بزغ نجم اللاعب في الموسم الماضي عندما أفلت نجوم كثيرة كانت تشكل الدعامة الرئيسية والأبرز في صفوف الجوارح أبطال دوري اتصالات الأخير للهواة وبدأت الأسماء اللامعة في الفريق تعود إلى دكة البدلاء في طريقة تحفيزية مبتكرة قام بها المدير الفني سيريزو مع لاعبي الفريق المتصدر منذ بداية الموسم ولعل لاعبنا اليوم هو أبرز الوجوه التي لعبت دورا رئيسيا من وراء الكواليس وخلف الأضواء في مسيرة الظفر باللقب الغالي ودرع الدوري الذي طال انتظاره فأسعد أبناء القلعة الخضراء.

عادل عبد الله أو كما أطلق عليه بعد نهاية الموسم اللاعب الجوكر الذي ألقى بسحره في الملعب في أكثر من مباراة ليحقق المعادلة الصعبة ويحرز الأهداف رغم أنه لاعب ارتكاز في الخط الخلفي للجوارح وبعدها قال بالحرف الواحد «أرجو أن أكون بهذه الطريقة قد كفرت عن ذنبي وصالحت جماهير الأخضر» فكبر في عين الجمهور والإدارة واستحق أن يحمل درع الدوري في احتفالات لم يعش روعتها طوال مسيرته في ملاعب كرة القدم.

في البداية تحدثنا مع عادل عبد الله عن مشواره خلال الموسم الماضي حيث أشار إلى أنه بدأ كما بدأ بقية اللاعبين بجدية واجتهاد حتى اعتلى الفريق صدارة الترتيب ولكن التراجع الذي حدث لغالبية اللاعبين كان سببا في تراجعه هو أيضاً، حيث أكد أنه في منتصف الموسم لم يقدم نصف ما يملك وما يريد أن يقدمه لفريقه.

كما أن حادثة الطرد والإيقاف التي تعرض لها كان لها تأثير بالغ عليه إلا أنها تصادفت مع يوم مميز غير حياته بشكل كامل كما وصفه حيث تم عقد قرانه في تلك الفترة تحديدا وبعدها عاد ليتألق مع الفريق ويبرز بشكل لفت الأنظار إليه، مؤكداً أن المستوى البارز الذي قدمه مع الفريق خاصة في المباريات الأخيرة ما هو إلا توفيق من الله وبفضله وأن الزواج ساهم بشكل كبير في شعوره بالاستقرار التام موجها نصيحته لكل اللاعبين والشباب أن يقبلوا على هذه الخطوة طالما كانوا قادرين من الناحية المادية.

وعن الموسم القادم وما يراه من جاهزية له ولفريقه أكد أن الخطوة الأولى والأهم هي أن ننسى أننا أبطال الدوري وندخل المعترك الجديد بتفاؤل لا يصل إلى حد الاستهانة بأي فريق، مشيراً إلى أنه يرغب بألا تكون عودة البطولات للجوارح مجرد طفرة لموسم واحد فقط بل الهدف أن تستمر الإنجازات مؤكداً أنه طموحه الشخصي للموسم القادم لا يقل عن بطولتين من بين البطولات التي سيخوضها فريقه محليا وخارجياً.

وحول المرحلة الانتقالية التي تمر بها ساحتنا الكروية بشكل عام أكد أن الإعلام ربما ركز بشكل كبير على الاحتراف وكأنه أمر جديد لدينا مع أننا نعيش هذه الأجواء منذ مدة طويلة ولكن بالطبع هناك أمور حديثه تطبق لأول مرة منها التفرغ الكامل لكرة القدم وهذا في حد ذاته يشكل مسؤولية كبيرة على عاتق اللاعبين مضيفاً بأنه في السابق كانت كرة القدم مثل «البارت تايم» أما الآن فهي مصدر الرزق الوحيد للاعب.

وحول ما إذا كان قد تلقى عروضا للانضمام إلى فرق أخرى أكد أنه لم يتلق أية عروض حتى الآن وأنه مستمر مع الشباب الفريق الذي تربى فيه ونشأ على ملاعبه ولكنه في المقابل رفض مبدأ الانتماء للنادي الواحد فالمرحلة المقبلة تتطلب احترافا حقيقيا بعيدا عن المشاعر، مؤكداً أنه لو تلقى عروضا في المستقبل بلا شك سيدرسها ولا مانع من الانتقال طالما أن الأمور تحتم على الجميع القبول بهذا الأمر.

وفي نهاية حديثه أشار عادل عبد الله نجم خط وسط بطل الدوري أن المهمة لن تكون سهلة الموسم المقبل فالتحديات كثيرة واللاعبون مقبلون على ضغط كبير نتيجة المشاركات المحلية والخارجية للفرق بالإضافة لمشاركات المنتخب العديدة والمهمة وذلك يتطلب استعدادا جيد بتدريبات على مستوى عال متمنياً للأبيض الإماراتي كل التوفيق في التحديات المقبلة.

مالك عبد الكريم