تعقد رابطة دوري الأندية المحترفة اجتماعاً منفرداً مع كل من القنوات التي أبدت رغبتها في شراء حقوق البث التلفزيوني للنسخة الأولى لدوري المحترفين المزمع انطلاقته 19 سبتمبر المقبل بمشاركة أندية: الشباب، الجزيرة، الأهلي، العين، الوحدة، الوصل، النصر، الشعب، الشارقة، الخليج، عجمان والظفرة. وأبدت 8 قنوات محلية وعربية رغبتها في شراء حقوق البث التلفزيوني.

وهذه القنوات هي: دبي الرياضية، أبوظبي الرياضية، الشارقة، الجزيرة الرياضية، راديو وتلفزيون العرب ART، أوربت، شوتايم العربية والدوري والكأس. على أن يعقد ممثلو الرابطة التي أرسلت كراسة الشروط لهذه القنوات اجتماعاً مع كل قناة على حدة في مقر اتحاد الكرة في دبي، على أن يطرح ممثل كل قناة معطياته والقيمة المالية التي يدفعها ثمناً للنقل التلفزيوني.

ويبدو أن قضية البث التلفزيوني باتت الشاغل الأكبر في الشارع الرياضي الإماراتي على وجه العموم والكروي خاصة، ففي حلقة تلفزيونية بثتها قناة دبي الرياضية مساء أول من أمس استضافت إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، المهندس مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، يوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد الكرة والزميل محمد جاسم مدير تحرير الرياضة في «البيان».

وأكد عبدالملك أن تقييم الدوري الإماراتي لا يجب أن يكون من الناحية الفنية فقط، بل لابد من الأخذ بعين الاعتبار معيار السوق المحلي والجانب الإعلامي للسوق، مشيراً في الوقت نفسه أن المردود المالي للقطاع الرياضي من السوق الإعلاني ليس كبيراً.

وأضاف: كما أتمنى أن يكون طرح التشفير نتاج سياسة وليس مبدأ، ولذا فلو بث الدوري من خلال قناة غير إماراتية مشفرة فسيكون تأثيره سلبياً على الحركة الرياضية.

فيما كان الطاير صريحاً عندما وضع رقماً مالياً يراه ثمناً للدوري، حينما قال: 100 مليون درهم ثمن معقول ومناسب للدوري الإماراتي، ثم أضاف: أقترح أن يكون هناك مرحلة انتقالية مدتها سنتين، وأن تعطى الأولوية للقنوات المحلية للبث التلفزيوني سنتان سيشهد الدوري قفزة فنية، مؤكداً في الوقت نفسه أن «بلاش» كلمة لا توجد في قاموس الاحتراف.

وكشف الطاير في حسبة سريعة أن العائد من التكاليف المادية للأندية جراء الحقوق المالية للبث التلفزيوني سيكون بحدود 10%، متسائلاً في الوقت نفسه: هل يسوى هذا المبلغ أن نشفر لأجله دورينا؟!

بدوره رأى يوسف عبدالله أن فترة السنوات الخمس هي الأنسب للتوقيع بين الرابطة والقناة التي ستنال حقوق البث التلفزيوني، مضيفاً: أساس الرابطة هو الجانب التسويقي، وإن فشلت الرابطة في تسويق البطولات الأربع فلن تنجح في عملها لاسيما وأن النجاح مرهون بمقدار العائد التسويقي للبطولات الأربع (بالدوري، كأس الرابطة، السوبر وبطولة الرديف «التحدي»).

بدوره كان الزميل محمد جاسم قوياً في الدفاع عن حق القنوات المحلية في الظفر بالبث التلفزيوني لدورينا، إلا أن جاسم ألمح إلى ضيق الوقت الزمني أمام أي من القنوات التي ستنال حق بث المباريات، فقال: لا أرى فترة الشهرين الفاصلة بيننا وموعد انطلاق الدوري كافية أمام القناة التي تكسب «المزايدة»، لاسيما أنها بحاجة لتسويق البطولة إعلانياً عبر شاشتها.

وأضاف: لا أعتقد أن تنال قنواتنا البث التلفزيوني مجاناً نظير ما قدمته في السنوات السابقة، وإن أؤمن بقدرتها على البث التلفزيوني الجيد لدورينا، ولكن الدوري الإماراتي كمنتج جيد يستحق الطلب. وأشار جاسم إلى أن الدوري لا يحمل الطابع الرياضي فقط، بل الاجتماعي، مشيراً أن الجانب الاجتماعي لدورينا لن تتفاعل معه القنوات التجارية «المشفرة».

عمر جمعة