* تشهد بعض الأندية الفرنسية هذه الأيام حركة غير طبيعية تقودها جماهير الأندية التي تسعى إلى إحداث نقلة في نتائج فرقها من خلال المطالبة العلنية والضغط على الإدارات في سبيل التعاقد مع بعض النجوم أصحاب الشعبية الواسعة على مستوى أوروبا والعالم بهدف التعاقد معهم وبالتالي دعم صفوف الفريق بلاعبين قادرين على تحقيق الطموحات.

ومن تلك الأمثلة ما يحدث هذه الأيام في نادي مرسيليا الفرنسي حيث تمت دعوة محبي النادي وجماهيره من أجل جمع التبرعات اللازمة بهدف التعاقد مع نجم منتخب ساحل العاج ونادي تشلسي الانجليزي ديديه دروجبا والذي يتطلب توفير مبلغ 28مليون يورو من أجل إتمام تلك الصفقة التي لم تتمكن إدارة نادي مرسيليا تحقيقها.

الأمر الذي كان وراء تدخل الجماهير المحبة للنادي من أجل دعم صفوف فريقها للموسم المقبل كنوع من أنواع الدعم والحب لشعار النادي الذي كان سببا في سعي تلك الجماهير إلى تقديم كل الدعم اللازم في سبيل تحقيق طموحاتهم المحلية والخارجية.

* لقد تعمدت التطرق إلى تلك المقدمة كنوع من التمهيد للموضوع الذي أود التعرض له في مقال اليوم، فطوال الأيام الماضية وهاتفي لم يتوقف من استقبال الرسائل النصية التي كان يرسلها بعض جماهير نادي النصر التي كانت تنادي بالاعتصام الجماعي في النادي كنوع من أنواع التعبير عن عدم الرضا تجاه إدارة النادي والذي كان محددا له يوم أمس ولا علم لي بتفاصيله ومستجدا ته بحكم أني خارج البلد.

ولكن الذي يعنيني بشكل أساسي في الموضوع هي الخطوة التي أعلنت عنها الجماهير النصراوية في خطوة هي الأولى من نوعها على صعيد أنديتنا المحلية والتي تمنحنا مؤشرا جديدا بالتحول الذي طرأ على سلوكيات الجماهير التي أصبح لها وضع مختلف ولا بد من التعاطي معها من قبل إدارات الأندية في ظل النقلة الجديدة التي فرضت علينا التعامل بحرفية وبلغة الاحتراف خاصة وأن أنديتنا في طريقها للخصخصة وخلع عباءة الوصاية الحكومية التي كانت تحكم أنديتنا طوال العقود الماضية من الزمن.

* الجماهير في المنظومة الاحترافية أصبح لها تأثير كبير على وضع السياسات اللازمة والتي تصب في مصلحة الأندية، بحكم أن العملية ليست احتكاراً من جهة بعينها على الأندية ودور الإدارات يجب أن يذهب في نفس ذلك الاتجاه عن طريق إيجاد صيغة مشتركة مع مختلف الأطراف المعنية في سبيل تحقيق المصلحة العامة والمتعلقة بمصلحة النادي التي تهم كل الأطراف وبالتالي فمن حق الجماهير أن تقول كلمتها ومن حق إدارات الأندية أن تفتح صدرها لتقبل تلك الآراء طالما أنها تصب في طريق الصالح العام.

كلمة أخيرة

* الخطوة التي قامت بها الجماهير النصراوية ودعوتها للتجمع في النادي من أجل إعلان تحفظها على أمر معين، لا أعتقد أنه أمر يحتاج منا محاربته بل على العكس فالخطوة تعتبر إيجابية من وجهة نظري الشخصية لأنها تكشف مدى الحب والولاء الذي تبديه تلك الجماهير للنادي وشعاره وما الخطوة تلك إلا تأكيد على خطورة الموقف الذي بات عليه عميد الأندية الإماراتية.

mjasim@albayan.ae