أعلنت اللجنة الاولمبية الدولية أمس عبر رسالة وجهتها إلى السلطات العراقية، استبعاد العراق من المشاركة في دورة الألعاب الاولمبية المقرر انطلاقها في بكين في الثامن من الشهر المقبل «بسبب إصرار الجهات الحكومية العراقية على التدخل في عمل اللجنة الاولمبية العراقية».
وتلقت الجهات الحكومية العراقية رسالة من اللجنة الاولمبية الدولية تفيد بقرار حرمان العراق من المشاركة في دورة الألعاب الاولمبية وسحب البطاقات التي منحت في وقت سابق لسبعة رياضيين عراقيين للمشاركة. وأعرب رئيس اللجنة الاولمبية العراقية بالوكالة بشار مصطفى عن أسفه لقرار اللجنة الاولمبية الدولية باستبعاد العراق عن المشاركة في اولمبياد بكين 2008.
وقال مصطفى لوكالة «فرانس برس» في أول رد فعل على هذا القرار «يأسف المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية بشكل كبير لما آلت إليه الأمور بإبعاد رياضيينا عن المشاركة في اولمبياد بكين 2008 وتأكيد الاولمبية الدولية رسمياً تعليق عضوية اللجنة الاولمبية العراقية».
وأضاف «في الوقت الذي كنا نأمل فيه أن تنتهي الأحداث الجارية على سطح المشهد الرياضي إلى صيغ ايجابية وقرارات تخدم مصلحة الرياضة العراقية وإنهاء جميع المشاكل عبر تفهم للأنظمة واللوائح الدولية التي تنظم العمل الاولمبي، هناك من يريد أن تسير هذه الأمور بهذا الاتجاه المؤسف».
وتابع مصطفى «حاولنا خلال الفترة الماضية وعبر جهود كبيرة أن نصل بالأزمة إلى طريق مفتوح رغم عدم وجود أي دليل لتقصير عمل اللجنة الاولمبية وعدم تجاوزها الأنظمة، لكن هناك من تعمد أن تصل القضية إلى طريق مسدود نتيجة حرمان الرياضة العراقية من التواجد في المحافل الدولية».
وكانت اللجنة الاولمبية الدولية وفي رسالة لها للحكومة العراقية، حددت الـ 21 من الشهر الجاري كموعد نهائي لتحديد موقف واضح من قبل الحكومة العراقية تؤكد فيه خطياً أن بشار مصطفى هو رئيس مؤقت للجنة الاولمبية العراقية وحسين العميدي أمين عام مؤقت وإعادة الأمور إلى نصابها السابق لعمل اللجنة قبل قرار تجميدها في 20 مايو الماضي.
ولفت مصطفى أن «الذين قاموا بتزوير الحقائق ونقلوا معلومات مضللة وغير صحيحة للجهات الحكومية العراقية سيكون التاريخ شاهدا على موقفهم هذا وهم يتسببون بحرمان الرياضة العراقية من المشاركات الخارجية».
يشار إلى أن قرار تعليق عضوية العراق في اللجنة الاولمبية الدولية والمجلس الاولمبي الآسيوي، هو الثاني من نوعه بعد القرار الأول عند غزو الكويت عام 1990 عندما قامت الاولمبية الدولية والمجلس الاولمبي الآسيوي بإبعاد العراق عن الأسرة الرياضية الدولية.
وكان المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية وبعد موافقة اللجنة الاولمبية الدولية اختار مصطفى رئيساً للجنة الاولمبية العراقية بالوكالة خلفا لرئيسها السابق احمد السامرائي بعد حادثة اختطافه مع الأمين العام عامر جبار منتصف عام 2006.
(أ.ف.ب)