طوق العداء التونسي المميز محمد القمودي عنقه بفضية سباق 10 الاف متر وهي الميدالية العربية الوحيدة في الدورة، وتألق الاميركي بوب هايز في سباق 100 م، وتفوق النيوزيلندي بيتر سنل (25 عاما) في الـ 800 والـ 1500 م، بعدما كان حصد ذهب ال 800 م في روما، وقرر الاعتزال.

وعاد ذهب الوثب العالي للسوفييتي فاليري برومل حامل الرقم القياسي العالمي (28. 2) والمميز بارتقائه إلى الإمام حيث يكون بطنه لجهة العارضة، وهو سجل 18. 2 م وتفوق على الاميركي جون توماس بفارق المحاولات.

وبرز الاميركيون في ألعاب القوى، وذلك في سباقات «غير مألوفة»، أو تقليدية بالنسبة أليهم لكنهم ظلوا على عهدهم في المسافات القصيرة، وفي مقدم نجومهم هايز الذي كسر حاجز الثواني العشر في نصف النهائي مسجلا 9. 9 ث، غير أن الرقم لم يسجل بسبب سرعة الريح. وهو من دون شك النموذج المثالي لعدائي العصر الحديث، لكن من دون «رتوش» أو مقبلات دعائية وحملات علاقات عامة، ولما ترك المضمار احترف الكرة الاميركية في دالاس.

ماراثون تحت الأدخنة

بلغ نهائي سباق 100 م ستة عدائين سود وابيض واحد، وانصب اهتمام الجميع على معرفة الفائز بالمركز الثاني، لان هايز كان لا يمس في هذا الاختصاص. وسجل زمنا مقداره 10 ث، في مقابل 2. 10 ث لكل من الكوبي هنريكه فيغويرولا والكندي الأسود هاري جيروم.

واخترق سباق الماراثون مدينة طوكيو الملوثة بغبار الصناعة ودخانها وغازاتها وسمومها، شوارعها وجاداتها سباق الماراثون. وعاد «الجندي الإثيوبي» ابيبي بيكيلا ليجدد فوزه لكنه إنتعل حذاء وسجل رقما مقداره جديدا 2. 11. 12. 2 ساعتين. وبات أول من يحتفظ بلقب هذا السباق الصعب، واستقبل في بلاده استقبال الفاتحين قبل أن تصطدمه سيارة ويقتل.

وصفق اليابانيون طويلا لمواطنهم كوكيش تشوبورايا الذي كان يلي بيكيلا في الترتيب، غير أن البريطاني بازيل هيتلي تجاوزه في الأمتار الأخيرة، وتقدم عليه إلى المركز الثاني بفارق 3 ثوان فقط. وأمل اليابانيون مجددا بتتويج في «أم الالعاب»، وصوبوا أنظارهم نحو ايكوكو يودا نجمتهم في الـ 80 حواجز لكنها حلت خامسة في النهائي.

في حين كان الذهب من نصيب الألمانية كارين بالزر التي سجلت رقما عالميا (5ر10 ث). وباتت آن باركر أول بريطانية تحرز ذهبية في ألعاب القوى الاولمبية، إذ توجت بطلة لسباق آل 800 م وعززت انتصارها برقم عالمي أيضا (1. 01. 2 د)، وسبقتها إلى تقلد الميداليات، مواطنتها ماري راند التي حلت ثانية في الخماسية.

وسعى الفرنسيون إلى نفض خيبات دورة روما عن كاهلهم، لكنههم ظلوا بعيدا من اعتلاء منصة المركز الأول، حتى أن عداءهم ميشال جازي الشخصية الأكثر شعبية بعد الجنرال شارل ديغول، وحامل ثلاثة أرقام عالمية، أخفق في سباق الـ 5 آلاف متر الذي عاد لقبه إلى الاميركي روبرت شول. والسبب المباشر لهذا «السقوط» الضغط الكبير على كاهله وسوء التكتيك الميداني ومعاناته من هطول المطر نقطة الضعف التي طالما عرقلت مشاركاته.

محطات

جمعت 5140 رياضيا بينهم 683 لاعبة من 94 بلدا، تباروا في 163 مسابقة ضمن 19 لعبة هي: ألعاب القوى والتجديف وكرة السلة والكانوي والملاكمة والدراجات والمبارزة والفروسية وكرة القدم والجمباز ورفع الأثقال والهوكي على العشب والجودو والمصارعة والسباحة والخماسية الحديثة والكرة الطائرة والرماية واليخوت.

ودخلت إلى جدول مسابقات الدورة الكرة الطائرة. وفيها، استعادت الولايات المتحدة المركز الأول في ترتيب جدول الميداليات من الاتحاد السوفييتي برصيد مئة ميدالية بينها 36 ذهبية، في مقابل 96 ميدالية (30)، وحلت اليابان ثالثة برصيد 29 ميدالية (16). حرمت جنوب أفريقيا من الحضور بسبب سياستها العنصرية، وغابت الصين غير المرتاحة للجار الآسيوي الذي استعاد الوقوف على قدميه، وكانت تحضر لتجربتها النووية الأولى.