دأب الاسبان على ترويض الثيران في حلبة لاس فينتاس الشهيرة، بيد أنهم تركوا فضاء الحلبة فسيحا أمام السويسري مات روبو ليروض حماسهم وتشجيعهم لمواطنهم داني توريس، فكان لتألق السويسري في تصفيات مساء أول من أمس سببا رئيسيا في الحفاظ على حظوظه للفوز بلقب «ريد بول إكس فايترز» لرياضة الأسلوب الحر في الدراجات النارية التي تقام جولتها الرابعة في مدريد للسنة السابعة على التوالي لإقامة الجولة الرابعة من أصل 6 جولات مقررة للعام 2008.
ربو حامل اللقب ومتصدر الجولات الثلاث السابقة، تصدر التصفيات المؤهلة لنهائيات الجولة الرابعة متقدما على أقرب منافسيه الأميركي جيريمي لاسك، وجاءت التصفيات التي شارك فيها 11 متسابقا من مختلف الدول العالمية تنافسوا لإظهار قدراتهم البهلوانية في القفز الحر بالدراجة. الإسباني توريس توج بطلا لمسابقة القفزة الأفضل ليرسم البسمة على شفاه أكثر من 25 الف إسباني شجعوا توريس بحماس منقطع النظير.
فقال معلقا على فوزه بين أنصاره وعلى أرض بلاده: فرحتي بلغت أقصاها بهذا الفوز، وأنا فخور إلى أبعد الحدود، هذا حلم وقد تحقق بالنسبة لي. وكانت منافسات «ريد بول إكس فايترز» لرياضة الأسلوب الحر في الدراجات النارية قد عادت للسنة السابعة على التوالي، وتحديدا في حلبة مصارعة الثيران «لاس فنتاس». حلبة النارية بشكلها الجديد الذي يقسم المسابقة ويوزعها على يومين.
حيث تقام التصفيات بالإضافة إلى التحدّي الجديد الذي يتنافس خلاله الدرّاجون على أفضل حركة مُظهرين مهاراتهم وقدرة مخيّلتهم. بيد أن المنافسة بين المتسابقين اشتدت في اليوم التالي والذي شهد النهائيات حيث تنافس المتأهلون للنهائيات سعياً إلى الفوز بموسم 2008 من بطولة ريد بُل إكس فايترز في أحد المواقع التاريخية الأكثر عراقةً ليس في إسبانيا فحسب وإنما في أوروبا بعمومها.
جرأة الدراجين
كان الدّراج الأميركي نايت ادامز قد فاز في لاس فينتاس عام 2005 بعد أن نفذ ببراعة دورانا هوائيا كاملا 360 درجة على دراجة «واي زد 250». وأصبح «المجنون» كما لقب مايك جونز الفائز عام 2001، رياضياً ناضجاً بعد بلوغه اليوم التاسعة والثلاثين. غير أنه لم يضع خوذته جانباً بعد، فهو عضو في اللجنة التحكيمية «لريد بُل أكس فايترز» ومعلق رياضي تلفزيوني.
أما النجم السويسري مات روبو الذي برز في مكسيكو سيتي، فشوهد في الختام يقوم بأداء مثير جداً، اذ قدم دقيقتين روتينيتين في الغبار الكثيف بطريقة لم يشهد لها مثيل في تاريخ الأسلوب الحر في الموتوكروس، ثم نفذ بعدها قفزات رأساً على عقب، ومن دون قيادة باليد، كما قام بشقلبة مع القيادة بيد واحدة.
وكانت تلك المرة الأولى في العالم التي يجرؤ فيها دراج على المخاطرة الى هذا الحدّ. ويعلّق روبو: «كان الأمر خطيراً» ولكنه يضيف: إن لم تخاطر، فلن يكون أمامك فرصة الفوز والتألق. وجاء أكبر ثناء لأداء روبو من الدّراج الأميركي ترافيس بسترانا الذي عصف بالحلبة من بعده، وهو الذي تمنى ان يتفوق على منافسه الأوروبي ببعض حركات أكثر جرأة ولكن محاولاته انتهت باصطدام هائل.
مدريد - عمر جمعة
