* الزيارة التي قمت بها مع وفد مجلس دبي الرياضي الى نادي أوليمبيك مرسيليا الفرنسي كشفت لي الكثير من الحقائق التي أتمنى أن تطلع عليها أنديتنا التي تستعد لبدء أولى خطواتها نحو عالم الاحتراف الذي لا نزال نجهل الأبجديات التي يقوم عليها والتي تحتاج منا الغوص في المعاني الحقيقية لمضمون الاحتراف والذي لن نصل إليه ولن نتعرف عليه.

إلا من خلال التقرب والتعرف على تجارب من سبقونا في هذا المجال الذي بالإمكان الاستفادة منه في حال نجاحنا في التعامل معه بصورة إيجابية بينما قد ندفع الثمن غاليا إذا ما أسأنا التعاطي معه.. أي أن القرار بأيدينا ونحن من يقرر نجاح تجربتنا مع الاحتراف من عدمها..!

* الحقائق الأولوية التي خرجنا بها من زيارتنا لنادي مرسيليا صاحب القاعدة الجماهيرية الأكبر في فرنسا، وضعتنا أمام واقع جديد يجب على أنديتنا التي طرقت باب الاحتراف التعاطي معها على الرغم من الفارق الشاسع بين الهواية والاحتراف.

ولأن الاحتراف أصبح أمرا واقعاً أمام أنديتنا فلا بد من إعداد العدة لمواجهة الضيف الجديد الذي بالإمكان أن يكون خفيف الظل إذا أحسنا التعامل معه، وإلا سيكون ضيفا ثقيلا علينا ولا أعتقد أن أيّاً من أنديتنا يريد ذلك خاصة وأن الكل أجمع على تلك الخطوة والكل مستعد لدخول التحدي بعد أن أعد الجميع العدة.

* ومن أجل ذلك أود أن أكشف عن محصلة تلك الزيارة التي قمنا بها لنادي مرسيليا والتي سوف أبدأها اليوم من خلال استعراض بعض الحقائق والمعلومات عن النادي الذي يدار كشركة تجارية ترتكز على الجانب الربحي.. أولا العمر الزمني لنادي مرسيليا يقدر ب104 سنوات وتأسس عام 1904..

مدخول النادي من العملية التسويقية فقط يفوق ال13 مليون يورو هي حصيلة الإعلانات وعقود الرعاة فقط بدون عوائد بيع التذاكر التي تصل قيمتها من 300 يورو إلى 5 آلاف يورو مقابل حضور مباريات الفريق التي تقام على أرضه في الموسم الواحد وعددها 19 مباراة.

أما قيمة الكبائن الخاصة بكبار الضيوف والشركات فتصل قيمتها من 50 إلى 100 ألف يورو في الموسم الواحد.. ويملك نادي مرسيليا 500 منتج يحمل شعار النادي ويباع في محلات خاصة تعود ملكيتها للنادي.. ويصل عدد موظفي النادي إلى 140 موظفا..!

كلمة أخيرة

* عندما وصلنا لمقر النادي الفرنسي كان هناك عدد كبير من الجماهير قد اصطفت عند بوابة النادي، الأمر الذي أثار دهشتنا في البداية خاصة وأن الزيارة كانت في الفترة الصباحية، وعدد الجماهير وبدون مبالغة كان يفوق عدد الجماهير التي تحضر بعض مبارياتنا.. وللعلم فإن كل تلك الجماهير لم تحضر لمتابعة التدريب الصباحي للفريق.. بل لأمر آخر سوف نتحدث عنه غدا بإذن الله..

mjasim@albayan.ae