ــ خروج منتخبنا الوطني للكرة الشاطئية من الدور التمهيدي لبطولة العالم المقامة في ضيافة مرسيليا الفرنسية.. هل كان منطقيا في التواجد الثاني لمنتخبنا في البطولة العالمية، وهل كان بالإمكان أفضل مما كان في البطولة التي خاض من خلالها المنتخب ثلاث مباريات فاز من خلالها على الكاميرون وخسر أمام كل من الأرجنتين وروسيا..
الجواب على ذلك التساؤل يقودنا للخوض في العديد من النقاط المهمة لأن تقييم المشاركة الثانية في بطولة العالم التي ستقام في السنة القادمة في الإمارات وفي مدينة دبي بالتحديد، يجب أن تكون على أسس علمية ومنطقية وواقعية أيضا.
ــ بداية دعونا نعترف إننا كنا نطمح إلى الذهاب لأبعد من المرحلة الأولى وكنا نمني النفس ببلوغ الدور الثاني الذي لو تحقق لنا سيسجل على أنه إنجاز كبير قياسا بخبرتنا في هذه اللعبة التي لم يتجاوز عمرها الحقيقي في الدولة العامين، ولكن ذلك لم يتحقق لأسباب كثيرة يأتي في مقدمتها قلة الخبرة ووجود مستويات فنية عالية جدا ولها تاريخها وإنجازاتها الدولية خاصة وأننا نتحدث عن بطولة على مستوى العالم حتى وإن كانت بطولة شاطئية ولكنها تقام تحت مظلة الفيفا وبإشراف كامل منها، الأمر الذي يؤكد حجم ومكانة البطولة.
ــ الفوز على الكاميرون في الافتتاح كان خطوة للأمام بالنسبة لنا لأنه كان بمثابة الفوز الأول لأبيض الشواطئ في بطولة العالم، علما أن البطولة الأولى التي شارك فيها المنتخب وأقيمت العام الماضي في البرازيل خرج منها المنتخب أيضا من الدور الأول بعد أن خسر مبارياته الثلاث.
وبالتالي فإن الفوز على وصيف أفريقيا وبعشرة أهداف وهو الرقم الذي لم ينجح في معادلته المنتخبان الأرجنتيني والروسي اللذان لم يصلا لشباك الكاميرون أكثر من خمس مرات، يؤكد أن لدينا منتخبا جيدا وقادرا على التطور ولكن ذلك يحتاج إلى الوقت وإلى المزيد من الجهد والعمل.
كلمة أخيرة
ــ لن أتردد في أن أقول إن منتخب الشواطئ الذي نجح في التواجد في بطولة العالم لعامين متتالين.. حقق كل ذلك من خلال مجهودات فردية واهتمام مباشر من مجلس دبي الرياضي الذي يعتبر الجهة الأولى والوحيدة التي وقفت مع المنتخب وأخذت بيده منذ أن استضافت الدولة تصفيات آسيا الأولى التي حقق من خلالها المنتخب لقب القارة وتأهل لبطولة العالم..
ولولا ذلك الدعم لما كان هناك أي ذكر لهذا المنتخب الذي كان سببا في رفع علم الإمارات في سماء بطولة العالم إلى جانب أفضل منتخبات العالم في فرنسا.
ــ المكتسبات التي حققها منتخب الشاطئية هل كانت توازي حجم الاهتمام الذي لقيه منذ لحظة إشهاره.. غدا نواصل.
