* تكملة لما تطرقت إليه في مقال الأمس حول منتخبنا للكرة الشاطئية الذي ودع بطولة العالم من الدور الأول وتقييمنا للمشاركة الثانية للمنتخب في بطولة العالم للكرة الشاطئية.. لو عدنا قليلا للوراء سنجد أن عمر هذا المنتخب لم يتجاوز العامين فبدايته كانت في 2006..
وكسائر البدايات كانت البداية صعبة ولم يلق المنتخب الذي تم تشكيله بمجهودات فردية ودون أي مسؤولية مباشرة من الجهة الرسمية المتمثلة باتحاد الكرة الذي اكتفى بمنح المنتخب الشرعية القانونية فقط فيما تولت جهات أخرى عملية إخراج المنتخب لحيز الوجود.
وقد كان ذلك بالفعل إلى أن تدخل مجلس دبي الرياضي وتبنى منتخب الشاطئية ودعمه من جميع النواحي طوال السنتين الماضيتين وكان سببا مباشرا في كل النجاحات التي حققها المنتخب الذي بلغ نهائيات البطولة العالمية في السنة الأولى من الإشهار وكرر المشهد نفسه في العام الثاني على التوالي في إنجاز يحسب لأولئك اللاعبين الذين تحملوا البدايات الصعبة كما أنه يحسب لمجلس دبي الذي لولا رعايته للمنتخب لما كان لنا تواجد في بطولة العالم مع أفضل منتخبات العالم.
* اتحاد الكرة استشعر حجم تلك النجاحات وتحرك بشكل جدي في الفترة الأخيرة وشهد المجلس الجديد تشكيل لجنة خاصة بالكرة الشاطئية برئاسة راشد الزعابي، وأصبح هناك اهتمام واضح بالمنتخب الذي أصبح له جهاز فني متكامل وبرنامج خاص من المشاركات والإعداد تحت إشراف ومتابعة من الاتحاد.
الأمر الذي يؤكد حجم التحول في موقف الاتحاد الذي أصبح على قناعة بأهمية استمرار ذلك المنتخب واستثمار النجاحات التي حققها وزيادة رقعة ممارسي اللعبة على مستوى الدولة، مما يبشر بمستقبل جيد لهذه اللعبة التي ستحظى بمشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع ومن جميع الفئات العمرية.
خاصة وأن مجلس دبي الرياضي وضع تصورا متكاملا من شأنه أن يحول من اللعبة إلى واحدة من أكثر الألعاب شعبية في الدولة، خاصة وأن البنية التحتية لنشر اللعبة متاحة ومتوفرة ولا تحتاج إلا لوضع القاعدة التي ستنطلق منها اللعبة.
* المشاركة في بطولة العالم للعام الثاني على التوالي واستضافة بطولة العالم في الإمارات في 2009 يفرض علينا تكثيف العمل من أجل تجهيز منتخب قادر على تحقيق الطموحات وذلك لن يتحقق إلا من خلال برنامج عمل متكامل ودعم المنتخب بعناصر جديدة من اللاعبين.
خاصة وأن نقطة الضعف الرئيسية التي عانى منها أبيض الشواطئ في البطولة كانت متمثلة في غياب الاحتياط الذي يوازي مستوى اللاعبين الأساسيين، وإذا كنا قد تساءلنا بالأمس عن: هل كان بالإمكان أفضل مما كان؟ فإن بإمكاننا أن نكون أفضل مما كان في العام القادم لو بدأنا العمل من هذه اللحظة.
كلمة أخيرة
* كلمة الشكر يستحقها كل من كان وراء ظهور منتخب الشاطئية لحيز الوجود وأخص بالشكر الكابتن بخيت سعد والإداري بدر حارب بالإضافة إلى جميع اللاعبين الذين كانوا السبب المباشر في أن يكون للكرة الإماراتية تواجد مؤثر في بطولة العالم إلى جانب أفضل منتخبات العالم.. والشكر موصول لمجلس دبي الذي وضع اللبنة الأولى وأتمنى أن يواصل الطريق لأن المهمة لم تنته بتحولها لاتحاد الكرة بل مازالت في بداياتها.
