صعد دونوفان بايلي إلى قمة هرم سباقات العدو القصيرة في بطولة العالم في مدينة غوتنبورغ السويدية عام 1995. وأثبت هذا الكندي من أصول جامايكية منذ ذلك الحين انه رجل المناسبات الكبيرة. والواقع أن الفتى الذي في عائلة تضم خمسة صبية ليس شخصاً نمطياً، فهو استفزازي و«صاخب»، ولعل ميله الاستعراضي أعاق تقدمه الرياضي.

وليس من المألوف مثلاً أن يعترف عداء بأن مواطنه بن جنسون الذي سقط في عار المنشطات كان مثله الأعلى أيام مراهقته.

المهم أن الفتى الذي درس في جامعة باتون روج في ولاية لويزيانا الأميركية وعمل في البورصة والذي كان هاجر مع أهله إلى كندا وهو في الثالثة عشرة، سلك طريقه إلى المجد عام 1994 عندما التقى مدربه دان بفاف.

ورغم صعوده السريع بدءا من عام 1995 بقي مستواه يتسم بالتذبذب، ولكن أحياناً عندما يصل إلى استحقاق سباق المئة متر تراه يصيب الهدف بدقة ما بعدها دقة ويقدم أداء في الكمال المطلوب للفوز بهذا السباق الصعب.

وعلى الحلبة الأولمبية في أتلانتا عام 1996 وسّع بايل حدود الكمال وتحدى الوقت، فسجل في المئة متر 84,9 ثوان ليصبح أسرع رجل على وجه الأرض تاركا خلفه العدائين الأميركيين مذهولين وحيارى. بل أنهم أذلهم أكثر عندما قاد الفريق الكندي إلى الفوز بسباق البدل 4 مرات 100 متر.

وأتاح له المجد الأولمبي أن يصبح انتقائيا في اختيار المسابقات التي يشارك فيها مكرسا نفسه للبطولات الكبيرة. وفي إحداها، وهي بطولة العالم عام 1997 في أثينا، حل ثانيا. وكانت إصابته في وتر اخيل صيف 1998 ضربة كبرى له منعته من خوض بطولة العالم 1999 في اشبيلية.

وفي اولمبياد سيدني عام 2000 لم يتمكن ابن الثانية والثلاثين من الدفاع عن لقبه بسبب إصابته بزكام حاد، فخرج من الدور الثاني للتصفيات.وهكذا قرر الاعتزال والانصراف إلى القيام بنشاطات خيرية من خلال عدد من الجمعيات.