فراشة والبدل 4 مرات 100 م متنوعة.
وفي موازاة السيطرة الألمانية الشرقية على سباحة السيدات، تميز الاميركيون عند الرجال خصوصا جيم مونتغومري أول من كسر حاجز أل 50 ثانية في سباق 100 متر حرة ( 99, 49 ث ).
وهو كشف انه عند بداية استعداداته للألعاب قبل عامين من موعدها «اجريت حسابات دقيقة لما يمكن الوصول إليه، وأدركت أن ضماني الفوز يتطلب أن أحقق دون الـ 50 ثانية، وبناء عليه وضعت برنامج تدريباتي ».
كما تفوق مواطنه براين غوديل في الـ 400م حرة وسباقات البدل، وغرد البريطاني ديفيد ويلكي خارج السرب وسجل رقما عالميا جديدا في الـ 200 م صدرا (11, 15, 2 د).
وأصبح «الشرقي» عداء الموانع فالدمار شيبرنسكي أول ألماني يحرز سباق الماراثون مسجلا رقما قياسيا (00, 55, 09, 2 ساعة). وتمكن من المحافظة على اللقب بعد أربعة أعوام في موسكو.
ومن الإنجازات أيضا، فوز البولندي تاديوس سلومارسكي في القفز بالزانة (50, 2 م) ومواطنه باسيك فزسولا في الوثب العالي (25, 2).
واكتفى المرشح الأول الاميركي دوايت ستونز بالمركز الثالث (21, 2 م). واجريت المسابقة تحت زخات المطر.
تنشر بالتعاون مع وكالة الصحافة الفرنسية
