عندما أشرف البرتغالي خوسيه مورينيو على تدريب فريق تشلسي اللندني عرف عنه عشقه الكبير للتصريحات الصحافية والإعلامية، ونشأت بينه وبينهم ملاسنات شهيرة تحولت إلى مادة دسمة ينشدها عشاق الكرة في بريطانيا بسبب طرافة تصريحاته وتعدد الأخطاء اللغوية التي يقع فيها لعدم تمكنه التام من اللغة الإنجليزية، وطالما دخل في مناوشات مع زملائه مدربي أندية ألمان يونايتد وأرسنال، بل وتعداهم إلى المسؤولين باتحاد كرة القدم.
والآن تحوّل «المميز» - كما أطلق عليه النقاد الإنجليزي - إلى الملاعب الإيطالية مدرباً للإنتر ففتح الجمهور الإيطالي آذانه واسعة في انتظار أن يبدأ مورينيو مسلسل مناوشاته الفكاهية. وبالفعل بدأ مسرحيته متفاعلاً مع ما نشره جمهور الإنتر وشكواهم حول وضع الإنتر مع مورينيو حتى قبل انطلاق الموسم. وكانت ردة الفعل الأولى أنه قرر إجراء تمارين الفريق خلف أسوار مغلقة، وهو ما أغضب الكثير من مشجعي الفريق ممن حضروا خصيصاً إلى ملعب «برونيكو» لمتابعة نجومهم وهم يعملون.
يقول مورينيو: «أكنّ الكثير من الاحترام إلى جماهير الإنتر، وكنا قد أجرينا تمريناً مفتوحاً الأسبوع الماضي في (أبيانو) حضره المشجعون رغم إدراكي أنه من بين جماهير الإنتر الغفيرة يندس وسطهم عدد من مدربي الأندية الأخرى وكشافي النجوم.
ربما يكون من بينهم خصوم لنا عندما ينطلق الموسم الجديد ويواصل «المميز» تقديم مبرراته حول التمارين المغلقة بقوله: «بما أننا نرغب في تجربة تكتيكات جديدة على الكرات الثابتة لأول مرة وإذا وضعنا في الاعتبار أننا سنلعب عددا من المباريات الودية قررت إغلاق تماريننا أمام هؤلاء ـ وأعلن هنا أن ذلك هو السبب الوحيد لاتخاذ هذا القرار الذي أغضب الجمهور وعليهم أن يعوا ذلك». ورغم تصريحات مورينيو لم يقتنع جمهور الإنتر بعد أن اعتاد لأعوام طويلة حضور تدريبات الإنتر تماماً كما كأنها مباريات رسمية.
وجهة نظر مغايرة للاعبين
أما لاعبو الإنتر فلهم وجهة نظر تختلف عن فكرة جمهور النادي حول «المميز» فهذا هو الفتى المعجزة بالوتيلي يهلل مرحباً بمورينيو مدرباً ويؤكد حضوره سيكون ذا تأثير إيجابي على الفريق. والمميز الذي أحرز إنجازات مقدرة في السابق مع كل من بورتو البرتغالي ثم تشلسي الإنجليزي تولى المهمة خلفاً للمدرب روبرتو مانسيني الشهر الماضي.
وبالفعل وجدت أساليبه المبتكرة في التدريب طريقها إلى الصحف المحلية وتفاعل معها بالوتيلي الذي انفجر في المسرح الكروي الإيطالي خلال النصف الثاني من الموسم المنصرم، وهو مازال في السابعة عشرة. يقول بالوتيلي «هو مختلف عن بقية المدربين وهو يهتم كثيراً بالعلاقات الشخصية مع اللاعبين وهو في رأي شيء جميل، وواصل بالوتيلي في لقاء مع صحيفة «جازيتا ديك سبورت» قائلاً: «يمكن لأي لاعب الاتصال به والتحدث معه في أي موضوع حتى إذا كان بعيداً عن كرة القدم».
ويعتبر بالوتيلي أحد أفضل المواهب الشابة في عالم كرة القدم وإن كان مقتنعاً أن المجال مفتوح أمامه للتطور ولذلك كثيراً ما يتلقى النصائح من لاعب الانتر المخضرم خوليو كروز وعنه يقول بالوتيلي: «ذهب بي كروز جانباً الموسم الماضي وطلب مني متابعة ومراقبة حركاته هو وزميلنا هيرنان كريسبو داخل الملعب.. وبالفعل بدأت في متابعة أساليبهما والتعلم منهما».
الانتر يضم مونتاري من بورتسموث
بعد بحث مطول لمورينيو عن لاعب وسط مهم نجح في إكمال صفقة انتقال الموهبة سالي مونتاري من نادي بورتسموث الإنجليزي ـ وقبله كان مورينيو يعمل بهمة لضم فرانك لامبارد لاعبه الذي يعرفه من أيام توليه فريق تشلسي، وخلال الأيام القليلة الماضية اتضح له صعوبة إكمال صفقة لامبارد فحول اهتمامه إلى مونتاري.
وقدم الانتر مبلغ 15 مليون جنيه استرليني مقابله حسب ما نشرته الصحافة الإنجليزية، وأوضح مونتاري موافقته على الصفقة التي تمنحه راتباً سنوياً يبلغ 8. 1 مليون يورو على أن يرتفع مستقبلاً إلى 5. 2 مليون يورو. ورغم وصول الصفقة إلى مراحلها النهائية أجاب هاري ريدناب مدرب فريق بورتسموث عن سؤال لقناة سكاي الرياضية قائلاً «لا أعرف شيئاً عن تلك الصفقة، والخبر جديد بالنسبة لي وأنا لست موافقاً على بيعه فهو أحد أفضل اللاعبين معنا وموهبة شابة رائعة ولم يتصل بي أحد من إيطاليا بشأنه».
ورغم تصريحات ريدناب السلبية إلا أن الصحافة الإنجليزية أكدت نجاحها وأن مونتاري انتقل إلى الانتر ليبدأ مشواره بالدوري الايطالي بعد أن سبق له اللعب مع أودينيزي خلال الفترة من 2002 ـ 2007.