في صيف 1984 في اولمبياد لوس أنجلوس الأميركي أدخلت نوال المتوكل المرأة العربية دائرة الضوء الرياضية العالمية ومنحت بلادها المغرب ميداليتها الذهبية الأولى في الدورات الأولمبية. وفي الثامن من أغسطس 1997، أي بعد 13 عاماً تفوقت المغربية الأخرى نزهة بدوان على البطلة الأولمبية الجامايكية ديون هيمينغز والأميركية كيم باتن حاملة الرقم العالمي، لتهدي فوزها إلى ملك المغرب. ولعلها استلهمت منجزات مواطنتها الفذة نوال المتوكل لكي تتمكن من تحقيق المزيد من المجد للمغرب في ألعاب القوى.

واللافت أن نزهة بدأت حياتها الرياضية في الجمباز، وانطلقت في العاب القوى بعد ما شهدته يتحقق على يد المتوكل، وكان أول نجاحاتها في دورة العاب المتوسط عام 1991، واتبعته بمزيد من النجاح في دورتي 1993 و1997.

والعام الأخير هو الذي حققت فيه مجدا في بطولة العالم أيضاً حين أحرزت لقبها العالمي الأول. ولكنها تعرضت في مسيرتها لصعود وهبوط، ففي نصف نهائي أولمبياد برشلونة 1992 تعرضت للإصابة، وأخفقت في دورات 1993 و1995 وغابت عن اولمبياد أتلانتا 1996 بسبب إصابة في وتر أخيل.

في بطولة العالم 1999 في اشبيلية حلّت في المرتبة الثانية ووضعت نصب عينيها الميدالية الذهبية في اولمبياد سيدني 2000 لتدخل السجل التاريخي بعد 16 عاماً مما حققته نوال المتوكل. لكن ساقيها لم تحملاها هناك إلى أفضل من المرتبة الثالثة. وفي العام التالي نالت اللقب في بطولة العالم في ادمونتون (كندا)، وهو لم تستطع تكراره في بطولة العالم 2003 في باريس بسبب إصابة في الركبة.