* خلال حفل التكريم البهيج الذي أقيم باستاد راشد بدبي للمنتخب المصري في النصف الثاني من شهر يناير الماضي من هذا العام. أي بعد عودته للقاهرة عائداً من «أكرا» ظافراً ببطولة كأس إفريقيا، وقع اختيار إدارة النادي الأهلي على لاعبيه المميزين نجمي الوسط والهجوم حسني عبدربه وعمرو زكي لبدء التفاوض معهما للانتقال للعب في صفوف «الفرسان الحمر» كمحترفين غير مواطنين اعتباراً من الموسم المقبل 2008/2009.

* وذلك إعجاباً بما قدماه من مستوى رائع كل حسب وظيفته ولدعم الفريق الأهلاوي الذي يحتاج إلى خدماتهما في هذين المركزين، خاصة أنه سيخوض أول دوري للمحترفين بُغية الفوز ببطولته والتأهل لدوري أبطال آسيا تطلعاً للصعود بعد ذلك لمونديال العالم للأندية أبطال الدوري.

* وبالفعل تمّ إخطارهما ومفاتحتّهما في هذا الشأن في ذلك الوقت، حيث أبديا موافقة مبدئية بعد اجتماعين سريّين منفردين وغادرا مع البعثة وذهبا كل في حاله، حيث تفرّقت بينهما السُبل.

وتوالت الأيام والأشهر وكبُرت معها رغبة الإدارة الأهلاوية في ضمهما مهما كلفها ذلك، خاصة أنها استغنت عن اثنين من لاعبيها الأجانب وأبقت على اللاعب الثالث سيزار البرازيلي. وجرت الاتصالات التي عادة ما يقوم بها رجل المهام السرية ـ مع نادييهما الإسماعيلي والزمالك، ومع ظهور صعوبة في إمكانية مجيء المهاجم عمرو زكي الذي دخل مع ناديه في مشاكل لا حصر لها ورغبته في الاحتراف لأحد الأندية الأوروبية ترك أمره!

* وتم التركيز على إنجاح صفقة حسني عبده ربه التي تقاذفتها طوال الأيام الماضية «رياح الفشل» لاعتراضها عدة عراقيل، بدخول النادي الأهلي المصري كطرف في المنافسة مع النادي الإسماعيلي وأحقية أيهما في انتساب اللاعب إليه، والتي حسمتها «الفيفا» لصالح الأخير، بخلاف المطالبة المادية التي ألح عليها نادي ستراسبورغ الفرنسي.

* وفي ظل هذه الأجواء كان اللاعب حريصاً وملتزماً بكلمته التي قطعها على نفسه بتحقيق رغبته في اللعب في صفوف أهلينا الإماراتي حتى أوجد له مسؤولو ناديه الإسماعيلي حلاً في التعاقد له بنظام الإعارة لموسمين ينتهيان عام 2010 ثم العودة له لارتباطه بعقد رسمي حتى 2011 معه.

وأياً كان المبلغ الذي دفعه أو سيدفعه الأهلي مقابل «انضمام» حسني إلى الفرسان الحمر، فان «الغلو» الذي ظل يرتفع بقيمة الصفقة لم تشأ إدارته أن تفصح عن أي رقم نُشر أو أذيع في هذا الصدد.

فكانت كل الأرقام تتسرب من القاهرة ومن الإسماعيلية ومن اللاعب نفسه لتسريع العملية، ليصبح الرقم الأخير باليورو القوي وليس بالدولار المتهاوي أمراً واقعاً كما لكل من شارك ودفع بالصفقة إلى التوقيع النهائي نصيبه وما أكثرهم!!

كلمات لها إيقاع

* في كل الأحوال إن نجاح الأهلي في ضم أفضل لاعب في إفريقيا حتى إشعار آخر حسني عبد ربه لهو مكسب كبير يُحسب للإدارة التي تعمل باحترافية وتعرف كيف تجذب ألمع النجوم.

* وإذ هو الآن في حضن القلعة الحمراء بدبي فإن زميله عمرو زكي الذي كانت العين عليه أيضاً قد أعير لنادي ويغان الانجليزي لموسم واحد مقابل مليون يورو.

إنه الاحتراف بكل عملات العالم المغرية.

Ktaha80@yahoo.com