تنطلق بداية من اليوم فعاليات الجولة الرابعة من بطولة العالم للزوارق السريعة والمقررة لغاية يوم بعد غد الأحد في مدينة ارندال النرويجية الرائعة والعاشقة للرياضات البحرية بمشاركة ثمانية زوارق تمثل كل من النرويج الدولة المستضيفة وإيطاليا وإسبانيا ودولة قطر الشقيقة إلى جانب فريق الفيكتوري تيم سفير العرب الأول في بطولة العالم وحامل الرقم القياسي بعدد مرات الفوز باللقب من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وستكون ضربة البداية اليوم من الصباح الباكر موعد تسجيل الزوارق المشاركة في سباق أرندال ومن بعدها تزود الفرق بالوقود قبل الدخول إلى ساحة الميدان أو مسار السباق المميز والفريد من نوعه في البطولة لخوض غمار التجارب الحرة من أجل الوقوف عند صغار الأمور وكبيرها من ناحية تجهيز الزوارق للدخول يوم غد السبت إلى سباق كسر الكيلو أو أسرع زمن والذي يعتبر ذا أهمية كبيرة في أرندال نظراً لمسار السباق الضيق الذي يفرض خطين للانطلاقة .

ويدخل الفيكتوري تيم بزورقيه المميزين إلى جولة منتصف المشوار في بطولة العالم للموسم الجاري بهدف واحد فقط وهو الفوز وتوسيع صدارته في الترتيب العام للبطولة وحسم البطولة الأوروبية قبل الجولة الختامية لها والمقررة في رومانيا الشهر المقبل. وجهز الفيكتوري تيم زورقيه الشهيرين بأفضل التجهيزات وخصوصاً الزورق رقم 1 متصدر الترتيب العام للبطولة من أجل تكملة المشوار الناجح في الموسم الجاري والوصول إلى رقم قياسي وتحقيق السوبر هاتريك في الموسم الجاري.

من ناحية ثانية أنهى الفريق الفني في الفيكتوري تيم إصلاح الزورق رقم 7 الذي تعرض إلى حادثة تصادم في الجولة الماضية التي أقيمت في موسكو مع الزورق القطري رقم 96 ولكنه وبالرغم من ذلك أنهى السباق الماضي في المركز الرابع ، وسيكون الزورق رقم 7 بصورة جيدة جداً في أرندال خصوصاً وأنه كان قد حقق في الموسم المنصرم المركز الثالث وهو طامح إلى الأفضل في الموسم الجاري من أجل البقاء في المركز الثاني للترتيب العام لبطولة الموسم الجاري.

سعيد حارب: البطولة تغرق في أوهام الترويج ويجب تدارك الوضع قبل غرقها

لا يخفى على احد من المهتمين بالرياضات البحرية وخصوصاً من القائمين على بطولة العالم للزوارق السريعة بان سعيد حارب المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية هو بمثابة الأب الروحي لهذه الرياضة ليس فقط على النطاق المحلي في دولة الإمارات العربية المتحدة لا بل في العالم بأثره وليس فقط بالزوارق السريعة فحسب بل بكافة الأنشطة الرياضية البحرية وخير مثال على ذلك الشراعية الحديثة وتواجد القائمين عليها من رؤساء جمعيات واتحادات عالمية في مكتبه بدبي لأخذ القليل من ما يملكه هذا الرجل البحري أباً عن جد من خبرة طويلة.

سعيد حارب عاشق الزوارق السريعة الفئة الأولى وغيرها من الفئات منذ العام 1992 وعلم وتعلم الكثير من الحكم فيها ومر على العديد من المسؤولين فيها وتعامل بحكمة مع عقيدين من رؤساء الاتحاد الدولي وترأس العديد من اللجان المهتمة بالطابع الفني والتنظيمي لبطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى إلى أن كانت الانتفاضة الرسمية في الموسم قبل الماضي.

حيث أعلن حارب استقالته من رئاسة لجنة الكومينوف وقاطع بطولة العالم والاتحاد الدولي الذي كان يرأسه الألماني فورلينج وقتذاك ويعود سبب ذلك إلى تجاوزات غير قانونية وعدم الاحترام لرأي حارب والوقوع بأخطاء جسيمة بحق البطولة وأنظمتها وقوانينها.

من هنا ونزولا عند رغبة المتسابقين أسس حارب في الثاني من ديسمبر من العام 2007 جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة وكانت تعنى بتنظيم بطولة العالم للزوارق السريعة في الفئة الأولى بعيداً عن الاتحاد الدولي وجرت المياه في مجاريها الموسم الماضي ونجحت البطولة بدرجة عالية بالرغم من تواجد العديد من الهفوات التي كان حارب يتداركها سريعاً.

وفي أكتوبر من العام المنصرم تمت عملية انتخابات جديدة لرئاسة الاتحاد الدولي في تركيا ونجح الإيطالي بدعم من حارب في الوصول إلى كرسي الرئاسة وطالب بعد ذلك بضم الجمعية التي يرأسها حارب إلى الاتحاد الدولي من أجل عودة الأمور إلى طبيعتها فوافق حارب حسب شروط معينة وأبرزها خروج الطاقم القديم الذي لا يزال متواجدا في الاتحاد الدولي أو اعتذار خطي منه لما ورد بحق حارب في الفترة الماضية.

ولكن الأمر لم يتم كذلك فاعلم حارب رئيس الاتحاد الجديد الإيطالي تشيولي بان ضم الجمعية للاتحاد في هذه الحالة سيكون مرفقاً بكتاب استقالته وهكذا تمت الأمور ولم يظهر حارب في أروقة البطولة في الجولات الثلاث الماضية. وللمزيد من المعلومات حول ابتعاد سعيد حارب واستقالته كان لنا هذا الحوار مع المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية.

بداية ما هو السبب المباشر لاستقالتكم؟

أولا كانت رغبة بعض أعضاء الجمعية التي أرأسها في العودة للعمل تحت مظلة الاتحاد الدولي وقد أعلمت مسبقا ومنذ ثلاثة أشهر تحديداً رئيس الاتحاد الجديد الذي أكن له كامل الاحترام بأنني لا أرغب بالعمل تحت مظلة الاتحاد الدولي في ظل الطاقم المتواجد فيه كوني تعرضت منه إلى مواقف لا أريد العودة إلى ذكرها ولم يصلني أي اعتذار منهم حتى الساعة.

عدم استقرار

البطولة في الموسم الجاري دخلت في أكثر من نفق مظلم بداية في خروج زورق روح النرويج الذي لم أحبذه البتة وصولا إلى تغيير العديد من الأنظمة وتشبث البعض برأيه وتسيير الأمور فيها على مكيال واحد والدخول إلى قوانين التقنيات والتكنولوجيا من عدمها والدخول في تقليل المصاريف على الفرق وغيرها من الأمور التي تراكمت في موسم واحد أكبر من حجم البطولة حالت إلى عدم استقرار في الرأي وعدم استقرار في القوانين الأمر الذي أدى إلى عدم وجود توازن بين الفرق وترك باب مستقبل البطولة مقفلاً.

زياد الحاج