ذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية على موقعها بالانترنت أن فيكتور كونتي مؤسس معمل بالكو الأميركي اتصل في ديسمبر الماضي بالوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) وأعرب عن قلقه من النجاح الذي يحققه عداءو جامايكا وباقي دول منطقة الكاريبي.

وأوضح التقرير أن كونتي طالب وادا «بالتحقيق في اختبارات الكشف عن المنشطات ومراقبة اللاعبين في دول الكاريبي والتي تفتقد لوجود هيئة مستقلة تشرف على تلك الاختبارات». ونقلت الصحيفة عن كونتي قوله هذا الأسبوع «تنتابني شكوك بالغة عندما أرى أن أسرع العدائين في العالم يأتون من جزيرة واحدة (جامايكا). أعتقد أن هناك استخداما مفرطا للمنشطات في منطقة الكاريبي».

وذكرت الصحيفة «قال كونتي إنه التقى في ديسمبر الماضي مع ديك باوند رئيس وادا آنذاك وأدلى بادعاءات مفصلة بشأن سلوك محظور». وترك باوند منصبه بعد أسبوعين من هذا اللقاء وذكرت الصحيفة أن ديفيد هاومان مدير عام وادا رفض الإفصاح عن كيفية الاستفادة من المعلومات التي أدلى بها كونتي. وتردد على لسان باوند أن معلومات كونتي «كانت جيدة ولذلك كان يجب أن نتقصى حقيقتها».

ونجح العداء الجامايكي أوساين بولت حديثا في تحسين الرقم القياسي العالمي لسباق العدو 100 متر حيث قطع مسافة السباق في زمن بلغ 72. 9 ثوان كما أنه الأفضل أيضاً في سباق العدو 200 متر. وكان مواطنه أسافا باول هو حامل الرقم القياسي السابق لسباق العدو 100 متر بزمن بلغ 74. 9 ثوان. ولم يسقط العداءان في أي اختبار للكشف عن المنشطات رغم إجراء هذه الاختبارات لهما بشكل منتظم في السباقات الكبيرة التي يشاركون فيها ومنها دورة الألعاب الأولمبية القادمة (بكين 2008).

وسقطت العداءة الجامايكية الأسطورية ميرلين أوتي (التي تتنافس حاليا باسم سلوفينيا) في اختبار الكشف عن المنشطات عام 1999 بعدما ثبت تعاطيها مادة ناندرولون المنشطة ولكن حصلت على تصريح بالمشاركة في البطولات والدورات بعد ذلك. وصرح البلجيكي جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية إلى وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) قائلا إنه على ما يبدو أن تلك هي طبيعة رياضة ألعاب القوى حيث تثير النتائج الجيدة غالبا الشبهات حول أصحابها.

وأمد معمل بالكو بعض اللاعبين مثل العداءة الأميركية ماريون جونز (التي لم تسقط في أي اختبار للمنشطات) والعداء البريطاني دواين تشامبرز بالمواد المنشطة. وذكرت «لوس أنجيلوس تايمز» أن كونتي طالب أيضاً سلطات مكافحة المنشطات برفع مستوى اختبارات الكشف عن المنشطات والتي تجرى خارج نطاق البطولات في الربع الأخير من العام.

وذكرت الصحيفة أن الاتحاد الدولي لألعاب القوى والسلطات الأهلية لمكافحة المنشطات مثل الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات قلصوا عدد اختبارات الكشف عن المنشطات إلى النصف فقط خلال تلك الفترة والتي لا تجرى فيها أي بطولات.