* تواجدي في بطولة العالم للكرة الشاطئية المقامة في مرسيليا الفرنسية مع وفد مجلس دبي الرياضي، كشف لي الكثير من الحقائق حول تلك اللعبة التي أرى أنها وعلى الرغم من النتائج المبهرة التي حققها منتخبنا الوطني، الذي نجح في غضون عامين فقط من تحقيق لقب بطولة آسيا والمشاركة في بطولة العالم مرتين متتاليتين ما يمثل إنجازا غير مسبوق لأي منتخب آخر، ومع ذلك.
وعلى الرغم من كل تلك النجاحات التي جعلت من علم الإمارات حاضرا في محافل عالمية مثل التي مقامة هذه الأيام في مرسيليا، إلا أن المنتخب الذي فتح للإمارات بوابة جديدة من الشهرة لايزال يعاني من قلة الاهتمام والدعم قياسا بالكثير من المنتخبات الأخرى التي لم تقدم شيئا يذكر ومع ذلك أخذت أكثر من حقها في الاهتمام والمتابعة.
* يحسب لمنتخب الشاطئية أنه كتب شهادة ولادته من خلال مجهودات فردية كانت عبارة عن اجتهادات، ولأنها كانت اجتهادات صادقة وجادة كتب لها النجاح قبل أن يتبنى مجلس دبي الرياضي ذلك المنتخب وأخذ بيده وقاده لتحقيق تلك النجاحات ووضع اسم الإمارات على خارطة هذه اللعبة التي تحظى باهتمام جماهيري كبير في مختلف دول العالم ويسعى الاتحاد الدولي لأدراجها ضمن الألعاب الأولمبية في سعيه لنشر الألعاب الشاطئية التي تمتلك شعبية كبيرة في الكثير من دول العالم كما يسعى الفيفا إلى تسليط الأضواء عليها بهدف توسيع قاعدة ممارسيها واعتبارها رافدا من الروافد الأساسية الداعمة لكرة القدم التقليدية.
* التواجد في حدث رياضي على مستوى العالم وتحت إشراف وتنظيم الفيفا لا يعتبر بالأمر الهين أبدا، ووصول منتخبنا الوطني لمونديال الشاطئية باعتباره بطلا للقارة للسنة الثانية على التوالي، أمر يحسب لهذه المجموعة من اللاعبين وشخصيا لم أكن مدركا ذلك إلا عندما شاهدت الحقيقة في واقعها الحقيقي وعلى أرض الواقع.
وتواجد منتخبنا الوطني إلى جانب المنتخبات العالمية من مختلف دول العالم وعزف السلام الوطني الإماراتي ورفع علم الإمارات في محفل بهذا الحجم، جعلني أتيقن تلك الحقيقة الغائبة عن الكثيرين في وسطنا الرياضي والكروي تجاه منتخب الشاطئية الذي فتح للإمارات أفقا جديدا للترويج للكرة الإماراتية ولدولة الإمارات من لاشيء سوى بالنوايا الحسنة.
كلمة أخيرة
* فوز منتخبنا الوطني للكرة الشاطئية على الكاميرون في المباراة الافتتاحية لمنتخبنا في مونديال الشاطئية، خطوة مثالية لمنتخبنا خاصة وأنه الأول له في المونديال على اعتبار أن منتخبنا خسر مبارياته الثلاث في مونديال البرازيل 2007، والفوز الأول الذي جاء على حساب وصيف قارة أفريقيا وبنتيجة هي الأكبر في البطولة حتى الآن يؤكد حجم النقلة التي حققها المنتخب الذي بدأ يلقى شيئا من الاهتمام من قبل اتحاد الكرة أخيراً.
