* تتميز الساحة هذه الأيام بأجواء تفاؤلية من حيث التحضير الجيد للأندية والاستعداد الكبير لها، حيث بدأت بعضها تتعاقد مع اللاعبين المواطنين حسب لوائح الانتقالات وبعضها انتهت من أمر المدربين ومنها تعاقدت مع لاعبين أجانب سواء من الداخل أو من الخارج ومن أبرزهم اللاعب المصري حسني عبد ربه والذي قدمه الأهلاوية بطريقة حضارية راقية دعا لمؤتمر صحافي كبير في مقر نادي دبي للصحافة وعلى غير العادة.
حيث يعتبر النادي قلعة لاستضافة المؤتمرات الصحافية للمشاهير والقادة السياسيين والمفكرين، والفرسان أدخلوا لاعبهم نادي المشاهير وهي لاشك تمثل تحولاً في الفكر الأهلاوي الذي يبدأ موسمه الكروي بصورة مغايرة ومميزة، فالأهلاوية لديهم الكثير من المفاجآت والمبادرات لم يعلنوا عنها.
فهناك الكثير التي يحمله رئيس المجلس خليفة سعيد والمتواجد يوميا يشرف بنفسه على ترتيبات الفريق قبل اللعب في أول دوري للمحترفين وهي تسجل له ولمتابعته لتفاصيل العمل اليومية والخاصة بفريق الكرة..والجميع يعلم أن الكرة لم تعد مجرد هواية فقط وإنما أصبحت لقمة العيش ومصدر الرزق لكثير من الأسر فتعتمد على(أولادها) الموهوبين والمميزين في حياتهم المعيشية، فلابد من إعطاء اللعبة محورا خاصا في العانية والاهتمام بها.
* وهناك حقيقة عامة في الوسط الرياضي يجب أن نعترف بها وهي أن الأندية غالبيتها تفكر في كرة القدم كأنها هي الرياضة الوحيدة التي تحتاج كل هذا الدعم وقليل من الأندية التي تسعى إلى تغيير هذا المفهوم على اعتبار أن الرياضة ليست (كورة) فقط وهذه الأندية نراها ألان على الساحة المحلية قد حققت الكثير من النجاحات والإنجازات والانتصارات وحصلت على البطولات والكؤوس بسبب الفكر الإداري الناجح في تعاملها لقيادة الأندية كقطاع حيوي هام..
وقد ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الأندية التي أضافت بعدا آخر من خلال التوجيهات العليا التي طالبت الأندية بضرورة أن تحافظ وتزيد على رقعة خارطة الرياضة بالأندية وقد حققت الهدف المنشود لهذا القطاع مما انعكس على نتائجها ومهما قلنا فإن الكرة هي معشوقة الجماهير والإدارات والإعلام.
* وللأمانة نقول بأن الإخوة في إدارات الأندية المعينة عملوا وفق الإمكانيات المتوفرة بين أيديهم وهي بالطبع كبيرة وان كان الدور لم يتناسب وطموحاتهم مما أسفر عن الاستغناءات التي شهدها الموسم الكروي سواء مدربين أو لاعبين أجانب وإداريا وهو الأهم إذا كنا نريد أن نبني شخصية اعتبارية تحدد نظرتنا نحو الرياضة التي لم تعد مجرد رياضة فحسب لها استقلاليتها المالية والإدارية.
وبرغم ذلك تعرضت إلى النقد من محبيها، الهدف هو أن تواكب المتغيرات والتطورات التي تشهدها كرة القدم العالمية ونحن جزء منها ومن هنا أرى أن المسؤولية كبيرة، وقد لمست وشعرت من خلال متابعتي الرغبة الصادقة في تفعيل دورها ككيان له وضعة الاعتباري لأنها القاعدة الحقيقية..
فهل فكرنا أن نبحث في إعادة الانتخابات وتعمل تحت مظلة الجمعيات العمومية لكي تسير هويتنا بشكلها الصحيح؟.. فما يحدث الآن من مغالطات تكشف الكثير من الجوانب السلبية، فالاتحادات تأتي بالانتخابات والأندية (معينة) والهيئة العامة أيضا معينة، فمتى نرى حلا للخلل؟ فلابد من تصحيح الوضع عاجلا أم أجلا.. والله من وراء القصد.
