دافع البلجيكي جاك روغ رئيس اللجنة الاولمبية الدولية عن ضخامة وتعملق دورات الألعاب الاولمبية في خضم الجدل حول تكلفتها الباهظة قبل أيام من انطلاق الدورة المقبلة في العاصمة الصينية بكين، في مقابلة أجرتها معه وكالة «فرانس برس».
واعتبر روغ ان «هناك ميزانيات ثلاث لكل دورة، أولا الميزانية العملياتية وهي تكلفة الألعاب لمدة شهر واحد، إذ كانت متكافئة أو مربحة منذ 1984، وتقدر بملياري دولار أميركي في بكين، و2. 2 مليار في لندن 2012». وأضاف روغ: «الميزانية الثانية هي للبنية التحتية الاولمبية فقط، وهي تختلف بين دولة وأخرى، ففي اتلانتا 1996 كان كل شيء جاهزا تقريبا.
وفي سيدني 2000 على العكس لم يكن هناك أي شيء، أما في بكين فلم تكن التكلفة اكبر بكثير من سيدني، أما الميزانية الثالثة فتضعها الدولة المضيفة وهي بمثابة استثمارات تخدم الألعاب وتستمر في خدمة المجتمع لوقت لاحق مثل المطارات والطرقات السريعة والدائرية».
اما عن اعتماد المدن الكبيرة لاستضافة الاولمبياد، فقال روغ: «هذا غير صحيح، انظروا إلى برشلونة (1992) هناك 5. 2 مليون نسمة فقط، واثينا (2004) هناك 3 ملايين نسمة في بلد عدد سكانه 10 ملايين نسمة فقط، وفي سيدني حيث كانت الألعاب رائعة هناك 5. 2 مليون نسمة.
انها ليست ضخمة لكننا لا نستطيع ترشيح مدينة عدد سكانها 500 ألف نسمة فقط، لهذا رفضنا لايبزيغ (الألمانية) حيث لا يوجد بنى تحتية ولا قدرة فندقية كافية لاستيعاب الزائرين. الحد الأدنى لمدينة تريد استضافة الألعاب يتراوح بين 2 و5. 2 مليون نسمة».
وعن استبعاد الدوحة عاصمة قطر عن استضافة اولمبياد 2016 وامكان إقامة الألعاب في قارة إفريقيا أو الشرق الأوسط، قال روغ: «في الدوحة، كانت المشكلة في ارتفاع درجة الحرارة، وحجم البلد الصغير لعب دوره أيضا في عدم التسمية. أما بالنسبة لإفريقيا، فهناك عوامل سلبية عدة، لكن هذا لا يمنع من إقامة الألعاب يوما ما في المغرب حيث الحرارة منخفضة أكثر من إفريقيا أو الشرق الأوسط».
وعن ترشحه مرة جديدة لرئاسة اللجنة الدولية اذ تنتهي ولايته عام 2009، قال روغ: «قلت دوما أنني سآخذ قراري بالترشح أو عدمه بعد بكين. لا داعي للتسرع: أنا منشغل للغاية حتى أكتوبر 2009 (موعد المؤتمر الاولمبي الأول منذ 1994وتسمية المدينة المضيفة لاولمبياد 2016). لا املك الوقت الآن لطرح أسئلة كهذه على نفسي».
