شهد سباق دبي الدولي للخيول العربية حضوراً جماهيرياً يفوق الوصف، إذ ضاقت ساحة مضمار نيوبري بالحضور الذي وصل إلى 18 ألف شخص تابعوا فعاليات المهرجان واستمتعوا بقضاء يوم جميل لن يمحى من ذاكرتهم أبداً. وكان اليوم عربياً بحق في مختلف الجوانب والنواحي.

وحقيقة تعرّف الجمهور الإنجليزي أكثر على تطور دولة الإمارات الحضاري والاقتصادي والثقافي من خلال المعرض المقام على هامش السباق وشاركت فيه 12 شركة ومؤسسة وطنية ضمت: شادويل، مجموعة جميرا للضيافة، جامعة زايد، مركز دبي التجاري العالمي، مهرجان دبي للتسوق، مهرجان الجواد العربي، فندق باب الشمس الصحراوي، مضمار جبل علي، طيران الإمارات، بنك الإمارات دبي الوطني، مطارات دبي والعاديات. وبالرغم من النجاح الذي حققه المعرض طوال السنوات الماضية، إلا أن ذلك لا يرضي طموح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي طالب بعد افتتاحه المعرض وجولته التفقدية أن تشارك الشركات الوطنية الكبرى من مختلف إمارات الدولة، وألا يكون ذلك قاصراً على الشركات العاملة في دبي.

فكانت الاستجابة سريعة من اللجنة المنظمة العليا، حيث قررت دعوة جميع الشركات في الدولة للمشاركة العام المقبل، وأن يستمر المعرض ثلاثة أيام ويكون ختامه في يوم السباق، وهذه الخطوة بلا شك سيكون لها تأثير كبير في زيادة التعريف أكثر بدولة الإمارات ونهضتها وتراثها وتقاليد شعبها ليصبح السباق في الأعوام المقبلة بمثابة تظاهرة كبرى للدولةفي بمضمار نيوبري. خيول سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم خطفت الأضواء بمضمار نيوبري وسجلت رباعية بجدارة، حيث انتزعت الفوز في أربعة أشواط مثيرة بقيادة الفارس ريتشارد هيلز. وأثبت المهر الرائع «نورسك الموري» جدارته وقوته وذلك بمحافظته على لقب بطولة الشوط الرئيسي (شادويل دبي انترناشيونال ستيكس) للعام الثاني على التوالي.

ورغم الانطلاقة المتأخرة، إلا أن المهر البطل قاتل بشراسة من أجل تزعم الشوط. وبالفعل انتزع الصدارة باقتدار وشق طريقه نحو خط النهاية بالرغم من محاولات «جعفر» المستميتة للحاق به.

وأشاع فوز «نورسك الموري» الفرحة بين وفد الإمارات الذي أعرب عن إعجابه بهذا الإنجاز الذي تحقق للعام الثاني على التوالي.

وكان المهر «كوالينا» لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم قد افتتح مسلسل الفوز بانتزاعه لقب الفوز في الشوط الثاني «مجموعة الحاي زعبيل انترناشيونال ستيكس» مسجلاً فوزاً مثيراً بتفوقه على «متفاني» للخيالة السلطانية العمانية بفارق طولين.

وكان المهر «رويال كلاس» عند حسن الظن به، حيث حقق فوزاً كاسحاً في الشوط الخامس «مجموعة جميرا انترناشيونال ستيكس (جروب 2) وذلك بتفوقه بفارق ستة أطوال على أقرب منافسيه، ما يؤكد أن المستقبل المشرق في انتظاره.

وأكمل «الجارح» الرباعية بتفوقه بمهارة على «جورمان دي فياليتيس» للخيالة السلطانية العمانية.

وكان «كيباسا» المرشح في هذا الشوط، وسبق له الفوز على «الجارح» في آخر مواجهة بينهما بمضمار هنتنج دون، ولكنه تأخر ترتيبه وحل في المركز التاسع.

وحقيقة ظهرت خيول سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بمستوى باهر نال الإعجاب والاستحسان من الجمهور الغفير بالمضمار.

الخيول القطرية تسجل ثنائية

ظهرت الخيول القطرية بمستوى رائع وباهر في السباق حيث حققت الفوز في شوطين باقتدار. ونال المهر «مقادير» للشيخ محمد آل ثاني لقب الشوط الثالث (بنك الإمارات دبي الوطني حتا انترناشيونال ستيكس) متفوقاً بفارق طول وربع الطول على «نوكومز». وأضاف «فلك» للشيخ محمد آل ثاني الفوز الثاني متفوقاً على «إيجابي» في الشوط السابع والأخير (جمعية الإمارات لمربي الخيول هانديكاب ستيكس).

وحقيقة كانت المشاركة القطرية قوية وفعالة حيث تنافست النخبة ومن أبرزها «مقادير» الحائز على لقب الديربي القطري للخيول العربية وكذلك «فلك» الفائز ببطولة السرعة والحائز على لقب 9 بطولات في الإمارات وبريطانيا.

وكذلك تنافست الخيول العُمانية وحققت نتائج طيبة إذ حصلت على المركز الثاني بواسطة «متفاني» و«جورماني».

المشاركة هذا العام كانت قياسية من مختلف الدول العربية والأوروبية، حيث شاركت خيول من السويد لأول مرة، وهذا ما يعني مدى أهمية سباق دبي الدولي وزيادة الإقبال للحصول على ألقابه وجوائزه القيِّمة.

إن سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة أصبح بالفعل يمثل علامة بارزة في روزنامة السباقات في أوروبا نظراً للاهتمام الذي يوليه الملاك والمدربون والفرسان للارتباط به والمنافسة في أشواطه.

«نورسك الموري» يضيف الفوز الـ «11» لقائمة الأبطال

الفوز الذي حققه المهر «نورسك الموري» في الشوط الرئيسي يعتبر الفوز الحادي عشر الذي تحققه خيول سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في السباق منذ بداية إنطلاقته عام 1984.

وكان أول فوز قد تحقق عام 1993 بواسطة المهر الشهير «بنجالي دي البرت» بواسطة الفارس جي. هارينجتون.

وأضاف «بنجالي دي البرت» فوزه الثاني باللقب عام 1994 بقيادة الفارس ووكر.

ونال «جيهول دي كاردون» اللقب الثالث عام 1997 بقيادة ويلي سوبل.

وأضاف «السكب» الفوز الخامس عام 2001 بقيادة ريتشارد هيلز.

وواصلت خيول سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم سيطرتها لينتزع «جيوش» اللقب عام 2002 بقيادة ريتشارد هيلز.

وانتزع «جوردان» اللقب عام 2003 بقيادة الفارس هيلز وتوج «إيو رويال» بطلاً للسباق عام 2004 بقيادة الفارس ويلي سوبل ونال «إيكيدو فيج» اللقب عام 2005 بقيادة الفارس الهولندي اف.بيتر تراس وإشراف المدربة فان دين بوس.

وكان «مجد العرب» للشيخ عبدالله آل ثاني قد نال اللقب عام 2006 بقيادة الفارس الفرنسي بولاند. وظفر «نورسك الموري» باللقب العام الماضي 2007 بقيادة ريتشارد هيلز ليحتفظ به هذا العام ايضاً.

تنظيم

سباقان العام المقبل في روسيا وتركيا

شرعت اللجنة المنظمة في إجراء الترتيبات اللازمة لاستضافة سباق بمضمار موسكو العام المقبل وفي تركيا أيضاً. وذكر ميرزا الصايغ رئيس اللجنة بأنه ناقش مع سلطان المرزوقي أمين السر العام لاتحاد الفروسية التنسيق مع اتحاد الفروسية للشروع في تنظيم أول سباق للجائزة في روسيا نظراً للاهتمام الذي تجده السباقات هناك.

ومن جانب آخر تسعى اللجنة المنظمة إلى تنظيم سباق للخيول في تركيا التي تعتبر من معاقل الخيول العربية وتشتهر بإقامة أقوى السباقات وتمتاز بسلالات شهيرة للخيول. وتعتبر السباقات في تركيا الأغنى في العالم إذ يعد سباق اسطنبول الأغنى للخيول العربية على نطاق العالم وتبلغ قيمة جائزته المالية 400 ألف دولار.

ومن أبرز المضامير في تركيا اسطنبول، أنقرة، أزمير، أناضول وأضنة.

ويعتبر النجاح في تنظيم سباق في تركيا اختراقاً جديداً يضاف إلى سلسلة النجاحات للجائزة في أوروبا.

لندن ـ بهاء الدين عطا