تعتبر مشاركة الإمارات في الجودو والألواح الشراعية والعاب القوى والسباحة رمزية من اجل اكتساب الخبرة فقط لصعوبة منافسة رياضييها على إحدى الميداليات بوجود أبطال العالم في هذه الألعاب. ويشارك سعيد القبيسي في لعبة الجودو وزن 73 كلغ، وهو حقق ذهبية البطولة العربية في اليمن 2007، الا انه خرج خالي الوفاض في المنافسات الدولية التي خاضها وأبرزها في بطولة العالم في البرازيل وبطولة الجائزة الكبرى في ألمانيا 2007.
وبرز عادل محمد على الصعيد العربي في الألواح الشراعية فنال ذهبية الدورة العربية الحادية عشرة في مصر 2007 وفضية بطولة الخليج في العام نفسه، فيما يشارك السباح عبيد الجسمي في سباق 100 م حرة من اجل كسر أرقامه الشخصية ليس الا، مع العلم بأنه يعتبر احد ابرز السباحين الخليجيين في هذه المسافة ونال 4 ذهبيات في بطولات التعاون بين 2005 و2007.
وستكون مشاركة عمر السالفة هي الأهم حيث تعول العاب القوى الإماراتية كثيرا على هذا العداء من اجل إعداده للمنافسات العالمية في المستقبل بعد الانجازات الكثيرة التي حققها في فترة قصيرة رغم انه لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره.
ويعتبر اولمبياد بكين بمثابة إعداد استثنائي لسالفة الذي فاز مؤخرا بلقب أسرع عداء عربي شاب بعدما نال ذهبيتي 100 و200 م في البطولة العربية للشباب في تونس في يونيو 2008، كما نال برونزية بطولة العالم العسكرية في سباق 200 م في الهند 2007 وذهبية 200 م في بطولة اسيا للشباب في مارس 2008. يذكر ان الإمارات بدأت مشاركتها في الاولمبياد في لوس انجلوس 1984 بعد 4 سنوات من قبول عضويتها في اللجنة الاولمبية الدولية عام 1980.
وتمثلت الإمارات بلعبة واحدة هي العاب القوى في المشاركة الأولى قبل ان تشارك في السباحة والدراجات في اولمبياد سيول 1988، والسباحة والدراجات والعاب القوى في اولمبياد برشلونة 1992، والسباحة والرماية والدراجات والعاب القوى والبولينغ في اولمبياد اتلانتا 1996، والرماية والسباحة والعاب القوى في اولمبياد سيدني عام 2000.
وتعتبر مشاركة الإمارات في اولمبياد أثينا 2004 تاريخية بعدما شاركت بالرماية والسباحة والعاب القوى، وأهداها الشيخ احمد بن حشر آل مكتوم أول ميدالية اولمبية. ويؤكد الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة في الإمارات إبراهيم عبد الملك على خصوصية المشاركة في الاولمبياد هذه المرة، محتفظا بآمال عريضة في تحقيق انجازات في بعض الألعاب.
وقال عبدالملك «نحن متفائلون بتحقيق نتائج ايجابية في بعض الألعاب ونرى ان لدينا فرصا حقيقية في الرماية والفروسية والتايكواندو على اعتبار أن جميع من سيمثلنا فى هذه المسابقات سبق لهم ان حققوا نتائج ايجابية في المنافسات الدولية». وأضاف «معظم نجوم هذه الألعاب قد تأهل بعد أن حقق رقم التأهل المطلوب، وهذا مؤشر ايجابي في حد ذاته يكشف عن قدرة هؤلاء النجوم في المنافسة على مستوى الألعاب التي سيشاركون فيها».
من جهته، اعتبر رئيس اتحاد العاب القوى احمد الكمالي ان «مشاركة عمر السالفة ليس من اجل تحقيق انجاز لان الواقع يفرض نفسه مع وجود ابطال عالميين في سباقي 100 و200 م، لكن الدفع بعدائنا هو لاكتساب الخبرة خصوصا انه ما زال صغير السن ولديه الوقت للتعلم».
ورأى الكمالي ان «السالفة هو مشروع بطل عالمي حقيقي لذلك وضع له اتحاد العاب القوى برنامجا حافلا في السنتين المقبلتين ليكون في مصاف النخبة حيث طموحنا معه يتخطى البطولات العربية والآسيوية إلى العالمية وهو اثبت تميزه خلال بطولة العالم للشباب التي اختتمت مؤخرا في بولندا وهذا ما يزيد ثقتنا به وبان مسألة إعداده تسير في الطريق الصحيح».
(ا ف ب)