* المتمعن في التفاصيل التي تطرق إليها عادل الشارد المدير العام لبرنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية، يكتشف المضمون الحقيقي الذي كان وراء فكرة إقامة البرنامج الذي من شأنه أن يقدم للرياضة الإماراتية نموذجاً مثالياً من الكفاءات الرياضية القادرة على إحداث نقلة نوعية على صعيد العمل الإداري والفني في المجال الرياضي ليواكب ذلك التطور الرهيب الذي تعيشه مختلف القطاعات الأخرى في الدولة.

* لقد سبق لي الحديث حول فكرة البرنامج مع الأخ مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي الذي كان من أكثر المتحمسين للمشروع الذي وصفه الطاير بأنه من البرامج التي يعول عليها الكثير خاصة في ظل النهج الاحترافي الذي يسيطر على الوسط الرياضي الذي أصبح بحاجة ماسة إلى كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة تلك النقلة التي تتطلب بدورها إيجاد وتأهيل كفاءات تملك المواصفات اللازمة لتحقيق المعادلة المرجوة من وراء التعامل مع الاحتراف الذي سيكون التعاطي والتعامل معه ومع متطلباته سهلاً عبر البرنامج الذي وصفه الطاير بأنه من البرامج الطموحة جداً وستنعكس إيجابياته على العمل الرياضي في وسطنا بشكل عام.

* البرنامج وعلى حسب الشارد تقدم له حتى الآن ما يقارب الثلاثمئة طلب ومتوقع أن يصل العدد إلى الضعف مع نهاية المدة المحددة لتلقي الطلبات في ال22 من الشهر الجاري، وتلك الأرقام تعتبر مشجعة جداً قياساً بكون البرنامج هو الأول من نوعه، ورغم حداثة التجربة إلا إنها لم تحجب المشاركة التي تعتبر جيدة حتى الآن.

وهذا ما يجعلنا نتفاءل بشكل كبير على المردود الذي سيخرج به البرنامج والذي من شأنه أن يغطي مساحة شاسعة في ساحتنا الكروية التي تفتقد للكفاءات الرياضية المؤهلة والقادرة على مواكبة النقلة المنتظرة لرياضتنا التي هي بحاجة ماسة إلى نوعية خاصة من القيادات والكفاءات القادرة على تحمل مسؤولية المرحلة الانتقالية وتحدياتها بعيداً عن العشوائية والعمل الارتجالي الذي كان من سمات المرحلة الماضية.

* إن ما لفت نظري في حديث مدير عام البرنامج وجود طلبات من مختلف قطاعات المجتمع في الوقت الذي كان تواجد العنصر النسائي ملفتاً، الأمر الذي يكشف عن تحول ملحوظ في الفكر العام في التعاطي مع الرياضة التي أصبحت منظومة عمل متكاملة، ولكن ما أود الإشارة إلية متمثل في نوعية القيادات التي نحتاج إليها في وسطنا الرياضي، ولأن ليس كل شخص يمكن أن يكون قائداً ناجحاً لأن هناك متطلبات خاصة للقيادة، فأتمنى من الأخوة مراعاة ذلك في عملية الاختيار التي يجب أن تكون دقيقة ولا تعتمد على السيرة الذاتية والشهادات العليا لأنها ليست كل شيء.

كلمة أخيرة

* كلمة القيادة كلمة مغرية وقد أغرت الكثير من المتقدمين للدخول والانضمام للبرنامج ومن المتقدمين من تنطبق عليهم المواصفات ومنهم من لا يعرف شيئاً عن الرياضة ومع ذلك تقدم للبرنامج بحثاً عن الوظيفة والامتيازات التي سيحصل عليها من ينهي البرنامج الذي تعادل شهادته الماجستير.

ولأن المسألة ليست وظيفة بل جملة من الأهداف والمواصفات التي قد لا تتوفر إلا في عدد محدود من الأشخاص فكل ما أتمناه من المعنيين على البرنامج الفريد من نوعه وضع ذلك في عين الاعتبار للحصول على أكبر قدر ممكن من النجاح.. وهذا ما نتوقعه بالفعل.

mjasim@albayan.ae